فضيحة تجنيد مخابرات صدام لقياديين اكراد تهز حزبي بارزاني وطالباني

حجم الخط
0

الدعوة الي تشكيل لجان تحقيق ومحاكمة المتعاونين تتفاعل في اربيل والسليمانية

السليمانية ـ “القدس العربي”: تزايدت اصداء وردود الفعل الغاضبة في الاوساط الشعبية الكردية بشمال العراق ازاء الصمت وعدم الاهتمام من قيادتي حزبي الديمقراطي والاتحاد الوطني الكرديين برئاسة مسعود بارزاني وجلال طالباني ازاء تقرير صحافي خطير نشرته اسبوعية هولاتي المستقلة التي تصدر في السليمانية منتصف ايلـــــول (سبتمبر) الماضي وفيه كشفت النقاب عن اسماء 153 وزيراً ونائــــــباً وقيادياً حزبياً ووكيلا للوزارة ومديرا عاما وضباط امن وشرطة تعاملوا مع اجهزة النظام السابق حتي تأريخ سقوطه في نيسان (ابريل) 2003. وكانت الصحيفة الكردية ذات التوجهات اليسارية قد اوردت اسماء 153 مسؤولاً كردياً يتولون مهام وزارية وحزبية وادارية وأمنية في حزبي بارزاني وطالباني حالياً قالت انهم تعاملوا مع اجهزة امن ومخابرات النظام السابق وتعاونوا مع مسؤولين كبار سابقين لقاء اجور ومكافات مالية وقدموا تقارير الي تلك الاجهزة عن نشاطات الحزبين وتحركات قادتهما، مؤكدة بان لديها معلومات موثقة ارتأت عدم نشرها الان تتصل باختراقات امنية تمكنت الاجهزة الامنية والمخابراتية للحكومة السابقة من احداثها في مكتبي بارزاني وطالباني في قرية صلاح الدين المقر الدائم للأول وفي مدينة السليمانية التي تخضع لسيطرة حزب طالباني.

وتقول الصحيفة ان المعلومات التي نشرتها عن مجموعة الـ153 استقتها من تقــــــارير امنية وحكــــــومية تابعة للنظام السابق حصلت عليــــها من مقرات رسمية فرعية هجرت منذ احتلال العراق يبدو ان مسؤولي النظام السابق تعمدوا اخفاءها فيها لصرف الانظار عنها بعيداً عن المراكز الرئيسية.

ومن خلال قراءة اسماء الـ153 يتضح ان اثنين من اعضاء المكتب السياسي لحزب بارزاني وخمسة من اعضاء لجنته المركزية وثلاثة من وزرائه وسبعه من وكلاء الوزارات واكثر من عشرين مسؤولاً حكومياً اداريـــــاً واستاذاً في جامعه صلاح الدين في اربيل وعشرات المقاتلين في قوات البيشميركه ومستشاري الدفاع الوطني السابقين ممن ارتبطوا بحزب بازراني قد تلــقوا رواتب ومكافات مالية مجزية من النظام السابق، والأمر نفسه ينطبق علي حزب الاتحاد الوطني الذي كشفــــــت (هولاتي) ارتباط قياديين ومسؤولين كبار فيه باجهـــــزة النظام، رغم ان ناطقاً باسم الحزب قد اعلن ان ثلاثة اعضـــــاء في المكتب السياسي للحزب ممن وردت اسماؤهم في قائمة الصحيفة قدموا استقالاتهم من الحزب في عام 2004 دون ان يوضح اوضاع سبعين قيادياً ومسؤولاً في حزبه وحكومته المحلية في السليمانية وردت اسماؤهم في قائمة المتعاونين كما وصفتهم الصحيفة الكردية.

وذكرت معلومات حزبية ان مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردي قد اجري مشاورات مع كوسرت رسول القائد الميداني لحزب الاتحاد الوطني خلال الاسبوع الماضي بشأن الطريقة التي يمكن عبرها معالجة هذه القضية واتفقا علي تشكيل هيئتين للتحقيق في كل من اربيل والسليمانية، ويقوم كل حزب بمحاسبه اعضائه وفق ما يراه مناسباً دون تدخل من الحزب الآخر.

وتشير المعلومات التي يتم تداولها في اربيل ان بارزاني عقد سلسلة اجتماعات مع قيادات حزبه في الاسبوع الماضي وتدارس معها موقف الحزبيين المتعاونين مع النظام السابق وكيفيه التعاطي معهم في اوساط الحزب وادارات اقليم كردستان، فيما كان حزب الاتحاد الوطني الكردي ينتظر عودة رئيسه جلال طالباني من زيارته الامريكية لمناقشة تداعيات الفضيحة معه واتخاذ القرارات المناسبة ضد من ظهرت اسماؤهم في قائمة المتعاونين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية