موريتانيا تغلق باب الترشيحات وتبدأ الاستعداد للانتخابات البلدية
1264 قائمة بينها 374 مستقلة و890 حزبية و22 لائتلافات حزبيةموريتانيا تغلق باب الترشيحات وتبدأ الاستعداد للانتخابات البلديةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:وسط أجواء سياسية مكهربة انتهت السبت في موريتانيا عمليات ايداع الترشيحات للانتخابات البلدية المقررة يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر القادم. وأعلن بيان لوزارة الداخلية الموريتانية أنه، علي مستوي جميع البلديات الموريتانية الـ216، تم ايداع 1264 قائمة من ضمنها 374 قائمة مستقلة و890 قائمة لـ25 حزبا سياسيا و22 قائمة لائتلاف بين أحزاب سياسية من ضمنها ثلاث قوائم مشتركة مع مستقلين.وأوضح البيان أنه وفقا للتشريعات النافذة فان اللجان الادارية المختصة تبدأ في فحص القوائم المقدمة ما بين 30 ايلول/سبتمبر و10 تشرين الاول/أكتوبر 2006، مبينا أن القوائم التي ستعلن اللجان الادارية عن تزكيتها هي التي سيسمح لها بالمشاركة في الاقتراع المقرر يوم 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.وأظهرت الترشيحات المودعة للبلديات مدي سعة انتشار كل حزب سياسي موريتاني، كما أعطت صورة أولية عن نفوذ وطموحات كل تشكيلة سياسية علي حدة. وبما أن السلطات الانتقالية دعمت الترشيحات المستقلة، فقد تصدر المرشحون المستقلون الترتيب العام للترشحات المنفردة بايداعهم ما مجموعه 374 قائمة.وتقدم التيار الاسلامي الموريتاني بخمسين قائمة في بلديات متفرقة. وقدم التيار ترشيحاته من موقع مستقل لعدم سماح السلطات له بتأسيس حزب سياسي. وتصدر حزب تكتل القوي الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه الترشحات المنفردة التي تقدمت بها الأحزاب بايداعه 148 قائمة، تلاه حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم الذي تتزعمه الناهة بنت مكناس سليلة وزير الخارجية الموريتاني الأسبق المرحوم حمدي ولد مكناس حيث أودع حزبها 93 قائمة. وبلغ عدد ترشحات اتحاد قوي التقدم الذي يضم اليسار الشيوعي 82 قائمة فيما تقدم حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يضم الناصريين و الحراطين (الأرقاء المحررون) بسبع وسبعين قائمة. وبلغ مجموع ترشحات الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد وريث الحزب الجمهوري الذي حكم موريتانيا قبل الثالث من آب (اغسطس)، ثلاثا وسبعين قائمة ترشح، فقد تأثر هذا الحزب، حسب تصريحات نشطائه، بالدعوة للترشح المستقل التي حثت عليها السلطات الانتقالية. وأكد هؤلاء النشطاء أن غالبية المرشحين المستقلين كانوا ضمن مرشحي الحزب ومناضليه وتخلوا عنه بحض من السلطات. ولم يتقدم الحزب الموريتاني من اجل الاتحاد والتغيير (حاتم) الذي يضم الضباط الذين حاولوا قلب نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع في حزيران/يونيو 2003 الا بسبع وأربعين قائمة.وتكتسي الانتخابات البلدية التي هي أول استحقاق ضمن سلسلة الاستحقاقات النيابية والرئاسية التي ستشهدها موريتانيا قبل آذار (مارس) 2007، أهمية سياسية خاصة لكون المستشارين الذين سينتخبون في هذا الاستحقاق هم الذين سينتخبون مجلس الشيوخ الغرفة الثانية في البرلمان الموريتاني كما أن القانون يخولهم تزكية المترشحين لرئاسة الجمهورية اضافة لتوليهم تسيير الشؤون المحلية بأيد طليقة لأول مرة في تاريخ موريتانيا حيث كانت السلطات تتحكم في المجالس السابقة.وكانت الأحزاب السياسية قد طالبت وزير الداخلية قبل يومين بتمديد فترة ايداع القوائم الانتخابية للترشحات البلدية. وأكدت الأحزاب بأن هذا الطلب أملاه الارتباك الناتج عن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد كما تبرره الصعوبات التي يواجهها المترشحون في اعداد ملفات الترشح اضافة الي عدم تسلم الأحزاب للدعم المالي المخصص لها حتي الآن.وطالبت الأحزاب السياسية بتمديد مهلة ايداع القوائم أسبوعين دون أن يؤثر ذلك علي الآجال المقررة للانتخابات الا ان وزارة الداخلية أكدت تمسكها بالآجال المحددة قانونيا لتسليم قوائم الترشح رافضة طلبات التأجيل التي وجهت اليها.