يقع الزائر لمدينة عكا القديمة في حبها من اول نظرة: ذكريات ومواجهات في مدينة الرمل
سكانها الفلسطينيون مهددون.. بيوتهم آيلة للسقوط ويتساءلون عن سبب تخلي العرب عنهمامام الجزار يحذر من انصهار الشبان في المجتمع الاسرائيلي وكل شيء في المدينة القديمة يذكر بالهويةيقع الزائر لمدينة عكا القديمة في حبها من اول نظرة: ذكريات ومواجهات في مدينة الرمل سعيد الغزالييقع الزائر لمدينة عكا القديمة، في حبها، من أول نظرة. يأسره عبق تاريخي في أسوارها وقلعتها وخاناتها وأسواقها ومساجدها وكنائسها، ومدينتها الصليبية.في السادس عشر من أيار (مايو)، عام 1948، طوت عكا تاريخا حافلا، يمتد خمسة آلاف عام. وسقطت بأيدي القوات الإسرائيلية، بعد نفاذ الذخائر والطعام لدي من تبقي من المقاومين. انتظر المقاومون طويلا نجدة الجيوش العربية التي بدأت تدخل فلسطين. ولم تصلهم النجدات الموعودة. فر الثوار. وشكل الاهالي وفدا من الوجهاء، ورفعوا الأعلام البيضاء وتقدموا نحو مركز الشرطة، مستسلمين.يعني اسمها الرملمدينة كنعانية- فينيقية كابدت المحن من الغزاة، قهرتهم وقهروها.يعني إسمها الرمل الحار، ويعود تاريخها إلي الألفية الثالثة قبل الميلاد. إنه تاريخ حافل بالغزاة. في عام 1479، قبل الميلاد احتلتها الجيوش المصرية بقيادة تحوتميس، وكان الفتح الاسلامي لها بقيادة شرحبيل بن حسنة في القرن السابع الميلادي، واستولي عليها أحمد بن طولون، احد الأمراء الاتراك في العهد العباسي في القرن التاسع. وسقطت عكا بأيدي الصليبيين في أوائل القرن الثاني عشر، وأصبحت ميناء رئيسياً لمملكة القدس اللاتينية. أعادها إلي الحكم العربي الحاكم المملوكي الاشرف خليل بن قلاوون في أواخر القرن الثالث عشر (1291م). واحتلها الاتراك العثمانيون في القرن السادس عشر. وفي منتصف القرن الثامن عشر (1750)، سيطر عليها الظاهر عمر الزيداني حيث اتخذها عاصمة له. ويعتبره أهالي عكا أول حاكم عربي يحكم المدينة، ويبني أسوارها الداخلية. هزمه أحمد باشا الجزار، واستولي عليها، لصالح الدولة العثمانية. وقام الجزار بترميمها وبناء أسوارها الخارجية. حاصرها نابليون لمدة 62 يوما، وانكسر علي أسوارها في عام 1799. واحتلها إبراهيم باشا من إبن الجزار لمدة ثماني سنوات. ووقعت تحت الانتداب البريطاني في الفترة بين 1920ـ 1948.تعيش المدينة مكابدة، قد تكون الأخطر في تاريخها، خصوصا بعد العدوان الإسرائيلي علي لبنان. البلدة القديمةكان الصياد محمد عيد جالسا امام حانوته في السوق. وكان منهمكا في وضع طعوم من سمك الاخطبوط في الشباك ليجهزها للصيد، قبل ساعات من بدء رحلته، في الواحدة صباحا، حيث يستقل قاربه سعادي وينطلق مع ابنه سليمان إلي بحر عكا.ـ كيف الأحوال؟أجاب عيدـ الرزق قليل جدا هذه الأيام. كبوا مواد كيماوية في البحر. والسمك بيهرب . وقلة الرزق ناتجة عن القيود علي مناطق الصيد في عكا. بوابات البحر ليست مشرعة علي مصراعيها لنحو 300 صياد عكاوي، يمتلكون 70 حسكة ولنشا ومركبا. معظمها مراكب قديمة. وليس لديهم معدات لرفع المراكب المعطلة إلي اليابسة.ليست هناك أسواق خارجية للأسماك، خصوصا سوق قطاع غزة المغلق منذ بدء الانتفاضة عام 2000، الذي كان صيادو عكا يصدرون إليه أسماك السردين الرخيصة الثمن. وهناك قيود واجراءات تجعل امتهان الصيد من الأمور الصعبة. يدفع عيد خمسين دولارا وقودا للحسكة يوميا. ويجب أن يصطاد علي الاقل 15 كيلو غراما من السمك الجيد النوع حتي يسدد مصاريفه، ويكسب قوت يومه. ولا يتلقي الصيادون أية معونات من الحكومة. مات والده وهو شاب. كان عمره 51 عاما. كان عيد يتحدث وكأنه إبن الستين، هده الزمن الصعب، رغم أن عمره كان 45 عاما فقط. يقول من يشتغل في البحر لا يعيش طويلا. البحر يجعل الصياد عصبيا متوترا. ويتعرض الصياد للبرد الشديد كل يوم. يمرض ويموت صغيرا .يضيف مهنتنا تزداد تدهورا. هذا يزيد قلق الصيادين . أثناء الحرب الأخيرة، وانهمار الصواريخ، منع الصيادون في عكا من دخول البحر. انقطعت ارزاقهم، وجمعت تبرعات غذائية لهم، تنقذهم من غائلة الجوع، لأنه ليس لديهم مدخرات يعتمدون عليها في أيامهم السوداء. يشتهر صيادو عكا بأنهم من أشجع الصيادين وأمهرهم.حدث ذلك مؤخرا. غرق طفل وشقيقته من عائلة خلايلة في مياه بحيرة طبريا ليلا. هب عشرة صيادين من عكا، لاخراجهم. لكن ضابط فرقة كوماندو أرسلت إلي المكان بدعم مروحية عسكرية، منع الصيادين من الغوص. بعد عدة ساعات من البحث، عجز الكوماندو الاسرائيلي عن إخراجهم. تمكن صيادو عكا من إخراج الجثتين.قال الضابط الإسرائيلي لعضو الكنيست عباس زقوت كل الاحترام لصيادي عكا، إنهم أقوي من قوة الكوماندو .يضيف زقوت الذي روي ما حدث ليس فقط الصياديون في عكا أقوي من الكوماندو، لقد رأينا رجال حزب الله في لبنان، كانوا أقوي من الكوماندو الإسرائيلي .لم تكن مهنة الصيد وحدها المتدهورة، بل هناك تدهور شامل في حياة الناس في عكا، كما يقول زقوت.هناك ثلاث إعلانات ملصقة علي الجدران، في ثلاث حارات. يعلن أصحاب البيوت عن رغبتهم في بيعها. والمشترون الذين يملكون المال هم سماسرة يعملون لدي شركات أجنبية. والتطوير الذي يجري في المدينة هو لصالح السياحة، كما تراها شركة تطوير عكا الاسرائيلية. تطوير يطمس أو يخفف الآثار العربية الإسلامية في المدينة.جاء الرد علي الطمس من الحركة الإسلامية من خلال عشرات الملصقات علي جدران معظم حارات البلدة القديمة، تدعو المواطنين إلي التمسك بالدين وأداء الصلوات. تحثهم علي الاعتزاز بدينهم، وتطالب المرأة بارتداء الحجاب.يخطب الشيخ الشاب سمير عاصي، إمام مسجد الجزار، في صلاة الجمعة، داعيا أهالي مدينة عكا إلي المحافظة علي الوجة الحضاري العربي في المدينة.يقول الشيخ عاصي، بعد أن أنهي خطبة الجمعة، أمام عدة مئات من المصلين: أريد أن أؤكد أن الدين في فلسطين هو جزء من الهوية العربية الفلسطينية. هناك إقبال علي الدين من الشباب .لكنه يعترف أن هناك المئات من الشباب انصهروا في المجتمع الاسرائيلي. يضيف الشيخ عاصي هناك احتلال ثقافي يغزونا، بالاضافة إلي احتلال الارض. ولا نملك الوسائل لمقاومته .يشكل المواطنون العرب ثلث سكان المدينة. يقطن نحو سبعة آلاف مواطن عربي، داخل البلدة القديمة، وثمانية آلاف عربي خارجها. يعيشون جنبا إلي جنب مع اليهود في أحياء مختلطة. ليس لليهود وجود داخل البلدة القديمة، لكن جمعية تطوير عكا، وجمعية عميدار الإسكانية تمتلكان بيوت المدينة. يقطن العرب بيوتا مستأجرة من حارس أملاك الغائبين، بعد أن يدفعوا ثلث قيمة البيت، بالاضافة إلي قيمة الإيجار الشهرية. ومن كان يملك بيتا منذ قبل عام 1948، لا يدفع شيئا، لكن وريثه يدفع ثلث قيمة البيت والإيجار، إن أراد أن يستمر بالعيش في بيت عائلته. وضعت إسرائيل يدها علي 95 بالمائة من أملاك الفلسطينيين الذين هجروا من مدينتهم خلال النكبة. وتمكنت الدولة من أن تستملك قصورا وأبنية خاصة وعامة مجاورة للبحر. وضغطت علي الناس وشجعتهم للسكن خارجها، وخاصة في قرية المكر، حيث بنت فيلات، وباعتها لهم بأسعار زهيدة. فالدولة لديها خطط لتحويل عكا إلي متحف كبير لجذب السواح إليه.ومنذ سنوات خلت، منعت الدولة العكاويين من ترميم بيوتهم، وذلك لإرغامهم علي تركها. ونجحت إسرائيل في مسعاها، فخرج نحو ستة آلاف مواطن من عكا. مؤخرا، سمحت الدولة للمواطنين بترميم بيوتهم. ولا يستطيع مالك البيت توريث بيته لابنه، دون أن يدفع هذا الابن ثلث قيمة البيت إلي الدولة. مما جعل الاجيال الشابة تغادر المدينة. يقول يعقوب حجازي، مدير مؤسسة الأسوار الثقافية، عكا القديمة، مدينة الدور التي تنذر أهلها العرب بالموت، في كل لحظة. جدران بيوتهم آيلة للسقوط. أهل عكا يدفعون الثمن. انهار بيت وقتل صاحبه قاسم أبو خزنة. سقط جدار وقتل مواطن آخر. بيوت عكا لا تدخلها الشمس.هناك نحو 178 بيتاً آيلاً للسقوط في المدينة. وهناك ترميم لبعض البيوت، لكنه ترميم ضعيف، وميزانيات الترميم ضئيلة .تكاد تخلو المدينة من المؤسسات العربية، غير المرتبطة بالدولة، باستثناء جمعية أسوار عكا التي تعني بالمحافظة علي هوية المدينة الثقافية، وجمعية ترميم عكا. ومؤسسة أخري تعني بخريجي الجامعات. تدعم هذه الجمعيات بتبرعات محلية. ولديها بعض الدعم الاوروبي. ولا يوجد مال عربي لدعم الهوية العربية في المدينة. هناك دعم شحيح. يقول حجازي ان الشيخة موزة، حرم حمد بن خليفة آل ثاني، امير دولة قطر، قد تبرعت لتجهيز مدرسة بأجهزة الحاسوب. إننا نشكر سمو الشيخة علي تبرعها، لعلها تشجع الآخرين علي أن يتبرعوا أكثر .وهناك تغييب للوعي القومي بين صفوف الشباب. فالمجتمع لا يمتلك الوسائل كالنوادي العربية الخاصة بالنشاطات الثقافية والاجتماعية التي تربطهم بجذورهم وتاريخهم.البطالة بين المواطنين العرب في المدينة تزيد عن 50 بالمائة، أكثر بأضعاف من نسبة البطالة بين اليهود، لأن الحكومة تشترط أن يكون المواطن قد أدي الخدمة العسكرية في الجيش، للحصول علي وظائف. ولا يخدم العرب بالعادة في الجيش الإسرائيلي. مئات الشباب يهربون من مشاكلهم إلي إدمان المخدرات، بحيث أصبحت عكا وكرا من أوكار تجارة المخدرات ومتعاطيها. حرب صامتةيقول زقوت، عضو القائمة العربية الموحدة، في الكنيست: هناك حرب صامتة تشنها دولة إسرائيل ومؤسساتها ضد أهل عكا، وتجري الحرب علي جبهتين: الاولي في الحجر، لطمس الوجه العربي فيها، والثانية متمثلة بالسياسات من أجل تهميش العربي، وتذويبه، وإغراقه في مشاكله المعيشية .ففي جبهة الحجر، يجري تغييب متعمد للوجود العربي في عكا. فلا ترمم الاسوار التي بناها ظاهر العمر، ولا المساجد. بينما تهتم جمعية تطوير عكا بترميم المدينة الصليبية. واستبدلت أسماء الحارات العربية بأسماء صليبية.يقول حجازي السور الداخلي وخان الشونة اللذان بناهما ظاهر العمر مهملان. إنهم (أي جمعية تطوير عكا الإسرائيلية) يرممون الاثار الصليبية، ولا يرممون آثار المسلمين . لكن زقوت يعتبر أن المعركة من أجل تطوير الإنسان لها أولوية علي ترميم الحجر. لست متحمسا ولا داعما لترميم الأحجار. أولوياتنا يجب أن تتركز علي بناء الإنسان والحفاظ علي هويته . أثرت الحرب الأخيرة في لبنان تأثيرا سلبيا علي أهل عكا، احدي المدن الخمس المختلطة، حيث يعيش العرب واليهود في نفس الأحياء، ويتعلم أبناؤهم في نفس المدارس، لكنهم، رغم التشدق الحكومي بشعار التعايش بين الشعبين ، ينتمون إلي عالمين متضادين. فالتعايش الذي يعنيه الإسرائيليون هو تذويب الشخصية العربية، وتبهيت محتواها. يجري ذلك من أجل إضعاف الإنسان في عكا، وزعزعة انتمائه العربي، وتحويل مدينته،إلي مدينة بلا وجه عربي في الحجر، وبلا إنسان عربي صلب. رغم هذه الحرب ضد الحجر والإنسان، إلا أن الإنسان العكاوي أثبت أن ارتباطه بمدينتة متين لا يمكن خلخلته. هجرة عكسية ودعم عربيتبقي في المدينة بعد النكبة ثمانية آلاف. بنت إسرائيل خلال عشرات السنين نحو 12 مستوطنة حول عكا. استوطن اليهود في احياء خارج الاسوار، إلي جانب العرب. تزايدت أعداد المواطنين العرب، وبلغت نسبتهم الان نحو الثلث. في الوقت الحالي، هناك هجرة عكسية يقوم بها اليهود، وخصوصا بعد الحرب، لأنهم لا يطيقون العيش مع العرب في الاحياء المختلطة. ولا يريدون أن يعيشوا تحت خطر استئناف الحرب مع حزب الله، معرضين أنفسهم لمخاطر سقوط الصواريخ عليهم. بعد حرب إسرائيل ضد حزب الله، تبرع إسرائيليون أغنياء للاولاد اليهود في المدارس المختلطة في مدينة عكا بـ 80 دولاراً لكل طالب، لشراء قرطاسية للعام الدراسي الجديد. منح 25 دولاراً فقط لكل ولد عربي، بعد إلحاح واحتجاج من أعضاء البلدية العرب. يقول زقوت: جادلت المسؤولين بأن ما تفعلونه هو عنصرية. أجابوا: لماذا لا يتبرع لكم العرب في البلاد العربية؟ . أضاف زقوت بمرارة: لماذا يتخلي عنا إخواننا العرب؟ الدعم العربي لأهل عكا، يصبح ضروريا وملحا، كما يقول وجهاء المدينة. ليس فقط بغرض التخفيف من مشاكل المواطنين، بل بغرض المحافظة علي الهوية العربية. يقول زقوت ستصبح غالبية المواطنين في عكا خلال عشر سنوات عرباً . لكنه يضيف إن في ذلك سلاحاً ذا حدين. فالعرب يجب أن يستعدوا لهذه المرحلة بتقوية أنفسهم اقتصاديا واجتماعيا، وبناء مؤسساتهم. نأمل أن يساعدنا أشقاؤنا في العالم العربي. إن لم يفعلوا ذلك، ستسوء أوضاعنا أكثر. وستكون أوضاعنا أسوأ من أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان .حكايات أهل عكاأمضي علي الجمل طفولته يتيما منذ العام الثاني من حياته. كان يتمه سببه نكبة عام 48، وليس وفاة والده. ترك أبوه وأمه عكا وأصبحا لاجئين في صيدا. تألمت أمه لفراق عكا، وأهلها. أصرت علي العودة، وقال لها زوجها: إذهبي إلي أهلك وسألحق بك. يقول الجمل سلكنا طرقا جبلية في طريق عودتنا إلي عكا .منذ ذلك الوقت، لم يلتق علي بوالده إلا مرة واحدة. التقي به عند بوابة المندلبوم بالقدس عام 1965. توفي والده في عام 1973. ودفن في صيدا. زار علي قبر أبيه بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان بعد عشر سنوات علي وفاته.يقول علي الذي كان يجمع التبرعات من المصلين في مسجد أحمد باشا الجزار، أنه أمضي حياته، حزينا علي فراق والده. لم أعرفه عندما التقيت به. التقيت به عدة ساعات، ثم افترقنا. لم أزره، عندما مرض. ولم أحضر جنازته عندما مات .يضيف علي لدي أعمام يعيشون في صيدا. لكني لم أرهم. ولم أعرف ماذا جري لهم .في عام النكبة، هجر (بالضمة علي الهاء) نحو 12 ألف فلسطيني من مدينة عكا. وقد روعت أخبار المجازر في فلسطين سكان المدينه، فاستقل بعضهم قواربهم إلي لبنان، آملين أن يعودوا إلي عكا بعد أن تضع الحرب أوزارها.طال الغياب. وقضي الأحباب نحبهم. ربما تعتبر حكايات ألف ليلة وليلة، ذات الحس التراجيدي، في جوانب منها، من نسج الخيال المجنح بقواه الأســـــطورية. لكن حكايات أهل عكا، حكايات اللاجئين في الشتات، وحكايات المعذبين الباقـــين في المدينة فيها كثـــــيرمن الــــلوعة والألم. لم تغادر عائلة المواطن العكاوي حسن يونس المدينة، لكنه انخـــــرط في النضال ضد الاحتلال. وحكم عليه بالسجن 26 عاما. أمضي منها 12 عاما في السجون الإسرائيلية، قبل إطلاق سراحه في اتفاق تبادل الأسري عام 1985. أنهكه الدهر. إنه يعمل حارسا في مسجد الجزار. أخرج يونس صورة تجمعه مع ياسر عرفات، التقطت له في رام الله. التقيت بالرئيس. حدثته عن عكا. أخذت لنا صورة تذكارية. وعدت إلي المدينة .كان شقيقه أحمد يونس، 73 عاما، يجلس في السوق العتيق، إلي جانب بائع عصير الرمان. لا يزال يتذكر أيام النكبة. يقول كان يعيش في عكا نحو 78 عائلة ممتدة. لم يتبق في المدينة بعد النكبة إلا 12 عائلة. يذكر يونس عائلات شلون، والادلبي والجمل والحتحوت ويونس والاسود. أنا كنت في بيت أهلي. دخلت قوات الهاجاناه المدينة. وهرب الناس. بقينا في عكا .7