ســعدي يوســف
عربيٌّ من العراقِ… أنا: البصرةُ، بــــيتي ونخلتي. وأنا النهـــرُ الذي سُــمِّـيَ باسميورمــلةُ اللهِ دربي وخيمتي. الأثَــلُ الشاحبُ ســـــــقفي وملعبـي، وخليجُ اللآليءِ – الوعد ِ لي. والبحرُ لي. والسماءُ دوماً سمائي.
ہہہعربيٌّ من العراقِ… أنا: الكوفةُ، ما خُطَّ في العـــــــروبةِ خَطٌّ قبلَها. والعواصمُ الألفُ ما كانت سوي من كِنانـتِـها. بيتُ عليٍّ، والمســــــــجدُ الجــــــامعُ، والنهرُ. هل تخَطَّـينا الكتابةَ؟ الحرفُ كوفيٌّ، وقرآنُنا وصيٌّ عليها.
ہہہعربيٌّ من العراقِ… أنا: المَوصلُ، خيلٌ وخُضرةٌ. كان سيفُ الدولةِ الأميرَ، وكانت حلبٌأُختَهــا. السفائنُ في النهرِ. الـمُـغَـنّونَ في الضفافِ. هنا صاحبُ البريدِأبو تمّامٍ. المرمرُ الصقيلُ هي الموصلُ، والأهلُ، والنضــالُ الطويلُ.
ہہہعربيٌّ من العراقِ… أنا: هذا الفراتُ، الذي يوحِّــدُ أهلاً، وبلاداً، وأُمّــةً. كلُّ كفٍّ من مائهِموعدٌ في جنّـةِ الخُلْـدِ. يا صبايا الفراتِ، صبراً! لكُنَّ النهرُ والفخـــرُ… سوف يأتي زمانٌ للتهاليلِ. نحن نُقْسِـمُ بالنهرِ، وباللهِ، والسوادِ الأصيلِ.
ہہہعربيٌّ من العراقِ… أنا: بغدادُ، موصوفةً بما ليس في الوصفِ. الكتابُ العصيُّ. والجنّـةُ.
الدربُ الـمؤدِّي إلي الدروبِ. أتاهــا كلَّ عصرٍ برابرةٌ. لكنّها أحكمـتِ الأنشــوطةَ. العزيزةُ بغدادُ. والأســيرةُ بغدادُ، والأميرةُ بغدادُ… والجدارُ الأخـــــــيـرُ.
لندن 20.9.2006شاعر من العراق