مقتل سبعة مواطنين خلال اشتباكات دامية بين القوة التابعة لوزير الداخلية وقوي الامن

حجم الخط
0

مقتل سبعة مواطنين خلال اشتباكات دامية بين القوة التابعة لوزير الداخلية وقوي الامن

فتح تحمل سعيد صيام مسؤولية تفجير الشارع .. ونشطاؤها يضرمون النار في مقر مجلس الوزراء في رام الله .. ورشق موكب وزير الثقافة بالحجارةمقتل سبعة مواطنين خلال اشتباكات دامية بين القوة التابعة لوزير الداخلية وقوي الامنغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من اشرف الهور ووليد عوض:اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية امس مقتل سبعة مواطنين واصابة اكثر من ستين باشتباكات مسلحة بين افراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية وقوات الامن الفلسطيني في مدينة غزة. وشهدت غزة اسوأ اقتتال داخلي منذ اشهر بسبب عدم صرف رواتب وتعثر محادثات تشكيل حكومة وحدة. وعزز تجدد القتال المخاوف من حرب اهلية. ودارت معارك بين القوات الموالية للحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شوارع غزة. وغطي الدخان المتصاعد من اطارات سيارات محترقة سماء مدينة غزة بينما تبادل الجانبان اطلاق النيران من فوق اسطح المنازل قرب مبني البرلمان. وخلت الشوارع من المارة الذين هرعوا للاختباء. واعلنت مصادر طبية مقتل الفتي محمد كامل الافغاني (16 عاما) من حي الرمال بغزة ومحمد توفيق الديري (45 عاما) من سكان حي الصبرة بغزة ورمضان محمد رمضان (22 عاما) وعلاء جرس (36 عاما)، كما قتل حسن ابو الهطل (15 عاما). واكد المصدر ان اكثر من 60 فلسطينيا جرحوا، عدد منهم في حالة الخطر، خلال الاشتباكات التي وقعت في مدينة غزة كما جرح 23 آخرون في خان يونس جنوب القطاع.وافاد شهود عيان ان اشتباكات مسلحة وقعت في محيط المجلس التشريعي الفلسطيني بين افراد من القوة التنفيذية تمركزوا علي اسطح المباني العليا والمجلس وبين افراد من الامن والشرطة الفلسطينية الذين كانوا تظاهروا في المنطقة واشعلوا اطارات سيارات، وسرعان ما تحولت الاحتجاجات الي اشتباكات مسلحة.وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام هدد السبت بمنع هذا التمرد بالقوة مهما كلف الامر ، مؤكدا انه علي من يقف وراء هذا التمرد تحمل التبعات . وتوعد في بيان صادر عن مكتبه بانه سيتم محاسبة العابثين والخارجين عن القانون اجلا ام عاجلا .وبدأت هذه التظاهرات الاحتجاجية الخميس الماضي في عدد من مناطق قطاع غزة حيث قام عناصر الامن والشرطة الفلسطينية باغلاق الطرق الرئيسية ومنعوا السيارات من المرور بين جنوب القطاع وشماله احتجاجا علي عدم قبض رواتبهم منذ سبعة اشهر.وكان بين القتلي امس احد عناصر حرس الرئيس (القوة 17) قرب مقر الرئيس غرب غزة مما ادي لاعلان حالة الاستنفار في صفوف قوات الـ17 التي انتشرت علي العديد من المفارق القريبة من مقر الرئاسة وبيت عباس في غزة.وقال شهود عيان من سكان حي النصر وسط مدينة غزة ان القوة التنفيذية لوزارة الداخلية تبادلت إطلاق النار مع افراد قوة الامن المخصصة لحراسة احد منازل ضباط جهاز الامن الوقائي في المنطقة ومن ثم عملت القوة علي محاصرته، واعتقال عدد من الحراس وجرح آخرين.واصيب الصحافي جمال ابو نحل مصور قناة العربية بعيار ناري اثناء تغطيته لاحداث الاشتباكات في شارع عمر المختار الشارع الرئيس بمدينة غزة.وبحسب روايات الشهود فإن معظم الإصابات كانت في صفوف المواطنين الذين تواجدوا في اماكن الاشتباكات.الجدير ذكره ان الاشتباكات وقعت منذ اللحظات الاولي لانتشار القوة التنفيذية بناء علي قرار وزير الداخلية الذي امرها ان تخرج الي شوارع قطاع غزة لمنع تظاهر العسكريين ولو باستخدام القوة.وجاء انتشار القوة بعد الايام الثلاثة التي نفذت فيها قوي الامن الفلسطيني مسيرات احتجاجية كبيرة في مختلف مدن قطاع غزة للمطالبة بصرف رواتبهم.ويوم السبت الماضي اشتدت احداث التوتر في الشارع الفلسطيني اثناء تظاهر قوي الامن حيث القيت قنبلة يدوية علي مجموعة من المحتجين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة ادت لإصابة خمسة اشخاص من افراد الاجهزة الامنية، الذين اتهموا علي الفور القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بالمسؤولية عن إلقاء القنبلة.وكان مئات من افراد الاجهزة الامنية تظاهروا في عدة شوارع حيوية في قطاع غزة منددين بتأخر صرف رواتبهم للشهر السابع علي التوالي، ونظموا تظاهرة جابت شوارع مدينة رفح رددوا خلالها شعارات تطالب بتوفير الرواتب واطلقوا عدة اعيرة نارية في الهواء، كما اقدم عدد من المتظاهرين خلال المسيرة علي رشق سيارة الدكتور عطا الله ابو السبح وزير الثقافة بالحجارة وقاموا بتحطيم نوافذها.وبدورها اعتبرت وزارة الداخلية الاحداث التي يقوم بها افراد من قوي الامن الفلسطيني تمرداً وانها ستعمل علي منعه بالقوة.ووصف ابو هلال في مؤتمر صحافي عقده ليلة السبت الموظفين المضربين عن العمل احتجاجاً علي عدم تلقيهم رواتبهم بأنهم مثيرو العبث والفوضي .واشار ابو هلال الي ان وزارة الداخلية تمتلك كافة المقومات لمنع المتظاهرين وخاصة المنتمين للمؤسسة الامنية الذين قال عنهم انهم يحاولون منذ عدة ايام تشويه صورة رجل الامن في الشارع الفلسطيني من خلال نشر الفوضي والفلتان الامني، منوهاً الي ان الوزارة ستعمل علي محاسبة الخارجين عن القانون آجلاً ام عاجلاً.ووجه ابو هلال إصبع الاتهام لجهات وصفها بالخارجية ولم يذكرها بالاسم، بالوقوف وراء المظاهرات، معتبراً انها اصبحت مكشوفة للجميع.وقال إن وزارة الداخلية اصبح لديها تسجيلات وادلة دامغة علي وقوف جهات خارجية وراء هذه التظاهرات، وتسجيلات لكافة الاشخاص المتورطين في الاعمال التي سماها اعمال شغب .واشار الي ان من يقومون بمثل هذا العمل، هم عشرات غير تابعين للاجهزة الامنية وانهم جميعاً خارجون عن القانون.الي ذلك فقد قررت وزارة الداخلية منع ما سمته تمرد بعض عناصر الاجهزة الامنية بالقوة مهما كلف الامر، مؤكدة ان هذا القرار يأتي بعد ان وجه الوزير رسالة الي الرئيس محمود عباس للتدخل شخصياً، ولقادة الاجهزة الامنية للقيام بدورهم في منع ومحاسبة المعتدين، واعلنت الوزارة انها قررت محاسبة العابثين والخارجين عن القانون عاجلاً ام آجلاً.واعتبر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في بيان له ان الاعمال التي اقدم عليها المتظاهرون تصرفات غوغائية وممارسات لا اخلاقية تدل علي مدي الانحطاط الذي يصل به البعض من خلال استخدام القوة والعنف ضد وزراء ونواب ومسؤولين، مشيراً الي ان هذه الاعمال تخلق حالة من الفوضي وتعرض مصالح المواطنين للخطر.واستنكرت حماس بشدة الممارسات التي وصفتها بالممنهجة والمنظمة التي اقدمت عليها مجموعات وصفتها بانها معزولة من عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية.وقالت حماس في بيان لها ان هذه الممارسات تصدر عن فئة قليلة تدعي الانتساب الي الاجهزة الامنية التي يفترض بها حماية الوطن والمواطن بدلا من العبث والفوضي والتخريب ومهاجمة المواطنين والاعتداء علي ممتلكاتهم والمساس بالمرافق والمؤسسات العامة، معتبرة ان احداث الشغب التي قام بها بعض منتسبي الاجهزة الامنية هي احداث مبرمجة وجرائم واضحة تستهدف الوطن اولا واخيرا ويحركها اعداء الوطن الذين يستهدفون شق الصف الفلسطيني الوطني وتخريب الوضع الداخلي.واوضحت حركة حماس ان هذه الاعمال التخريبية تشكل محاولة انقلاب واضحة ضد الحكومة الفلسطينية والشرعية الفلسطينية في سياق المخططات السوداء التي رسمها البعض ولا زال ينفذ فصولها تباعا، داعية وزير الداخلية الي معاقبة من سمتهم الخارجين عن القانون ومحاسبتهم بكل قوة وحزم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة التي تكفل حماية الوطن والمجتمع والمؤسسة الامنية.واقتحم مسلحون من كتائب شهداء الاقصي عمارة الاسراء في رام الله واعتدوا علي مكتب نواب حماس في المدينة، وذلك في وقت طالب فيه النائب جمال الطيراوي الناطق الرسمي باسم كتلة فتح البرلمانية عناصر فتح وابناء الشعب الفلسطيني الي الخروج في مسيرات جماهيرية لوضع حد للقوة التنفيذية التابعة الي وزارة الداخلية.وعقب مقتل خمسة فلسطينيين امس حمل الطيراوي القوة التنفيذية وحركة حماس مسؤولية الاشتباكات المسلحة، ودعا القاعدة الشعبية لحركة فتح الي الثورة علي القوة التنفيذية والميليشيا السوداء ، وموجها العديد من الانتقادات الحادة لحركة حماس التي تقود الحكومة والمجلس التشريعي، وقال يجب استنهاض الجماهير بكاملها للوقوف امام هذه العصابة التي تسمي عصابة حماس، هذه العصابة التي ارتدت الي جذورها التاريخية الا وهي الاخوان المسلمون التي عانينا منها كثيرا .واضاف الطيراوي قائلا للاذاعة الفلسطينية الرسمية اقول نحن بحاجة الي وقفة جماهيرية ولنبتعد عن حديث التشريعي (تدخل المجلس التشريعي) ولنبتعد عن حديث القوي الوطنية في غزة التي تتحرك شمالا ويمينا مع المحبة لجهودها التي لم تستطع وضع حد لكذا الف مسلح تقودهم عصابة الاخوان المسلمين . واضرم المئات من نشطاء حركة فتح امس الاحد النار في مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.وقال شهود عيان إن النيران اتت علي اجزاء كبيرة من المبني ملحقة به اضراراً جسيمة، فيما تمكن عناصر الاطفاء من اخماد النيران لاحقا.واضاف الشهود ان المتظاهرين اقتحموا طوابق المجلس وحطموا جميع محتوياته من اجهزة حاسوب ومكاتب ملحقين اضرارا حتي بالنوافذ والابواب.وقد شارك المئات من نشطاء حركة فتح واعضاء في كتائب شهداء الاقصي في مسيرة انطلقت من وسط مدينة رام الله وجابت شوارعها وصولا الي مقر مجلس الوزراء وقاموا باقتحامه، وتدخلت قوات الامن لتفريقهم، مطلقة العيارات النارية في الهواء، حيث نجحت باخراجهم من المبني، من دون ان يبلغ عن وقوع اصابات.واعلنت حركة فتح رفضها القاطع لقرار وزير الداخلية منع احتجاجات الموظفين بالقوة ووصفته بأنه قرار خطير جداً يستخف بعقول المواطنين.واعتبر ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح استخدام لغة التهديد والوعيد لموظفين يطالبون بحقوقهم الشرعية التي كفلها لهم القانون، هو بمثابة استخفاف بدماء المواطنين وحقوقهم.واعتبر مقداد في تصريحات صحافية ان قرار وزير الداخلية سعيد صيام بنشر قوات الامن لمحاربة المشاركين في التظاهرات من الموظفين المدنيين والعسكريين ومحاسبتهم قرار خطير يهدف لدفع الشارع الفلسطيني نحو الانفجار والهاوية التي قد لا تحمد عقباها.واتهم مقداد اناساً وصفهم بانهم يتعجلون نزيف الدم الفلسطيني، قائلاً لقد حاولت فتح وما زالت بكل ما تملك من قوة ان يبقي مقدساً. وندد مقداد بالطرق التي لجأت إليها وزارة الداخلية في حل ازمة رواتب الموظفين، قائلاً ليست بهذه الطريقة يمكن ان تخاطب جموع المضربين وخاصة ان مطالبهم عادلة.واكد علي ان حركة فتح ستستمر بأداء دورها بكل قوة لصيانة وحدة هذا الشعب وعدم دفع الامور نحو خيارات كارثية. وتساءل مقداد لماذا لم تغضب وزارة الداخلية هكذا عندما توجهت مسيرة حاشدة لحركة حماس الي منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهتف فيها المتظاهرون بعبارات تهاجم الرئاسة، وقذفوا منزل الرئيس بالحجارة، ولماذا لم تتخذ وقتها الداخلية قرارات مماثلة لقمع تظاهرة حماس؟من جهته قال احمد عبد الرحمن، احد ابرز قادة حركة فتح، إن ما يحصل في غزة هو جريمة يتحمل مسؤوليتها قيادة حركة حماس ووزير الداخلية الذي اصدر اوامر باطلاق النار .واضاف عبد الرحمن إن كل العالم يعرف من اصدر الاوامر باطلاق النار في غزة التي يعرف الجميع انها غابة بنادق وان اي اشتباكات ستوقع ضحايا.. . وبدورها طالبت اللجنة الوطنية العليا للقوي الوطنية والإسلامية بإزالة كافة المظاهر المسلحة من الشوارع الفلسطينية ولوقف إطلاق النار، ودعت الي اجتماع لكافة القوي الفلسطينية لتدارس تداعيات خطورة هذا الموضوع وللعمل علي حله بأسرع وقت ممكن.الجدير بالذكر ان المئات من افراد الاجهزة الامنية قاموا منذ الخميس الماضي بتظاهرات في شتي مناطق قطاع غزة للمطالبة بصرف رواتبهم بشكل كامل بدلا من نظام السلف الذي تنتهجه الحكومة الفلسطينية.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امر امس قوات الامن الفلسطينية والامن الوطني بالالتزام بمقرات عملهم والعودة الي ثكناتهم ومعسكراتهم وعدم المشاركة في المظاهرات والاحتجاجات المستمرة في الاراضي الفلسطينية ضد الحكومة التي تقودها حركة حماس .واصدر عباس اوامره الي جميع منتسبي الاجهزة الامنية، بعدم المشاركة في اية تظاهرات والالتزام في اماكن عملهم ومعسكراتهم، ومزاولة اعمالهم والقيام بواجباتهم في حفظ الامن والنظام العام، وحماية ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم، وجاء في البيان الصادر عن الرئاسة انه علي ضوء مشاركة افراد من الاجهزة الامنية في التظاهرات والاعمال الاحتجاجية علي تأخر صرف الرواتب، اصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الرئيس محمود عباس، القائد الاعلي، يوم السبت الموافق 30/9/2006 تعليماته الي جميع منتسبي الاجهزة الامنية بعدم المشاركة في اية تظاهرات او احتجاجات، والتزامهم في اماكن عملهم وثكناتهم ومعسكراتهم، ومزاولة اعمالهم والقيام بواجباتهم في حفظ الامن والنظام العام، وحماية ابناء شعبنا ومصالحه وممتلكاته من اية اعمال مخلة بالامن من شأنها توتير العلاقات الوطنية والحاق افدح الاخطار بمصالح شعبنا .وفي ظل اندلاع الاشتباكات المسلحة امس بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية المحسوبة علي حماس وبين عناصر الاجهزة الامنية الفلسطينية، عززت قوات الامن من تواجدها في محيط التلفزيون والفضائية الفلسطينية في القطاع خشية اقتحامهما من قبل مسلحين والسيطرة عليهما.وقالت مصادر فلسطينية ان حالة الاستنفار القصوي اعلنت الليلة قبل الماضية في محيط وسائل الاعلام الرسمية الفلسطينية التابعة للرئاسة الفلسطينية وخصوصا التلفزيون والفضائية تحسبا من اقدام مسلحين علي اقتحامهما السيطرة عليهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية