مارون الراس تستعد للاحتفال بالانتصار علي الجيش الاسرائيلي
مارون الراس تستعد للاحتفال بالانتصار علي الجيش الاسرائيلي مارون الراس (لبنان) ـ اف ب: افاق سكان قرية مارون الراس امس الاحد يملأهم شعور بالفرح والاعتزاز بالانتصار الذي حققه حزب الله علي الجيش الاسرائيلي الذي انسحب جنوده في الليل من قريتهم التي شهدت اعنف المعارك وشكلت الجبهة الاولي في الحرب التي شنتها اسرائيل علي لبنان.ورغم وقف المعارك التي استمرت 33 يوما في 14 اب (اغسطس)، بقي الجيش الاسرائيلي يحتل موقعا علي مشارف القرية المطلة علي الخط الازرق والتي تشرف تلالها علي الاراضي الاسرائيلية وجزء كبير من الجنوب اللبناني.ومع الصباح، كان الموقع خاليا.وقال حمد فارس، وهو مزارع في الثامنة والعشرين من عمره هذا انتصار كبير لسكان الجنوب ولحزب الله. سننظم احتفالا كبيرا. انا سعيد جدا، الان استطيع العودة الي ارضي .لكن سيتعين علي السكان الانتظار قليلا قبل الاحتفال. فالجيش الاسرائيلي حول مارون الراس الي خراب ومعظم اهلها نزحوا الي بيروت ومناطق اخري. ولم يعد سوي بضع مئات من اصل ستة الاف قبل الحرب الي المنازل القليلة التي لم يدمرها القصف عن آخرها.واقام الاسرائيليون موقعهم علي بعض مئات الامتار من القرية، في نهاية طريق ضيق. ولم يكن الموقع بعيدا عن موقع خال للقوة الدولية الموقتة في لبنان يشرف عليه مبدئيا جنود غانيون.ويؤكد محمد علوية (45 عاما) انه شاهد ليلا ثمانية جنود اسرائيليين مع دبابة يغادرون باتجاه اسرائيل، ثم جاءت جرافة وقامت بتسوية الارض لمحو اثار الموقع الاسرائيلي .وفي ساعات الصباح الاولي، توجه مع صديق لجمع ما يمكن جمعه، وعادا ببعض الاسلاك الشائكة التي سيحاولون بيعها.وخلال الحديث معهما، اقترب رجلان قالا انهما راقبا الموقع طيلة الليل. وقال الحاج يوسف فارس وهو في الستين من عمره، طبعا انا سعيد جدا. لم اكن انام طيلة الليلة. كانت الدبابات تمر قرب منزلي .ويؤكد الحاج يوسف ان الاسرائيليين خربوا كرم الزيتون الذي يملكه. ويضيف انه يريد العودة الي حقله، لكنه خائف من القنابل الصغيرة غير المنفجرة التي القتها الطائرات.وفي بقالة القرية، اسفل منزل نسفته القذائف الاسرائيلية، ينتظر البائع حسين فارس زبائنه القلائل القادمين لطلب الخبز. فالقرية المحرومة من الماء والكهرباء تبدو خالية من اي حركة.ويقول حسين فارس وهو شاب في الثامنة عشرة الان اصبحنا احرارا. اننا فخورون بهذا النصر، لن نعيش في الخوف بعد اليوم .ويضيف ان الناس استعادوا ابتسامتهم اليوم وربما يبدأ كثيرون بالعودة ما ان يسمعوا برحيل الاسرائيليين .ومحمود فارس من هؤلاء العائدين من بيروت التي ارغمته الحرب علي النزوح اليها. نزل الرجل الخمسيني من سيارته التي اوقفها امام محل البقالة وقال وهو لا يزال تحت وقع الصدمة فقدت بيتي. لقد دمروه تماما .