بوتفليقة يبحث الهجرة السرية مع نائب الوزير الاول الاسباني

حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي” ـ من مولود مرشدي:

استقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس الاثنين ماريا تيريزا فيرنانديز دي لا فيغا النائب الأول لرئيس الحكومة الأسبانية وميغيل انخيل موراتينوس وزير الخارجية الأسباني اللذان شرعا في زيارة عمل إلي الجزائر. وجري اللقاء بحضور محمد بجاوي وزير الخارجية الجزائري. وكانت نائبة رئيس الحكومة الاسباني وصلت الي الجزائر صباح امس رفقة موراتينوس في زيارة لم تحدد مدتها.

وقال بيان للخارجية الجزائرية ان المسؤولين الاسبانيين اجريا خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوي مع مسؤولين جزائريين تناولت العلاقات الثنائية وافاق تطويرها.

واشارت مصادر دبلوماسية جزائرية ان لقاء الرئيس بوتفليقة بالمسؤولين الاسبان تناولت مسائل التعاون الثنائي وبصفة خاصة قضية الهجرة السرية التي تحاول اسبانيا الحد منها عبر تنسيق استراتيجية عمل مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط.

وتأتي هذه الزيارة اياما فقط بعد النداء الذي وجهه الاتحاد الاوروبي الي ضرورة فتح مفاوضات مع الجزائر من اجل حل مشكلة الهجرة السرية باتجاه دول الضفة الشمالية للمتوسط. وكانت الجزائر رفضت مقاربة اوروبية للحد من تنامي ظاهرة الهجرة السرية من خلال تشديد الإجراءات الأمنية علي الحدود الدولية للدول المعنية والدول المعروفة بدول العبور ومنها الجزائر والمغرب.

وطالبت بضرورة حل المشكلة في اطار اكثر شمولية من خلال اعتماد استراتيجية للتنمية للحد من تدفق المهاجرين السريين باتجاه الدول الاوروبية.

وسبق للجزائر ان رفضت ايضا فكرة اقامة معسكرات لتجميع المهاجرين الذين يتم اعتراض سبيلهم في البحر او الذين يتم طردهم من مختلف الدول الاوروبية قبل ترحيلهم الي بلدانهم الاصلية في دول منطقة جنوب الصحراء الكبري.

وكانت الجزائر اعترضت علي المشاركة في ندوة اورو ـ افريقية دعت اليها المغرب في تموز/يوليو الاخير من منطلق ان القضية ستطرح علي رؤساء الاتحاد الافريقي. وتعرف العلاقات الجزائرية الإسبانية منذ التوقيع علي معاهدة الصداقة في 8 تشرين الاول/أكتوبر 2002 تطورا ملحوظا علي المستويين السياسي والاقتصادي وحتي الامني. وتبقي قضية النزاع في الصحراء الغربية من ابرز النقاط الخلافية في هذه العلاقات بعد ان تبنت السلطات الاسبانية الطروحات المغربية الداعية الي اقامة حكم ذاتي موسع للصحراويين، بينما تطالب الجزائر باجراء استفتاء لتقرير المصير تحت اشراف الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية