الخيانة في فلسطين عينك عينك

حجم الخط
0

الخيانة في فلسطين عينك عينك

عبد الستار قاسمالخيانة في فلسطين عينك عينك لم يعد غريبا أن يقف خائن فلسطيني علي شاشة التلفاز يصافح صهيونيا يغتصب الأرض ويشرد الشعب، ولم يعد في الدعوة الي الاعتراف باسرائيل شيء يدعو الي التواري أو الخجل. عينك عينك يقف فلسطينيون أمام العدسات ويصرحون أمام وسائل الاعلام بأن علي حماس أن تعترف باسرائيل اذا رغـــبت في توفير رغيف الخبز للشعب الفلسطيني. هؤلاء الفلسطينيون يتعاونون مباشرة الآن مع اسرائيل والولايات المتحدة، ويشاركون في حصار الشعب الفلسطيني، ويستعملون الشعب وحاجته المالية من أجل اركاعه بالمزيد واسقاط حكومة حماس.حماس لا تجرؤ أن تقول للخائن خائنا، وتوافــــق علي وثيقة الوفـــاق الفلسطيني التي تعني بعدة طرق الاعتراف غـــير المباشر باسرائيل. أما الشعب فيعرف أن الخيانة تُمارس في وضح النهار، ويعرف أن هناك من يتاجر بآلامه وأحزانه، لكنه يعي أيضا أن عليه أن يدفع ثمن سكوته علي كل ما تم ارتكابه من خطايا عبر السنوات الطويلة. لقد وضعت القيادة لقمة خبز الناس بيد العدو، وطأطأ الشعب رأسه، وتهافت الناس علي وظائف وهم يعرفون سلفا أن الرواتب تأتي من عدو يطلب مقابلها تنازلات سياسية.هناك قيادات فلسطينية الآن غارقة بالفساد والخيانة، وتقول انها تنتمي لحركة فتح، وهي التي ألحقت بالحركة الهزيمة الانتخابية وبالشعب الدمار، تتآمر علي الشعب الفلسطيني وتستغل حاجة الموظفين. هناك أموال تم الوعد بصرفها للموظفين ولم تُصرف، وهي تختزن هذه الأموال من أجل رفع وتيرة الضغط علي حماس لكي تستقيل الحكومة. هؤلاء مثقلون بغيابهم عن السلطة لأنهم فقدوا الجاه ومصادر السرقة والاختلاس؛ وهؤلاء يدركون أن أسيادهم في اسرائيل وأمريكا سيلقون بهم في القمامة ان لم يتمكنوا من اسقاط الحكومة.لا شك بأن حماس قد ارتكبت أخطاء عدة علي رأسها الانغلاق والاستئثار بمواقع اتخاذ القرار ما أمكن، والفصائل الأخري شريكة بما يجري لأنها تتعامل مع رؤوس الخيانة وكأنهم قادة وطنيون. لقد ربطت تلك الفصائل نفسها بالخونة حتي تجذرت مصالحها معهم.عار علي شعب فلسطين الذي يقدم التضحيات علي مدي مائة عام أن يسكت علي الخيانة أو أن يهادنها ويتعايش معها. فلسطين ليست رغيف خبز، ودماء الذين استشهدوا من أجل التحرير والحرية ليست رخيصة الي هذا الحد. نحن بامكاننا أن نحمل بعضنا من خلال برامج التكافل والتضامن، وليس من خلال الأموال الأوروبية الأمريكية. لا خير فينا اذا كان الفلسطيني لا يريد حمل أخيه الفلسطيني، ولا خير فينا ان اعتمدنا علي التوسل والتسول.علينا أن نقف بجرأة وشجاعة في وجه الخيانة، وأن نعلنها صراحة وبوضوح أن كل الذين يتمرغون في الأحضان الأمريكية والاسرائيلية عبارة عن خونة. قوي 13 أيلول (سبتمبر) تعمل بجد ودأب علي تصفية القضية الفلسطينية منذ أن صافحت الصهاينة وقررت ربط رغيف الجياع بالارادة الأمريكية ـ الاسرائيلية. هذه القوي تجر الشعب الي الخواء والبغاء والنذالة، وعلينا نحن جميعا أن نثور لأنفسنا وندافع عن شرفنا وعن قدسية الأرض والحق. لا خير فينا ان بقيت هذه القوي تسرح وتمرح وكأن شعب فلسطين قد آل الي مرتزقة تنتظر العلف من أهل الغرب. وعلي حكومة حماس أن تخرج من هذا الانغلاق لتتفاعل مع الناس نحو ايجاد الحلول.كاتب من فلسطين8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية