السعودية تبني سياجا حدوديا مع العراق لمنع تدفق المقاتلين واللاجئين
السعودية تبني سياجا حدوديا مع العراق لمنع تدفق المقاتلين واللاجئينلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة صاندي تلغراف ان الحكومة السعودية قررت انشاء سياج من الاسلاك الشائكة المكهربة علي حدودها الشمالية مع العراق، مزود باجهزة الرقابة والكاميرات. وجاءت الخطوة السعودية في الوقت الذي تدهورت فيه الاوضاع الامنية في العراق، وانتشر القتل الطائفي، ويبلغ طول السياج 550 ميلا. وسيتم بناء السياج علي الرغم من ملايين الدولارات التي انفقتها السعودية في الاعوام الماضية من اجل تعزيز قوات امن وحرس الحدود، ويقول مسؤولون سعوديون ان الوضع في العراق بات خطيرا لدرجة انه اقتضي اغلاق الحدود معه. ويقول خبير سعودي في واشنطن ان الرقابة تم تعزيزها علي الحدود خلال العام ونصف العام الماضي. ولكن الشعور العام في السعودية ان الوضع في العراق خرج عن السيطرة ولن يعود الاستقرار اليه في الوضع الحالي ولهذا يجب اغلاق الحدود وتسييجها بشكل محكم. وتقول الصحيفة ان السياج هو بمثابة اعتراف من احد حلفاء امريكا في المنطقة، السعودية، وهو ان العنف في العراق وصل نقطة اللاعودة وان هناك امكانية لتشرذمه الي دويلات صغيرة. وتقول الصحيفة ان السعودية التي اتهم ابناؤها بدعم المقاومة العراقية تري في الوضع الامني في العراق كابوسا. كما ان المسؤولين السعوديين قلقون من اثر الحرب هناك ومشاركة السعوديين فيها وامكانية نقلهم لساحة المعركة الي داخل السعودية. ولكن ما يقلق السعوديين هو ان اندلاع اي حرب اهلية قد يؤدي لارسال مئات الالوف من اللاجئين العراقيين للحدود السعودية مما سيؤثر علي استقرار البلاد. ويقول المحلل السعودي انه في حالة انهيار العراق فان اعدادا كبيرة من العراقيين ستتجه للجنوب مما يعني ان الرياض عليها ان تكون جاهزة لهذا السيناريو. وتعتبر خطة حماية السعودية واحدة من المشاريع الكبيرة التي تعمل عليها الحكومة وتحمل اسما مختصرا هو مسكة اي مشروع وزارة الداخلية السعودية، وتهدف الخطة باحاطة البلاد بسلسلة من اجهزة الرادار، واجهزة التقاط حساسة علي السواحل، وشبكة اتصالات، وتعزيز قوات حرس الحدود. ويقول مسؤول تعهدات عسكرية ان المشروع سيكلف السعودية مبلغ 13 مليار جنيه استرليني. ومن الشروط التي وضعتها السعودية امام المتعاقدين ان عليهم الانتهاء من بنائه في عام من توقيع العقد. ويقول المسؤول ان حديثا مع اي مسؤول سعودي يشير الي ان المشروع اضحي اولوية، ويقول ان هناك امكانية لدخول الاشرار من العراق للسعودية . ويعتقد ان السياج قد يتم بناؤه في نهاية عام 2008، وستصل كلفته الاجمالية لحوالي 300 مليون جنيه استرليني. وفي حالة اكماله فانه سيحدث نوعا من التغيير علي عملية حراسة الحدود، حيث يعتبر الان ان احسن طريقة لحراستها يتم من خلال فريق تعقب يعتمد علي الكلاب. ويقول المحلل ان السعودية لا تعاني فقط من تسرب المقاتلين واللاجئين ولكن من العمالة غير الشرعية ومن مهربي المخدرات ومن تهريب البغايا ايضا. وتقول الصحيفة ان السعودية لم تكشف عن بعض ملامح المشروع الاخري، حيث ابقته طي السرية، ومنها انه لا يحق للقيادة الامريكية الوسطي في قطر تفتيش السياج. ويقول المصدر ان المشروع يتم الاعداد له بناء علي اسلوب سعودي حيث لا تدخر الحكومة اي مال له.