معارك حول المشروع النووي المصري.. اتهام مبارك بالسعي لدخول موسوعة جينس بالرئاسة.. واهتمام بحرب اكتوبر والسادات

حجم الخط
0

استاذ بالجامعة الامريكية يطالب بجمال رئيسا لانه الاقل تكلفة.. و الجمهورية تهاجم عابد الجابري.. وانتقادات لرجال الاعمال الجدد

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن لقاء الرئيس مبارك مع العاهل الاردني الملك عبد الله والاستعدادات لبدء الاحتفالات بانتصارات حرب اكتوبر 1973 والذي يوافق يوم الجمعة وقررت الحكومة ان يكون الخميس اجازة رسمية وموافقة الجمعية العمومية غير العادية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس علي بيع 70% من اسهم شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج لشركة اندوراما بمبلغ 174.6 مليون جنيه بدون الارض والمساكن والنادي الرياضي، واحتراق مصنع كابس للبويات بمدينة بورسعيد ونتج عنه خسائر قيمتها 25 مليون جنيه ومنحة يابانية قدرها عشرون مليون جنيه لتطوير محطة المياه بمدينة المحلة الكبري بمحافظة الغربية واستمرار الاهتمام بأحوال المرور وانتظامه وارتفاع الاسعار والمشاكل المزمنة في المحافظات وبعض احياء القاهرة، كانقطاع المياه وطفح المجاري ونقص الخدمات واهمال الادارات الحكومية، والاقتتال بين اشقائنا الفلسطينيين وسقوط قتلي وجرحي وهو ما آلمنا جميعا واوجع قلوبنا عليهم، كما واصلت الصحف اهتمامها بالمشروع النووي المصري وبحرب اكتوبر والرئيس السادات ودوره، والردود علي المفكر المغربي محمد عابد الجابري وجمال مبارك وخالد الذكر والرئيس مبارك ورمضان. والي شيء مما لدينا.

رمضانياتونبدأ كالعادة بالرمضانيات وهي اليوم للشاعر خفيف الظل المهندس ياسر قطامش في بابه بملحق اخبار اليوم يوم السبت ـ النهارده اجازة ـ وهو ـ يوميات موكوس بن ملحوس ـ فقال عن زوجته: اخذت تفتش جاكتتي وطلعت البلا علي جتتي ولما رأتني وانا مكلضم غنت لي مثل نانسي عجرم احبك آه، اخاصمك لا فقلت: الله ما تيجي تخشي لي قافية، علشان نتسلي جتك داهية فقالت: خش يا اخويا خش انت فاكرني ها خاف واكش.

فقلت: شعرك يا مراتي.. اشمعني.. كنافة بايته يا حياتي.. فقالت: صوتك يا كروان، اشمعني.. زي مدفع رمضان.. فقلت: لما باشوفك قدام عيني ـ اشمعني بفطر في اللي ناسيني.. فقالت: لما اكون معاك.. اشمعني.. ما اعرفش ليه يجيلي امساك فقلت: امك الست فلنكات.. اشمعني.. عجوزة و مكسرات.. فقالت: لما تمشي في الشارع يا موكوس.. اشمعني.. الناس تحسبك (فانوس). فقلت: لما تعدي قدامي يا يمامه.. اشمعني.. اقول ياميش ندامة.

فقالت: فريد الاطرش بيهديك.. اشمعني.. اغنية زيادي عليك.. وهكذا اضعنا الوقت في عجن ولت حتي ضرب المدفع، فقامت وهي تتمطع واعدت السفرة لكني اصبت بحسرة من اكلها الحمضان. وثار في بطني بركان فأوشكت ان ارمي عليها اليمين وقلت لها: يا بنت الذين اكلك وجع لي معدتي بس فالحة ترغي وتنكتي فمالت وقالت: ما تنساش اني حامل طلقني بقي ان كنت يا رجل يا مفتري يا ظالم.

فقلت: اللهم اني صائم.

وفي اخبار الامس كان كاريكاتير الرسام الموهوب مصطفي حسين عنوانه ـ مدفع الافطار ـ والرسم لرجل يمثل الحكومة، يقول للجندي المكلف باطلاق مدفع رمضان: شايف الحي ده، مليان سكان مخلفين عيال متلتله، مغلبنا في عيشتنا وساعة الافطار الكل حيبقوا في بيوتهم، تروح انت فنزل زاوية المدفع.. وتضرب.. ورمضان كريم.

معارك وردودوالي المعارك والردود وستدور اليوم حول مقال الدكتور محمد عابد الجابري في جريدة الاتحاد بالامارات ـ والذي تم نقله للصحف المصرية واثار هجمات ضده بسبب ما قاله عن القرآن الكريم، فقال كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب يوم الاحد في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة ـ بعد تقاتل السني والشيعي في العراق اصبح السني يقاتل السني هناك واصبحت الميليشيات الاسلامية تفجر المساجد وتشعل فيها النار وظهر في المغرب استاذ جامعي مسلم اختار وقت توجيه السهام الي الاسلام ليعلن قضية قديمة سبق ان اثارها اليهود وهي ان القرآن الكريم فيه نقص وتحريف واذا كان هذا حال المسلمين الذين فشلوا في الارتفاع الي مستوي الاسلام فلماذا نغضب عند هجوم غير المسلمين علي المسلمين؟.

وفي نفس اليوم تعرض الجابري والجامعات المغربية عموما الي هجوم من زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي قال: ان اخطر ما في مقال الجابري الذي فجر ثورة عنيفة انه استاذ الفلسفة في جامعة محمد الخامس بالمغرب وبالتالي فهو احد كبار رجال الدين في الشمال الافريقي واذا كان ما يقوله صادرا عن اقتناع ويقين فان المصيبة عظيمة لان التشكيك في النص القرآني يجيء هذه المرة من احد رجال الدين الاسلامي، وهو تشكيك اخطر مما وجه البابا بندكيت السادس عشر، واشد هولا مما يزعمه اعداء الدين الاسلامي في اوروبا والولايات المتحدة. بداية لا بد ان نقول ان ما يثيره عابد الجابري عن تحريف القرآن ليس جديدا فقد سبق واثاره اليهود فيما عرف بقضية الناسخ والمنسوخ وهنا مكمن الخطورة. فكثير من جامعات شمال افريقيا (وبالذات في المغرب) ارتكزت في بدايات تأسيسها الي الاسرائيليات في تفسير الكتب السماوية ومنها القرآن الكريم.. وهذه المنطقة من عالمنا العربي (شمال افريقيا) هي اكثر المناطق اختلاطا بأوروبا وابناؤها اكثر الاجانب المقيمين في فرنسا واسبانيا والبرتغال.. ولا اعتقد ان الازهر ينبغي ان يترك هذا الامر يمر مرور الكرام فاذا كنا لا نستطيع حماية ديننا من امثال سلمان رشدي وعابد الجابري المنتسبين ظلما الي الاسلام فلا ينبغي ان نغضب لما يقوله البابا.

وبعكس ما قاله محمد ابراهيم قال زميلنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الاهرام الدكتور سعيد اللاوندي في مقال له بـ اهرام امس عنوانه ـ الجابري وازمة الليبرالية في العالم العربي ـ: ضقنا ذرعا بأي رأي يراه بعضنا مغايرا لآرائهم وتنكرنا للعقول الباحثة المتأملة والاذهان المتوقدة التي تبحث عن الحقيقة واخترنا الاسهل وهو اتهامها بالضلال والانحراف واعطينا لانفسنا حقوق المنع والمصادرة.. فبين عشية وضحاها وبحسب الردود العاصفة التي تريد ان تقصم ظهر محمد عابد الجابري، اصبح الرجل زنديقا وصعلوكا بل لعله شيعي اندس بين أهل السنة وفي هذا الاتهام الاخير (لمز وغمز) وتحريض (غير اخلاقي) علي اشعال نيران الفتنة بين اهل السنة والشيعة! المؤلم ان هذه الازمة التي اري اذرعها تمتد لتلف العالم الاسلامي كله، قد فضحت (حالة التربص) التي يعيشها البعض في مواجهة البعض الآخر. ماذا جري لنا كي نخنق حرية الفكر في بلادنا ونتصيد الاخطاء لبعضنا البعض ونستبدل الحوار بالتجريح ولا يتورع نفر منا عن اقامة محاكم تفتيش اسلامية لمجرد ان مفكرا عالج قضية يري البعض انها ضمن المسكوت عنه او لا ينبغي التطرق اليها حتي ولو كانت هذه القضية ومثيلاتها قد شغلت ولا تزال عقول نخبة من كبار العلماء والفقهاء والباحثين وتعتبر في الوقت نفسه ـ دليلا علي حيوية التيار الروحي الذي يسري عبر مسيرة تطور الحياة الروحية العربية بشكل عام.. ولعله من قبيل العزاء وتسلية النفس ان نترحم علي زمان كان اسلافنا يسجلون اعتزازهم (بالمدنية الاسلامية السمحة) التي كانت تأذن لامثال ابن الرواندي وزكريا الرازي وابن المقفع بأن يتجرأوا علي العقائد بينما كانت ساكنة هادئة تؤلف الكتب ردا عليهم ودحضا لمزاعمهم.

باختصار ان التساؤل عن توقيت تفجير الجابري لهذه القضية ليس بذي جدوي، فالمفكر يطرح ما يشاء ويناقش ما يريد بعقلانية ونزاهة وحيادية، واذا كان لا بد من طرح علامة استفهام فهي: هل من حق الجابري (ورفاقه من الليبراليين) ان يفكروا في حرية ودون قيود، ام ان التفكير اصبح محرما ومجرما ومحاصرا بالاتهامات؟!. وبمناسبة علامة الاستفهام التي يريد سعيد طرحها فقد طرح صاحبنا فتحي خطاب في مقال له امس ايضا بجريدة الاحرار سؤالا هو: هل كانت صحيفة الاتحاد الاماراتية تجرؤ علي نشر مقالات تقول صراحة ان الانجيل محرف، او ان التوراة محرفة؟ لا اعتقد بالطبع، وحتي لو كانت هذه الحقائق في قوله تعالي: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله يشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون.

آمين.. وننتهي بسرعة من هذه القضية لننتقل الي غيرها.

معارك نوويةوالي المعركة التي اطلقها اعلان جمال مبارك ثم الرئيس مبارك عن الاتجاه لاستخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وقد اعطت الفجر تفاصيل جديدة في تحقيق بصفحتها ـ اراء الاسبوع ـ قالت فيه: القصة بدأت بعد فوز شركة اعمار الاماراتية مع رجال الاعمال المصري شفيق جبر بمشروع مراسي بسيدي عبد الرحمن، وقد قرر الرئيس مبارك مقابلة كل رجال الاعمال الذين شاركوا في المناقصة سواء الفائزين او الخاسرين واللقاء تم بعد فوز اعمار وقد حضر اللقاء رئيس الوزراء احمد نظيف ووزراء الاستثمار والسكان والسياحة، وكان من بين الحضور رجل الاعمال سميح ساويرس شقيق نجيب ساويرس والمسؤول عن قطاع التنمية السياحية في شركات العائلة شركة سميح وكانت قد فشلت في الحصول علي المشروع، ولذلك قال سميح للرئيس مبارك انه يستطيع ان يبني مشروعا اكبر من مشروع اعمار لو اعطته الحكومة قطعة ارض في منطقة الضبعة فسأل الرئيس د. نظيف عن سبب رفض ا لحكومة اعطاءه لارض، فرد نظيف: ان ارض الضبعة مخصصة لمشروع المفاعل النووي وكانت هذه اول مرة يرد ذكر المفاعل النووي في اجتماع رسمي. سميح يريد الضبعة لانها علي شاطيء البحر وقريبة من مشروع اعمار وعندما سأل الرئيس مبارك رئيس الوزراء عن سبب الاصرار علي الضبعة للمشروع النووي رغم انها علي شاطيء البحر، فقال نظيف: ان الدراسات اثبتت ان هذه المنطقة هي المنطقة الوحيدة الصالحة لانشاء المفاعل. جدير بالذكر ان هناك قرارا جمهوريا اصدره الرئيس الراحل السادات بتخصيص منطقة الضبعة للمفاعل النووي.

ولو صحت رواية الفجر فهذا معناه ان الرئيس لم يكن له علم بمشروع المفاعل النووي في الضبعة، رغم انه تم صرف اكثر من خمسمئة مليون جنيه علي الاعمال التمهيدية، واثارت الصحف القضية منذ اكثر من عام عندما نشرت ان وزير السياحة السابق والاسكان الحالي احمد المغربي اصطحب وفدا سياحيا اجنبيا للمنطقة لتفقدها لرغبتهم في شرائها.

وامس الاثنين نشرت الوفد حديثا مع الدكتور محمد عبد الرحمن سلامة الرئيس السابق للمركز القومي للامان النووي والرقابة الاشعاعية بهيئة الطاقة الذرية وامين مجلس بحوث العلوم الاساسية بأكاديمية البحث العلمي اجراه معه زميلنا عماد خيرة حذر فيه من ان يكون الاعلان عن البرنامج مقدمة لتنفيذ مشروع مشترك مع اسرائيل قال: عندما انشئت هيئة الطاقة الذرية كانت تابعة لاشراف الرئيس جمال عبد الناصر شخصيا وبعد تحولها الي اشراف وزارة الكهرباء تزامن ذلك مع توقف وشلل تام للبرنامج النووي المصري والمفروض ان اعلان النظام الحاكم لمعاودة البرنامج النووي المصري لابد ان تتبعه قرارات تبث في جميع الهيئات النووية في مصر الروح.. روح جديدة، فمصر كانت لديها استراتيجية للطاقة النووية منذ الستينيات الي نهاية السبعينيات وكان لدينا كوادر علمية وفنية وادارية تم اعدادها وكان لها لها دور في المشاركة في تصميم وتنفيذ بناء المحطات النووية في العالم وكثير من خبرائنا الذين تدربوا في مصر يديرون الان محطات نووية في كندا والولايات المتحدة واوروبا ان تغير الرأي الرسمي المصري 180درجة ليوحي بشيء من الريبة والتخوف، تخوف من ان يكون الموضوع برمته مجرد فرقعة اعلامية او مشروع لن يكتمل مثلما حدث من قبل، وتخوف من ان تتخلي مصر عن موقع محطة الضبعة النووية لاستبداله بموقع اخر في سيناء الشمالية لاحياء المشروع الاسرائيلي لانشاء محطة العوجة النووية علي الحدود المصرية وكما كان لامريكا الفضل في تعويق المشروع طوال الفترة الماضية ان الحذر ان تتدخل في عمليات الانشاء بطريقة مباشرة او غير مباشرة كما ان التخوف الذي ينتاب كل خبراء الطاقة النووية في مصر هو ان يكون المشروع مشاركة مع اسرائيل مثلما سمعنا من قبل عن انشاء مشروع نووي مشترك في سيناء بتكلفة 4 مليارات دولار يخصص لانتاج الكهرباء، كل هذه مخاوف ونحاول ان نستكشف مدي صدق النظام في تحقيق مصلحة حقيقية للوطن دون مشاركة اطراف اخري غير مرغوب فيها او وصاية من دولة مثل الولايات المتحدة علي المشروع، فهنا تكون النهاية قد كتبت للمشروع قبل ميلاده.

جمال مباركوالي جمال مبارك الامين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم واستياء زميلتنا ايمان انور مندوبة الاخبار برئاسة الجمهورية من استمرار الحملات ضد جمال وتوريثه الحكم والتحذير منه، فقالت: هل يريدونها ديمقراطية منقوصة تصلح لهذا ولا تنفع لذاك؟ قد يقول البعض ان كلماتي هذه تدخل في حلقة التمهيد لترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة ومع تقديري الكبير لشاب يشرف مصر ان يكون مرشحا لمنصب الرئيس يتمتع برؤية شاملة وثقافة واعية بقضايا بلده والعالم الا ان قضيتي هي ليست شخص جمال مبارك فهذا امر يرجع الي مؤسسات الدولة الدستورية والاحزاب التي ترشح هذا او ذاك.

وفي نفس اليوم السبت قال زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية في عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: ـ الحديث عن التوريث اصبح ماسخا علي رأي الصعايدة ولكنه يعكس حقيقة هامة وهي ان المعارضة ليس لديها برامج وافكار تناظر بها الوطني.

ـ لن يتوقف الحديث عن التوريث لان الصحافة الخاصة والمعارضة ليس لديها جديد لتطرحه، وقنعت بتلك الحجة.

اما زميلنا بـ الاهرام سيد علي فقال في نفس اليوم بعموده الاسبوعي المتميز ـ ببساطة: في كثير من مقالات التوريث يكاد المرء يمسك النفاق بيده وخاصة لاساتذة الجامعات.

ونظل مع نفاق اساتذة الجامعات لجمال في نفس اليوم مع زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور وقوله ساخرا في عموده بـ المصري اليوم فصل الخطاب: دهمني الدكتور صبري الشبراوي المستشار الدولي في الادارة والتسويق مطلا من برنامج القاهرة اليوم علي فضائية الاوربت بمقولة ان جمال مبارك هو الرئيس الاقل تكلفة وان اختياره الارخص قد يوفر لمصر نقلة ديمقراطية ولا اتصور من كان خبيرا في الادارة ان يتحدث عن قضية التوريث هكذا بلغة الارخص، ويضرب عرض الحائط بكل القيم الديمقراطية، ايضا حكايات ما قبل النوم في القاهرة اليوم ولعب دور المربي الفاضل للرئيس القادم لا تقيم حكما يعتد به، فليس معني ان الشبراوي رشح جمال قبل عشرين عاما في العام 1986 لدخول الحزب الوطني مثل زملائه ان نخر ساجدين للنبوءة الشبراوية. ولا تنسي ان جيمي ـ اسمه وقتها ـ رفض هذا العرض غير الناضج بنضج مبكر وبمقولة ليته يتمسك بها، هعمل ايه في الحزب، بلاش كما ان تسطيح قضية دخول جمال الي الحزب بناء علي نصيحة عمو صبري ـ يا جمال عيب خليك جنب ابوك ـ هذا ليس كلام استاذ ادارة مصر ليست سوبر ماركت دي مصر يا عبلة.

ونتحول لمجلة روز اليوسف ومقال زميلنا صبري الجندي نائب رئيس تحرير الاهرام بعنوان المتربصون دائما ودفاعه الحار عن جمال بقوله: وادار جمال مبارك ـ المفتري عليه ـ معظم الجلسات العامة بحماس الشباب وخبرة وحكمة الشيوخ وخلف جوا من التفاؤل بين الاعضاء خاصة الشباب منهم، كان ذلك داخل جنبات المؤتمر، اما خارجه فكانت الصورة مختلفة تماما المتربصون دائما جاهزون للهجوم علي المؤتمر قبل ان يبدأ ووصفوه بالتمثيلية وقالوا انه مؤتمر التوريث الذي لم يتطرق اليه المؤتمر من قريب او بعيد الا من خلال اسئلة بعض الزملاء من الصحافيين التي طرحوها علي جمال مبارك خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده بعد ظهر الاربعاء وقال جمال ان نفس السؤال يطرح بنفس الصيغة تقريبا علي مدي اربع سنوات واجابته هي نفس الاجابة، لا السؤال تغير ولا الاجابة ايضا ومع ذلك هناك اصرار علي تعبئة الرأي العام ضد جمال مبارك بصفته الوريث الذي تم الانتهاء من اعداده بالفعل ليتولي حكم مصر وقالوا ـ المتربصون ـ انه مؤتمر بيع مصر وتمكين رجال الاعمال ليحكموا مصر مع جمال ويحققوا مكاسب ومصالح علي حساب فقراء هذا الوطن الذين يزداد عددهم كل طلعة شمس.

الرئيس مباركوالي رئيسنا وما تعرض له من هجمات من نوع مفسدات الصيام في شهر رمضان لذلك تجاهلتها تماما، طبعا وكيف اسمح لعويناتي ان تقرأ في جريدة التجمع قول من ليس زميلا واحمد الله انه لم يكن صديقا حتي لا افقده، وهو المدعو جلال عامر الذي يخترع ابوابا عجيبة لعلمه انها تضايقنا فتحت عنوان ـ تليفون نص الليل ـ قال ويالخيبة ما قال:

ـ آلو يا مواطن.

ـ آلو.

تفتكر ح يعمل ديمقراطية؟

ـ ما افتكرش.

ـ وحرية الصحافة؟

ـ ما افتكرشـ وحقوق الانسان؟

ـ ما افتكرش.

ـ اذن، كيف سيتغلب علي الضغط الخارجي؟

ـ ح يقلل الملح ويشرب كركديه.

ما شاء الله ما شاء الله!! يشرب كركديه؟! ثقل ظل لا نظير له، واذا كنت قد تجاهلت جلال هذا فمن باب اولي ان اتجاهل من لم اعد اطيق سماع اسمه وهو الدكتور ابراهيم السايح، لقوله عن رئيسنا في بابه غير المقروء ـ للكبار فقط: الاخ حسني مبارك الذي لا يستطيع مواجهة حماهير كرة القدم المصرية الا من وراء الزجاج المصفح يزعم ابنه واعوانه انهم يقومون الان بالاستعدادات النهائية لبناء المفاعلات النووية وانتاج الطاقة البديلة.. مصر التي تسمح لامريكا واسرائيل والامم المتحدة بالتفتيش الدوري علي قواتها المسلحة ومواقعها العسكرية بمقتضي معاهدة السلام يزعمون الان انها سوف تبني مفاعلات نووية وتدخل عصر الدول الكبري العملاقة رغم انف البرادعي والوكالة والموساد وجائزة نوبل!! المشكلة الرئيسية في كل المشروعات المصرية ان اصدقاء واعوان النظام المصري لا يحترمونه ولا يحفظون اسراره. لا يوجد لدي نظام حسني مبارك اي شيء يخشاه الصهاينة والامريكان.. يعلم الجميع ان مبارك مشغول بالحرب ضد الشعب المصري وانه لا يستطيع ان يفتح علي نفسه جبهة ثانية.

وكدت احمد رب العزة، ان نجاني من جلال والسايح حتي وجدت نفسي علي حين غرة، في صوت الامة وامام قراء لم اجد لسخافتهم مثيلا، فقررت تجاهلهم ايضا وعدم الاشارة الي الافك الذي ارسلوا به للجريدة ونشرته وهي في غاية السعادة، طبعا كيف اشير لرسالة قال كاتبها الذي لا يستحي في نهار رمضان واسمه سامح سمير رشدي من كفر الشيخ: ايه رأيكم يا جماعة بدل التعب ووجع الدماغ، نجرب كده الرقص مع الثعالب واللئام والذئاب والمدلسين وكذابي الزفة، ونعلن كلنا الخمسة وسبعون ميلونا انضمامنا للحزب المدلس، وده لسبب وجيه ومنطقي لان كابتن مصر اللي اخذ الكبتنة بالصدفة وهو مش بيعرف يلعب خالص رافض الاعتزال وبيقول علي جثتي وحافضل ألعب لغاية سن المئة عشان أدخل موسوعة غينس ونادي المائة بالاكراه وعنوة، لا وبيقول انه حقق انجازات لم يحققها صالح سليم ولا التيتش، لا والعجيب كل امور اللعبة في ايديه هو اللي بيعين الحكم ويشتري الجمهور والنقاد والملعب بتاعه والكورة واتحاد الكورة، لا ومصمم يجيب إبنه بعد ما طقم سنانه يقع ويعتزل سنة 2050 والعجيب انه مش بيعرف يلعب خالص وحيبقي الكابتن بالعافية، لا وحيشكل باقي المنتخب من اصحابه، والراجل عمال يدخل اجوان في مصر من كل ناحية لما مصر بقت حصالة كل المنتخبات العربية والافريقية المختلفة.

طبعا وما الذي ننتظره من قارئ يسكن في كفر ـ بالفتحة علي الكاف ـ ولو وضعنا بدلها ضمة لفهمنا لماذا قال ما قال عن رئيسنا ـ بارك الله فيه ورعاه ـ بأنه كابتن اخذ الكبتنة بالعافية وطقم سنانه بيقع.

اما صالح سليم فهو رئيس النادي الاهلي الاسبق وكابتن المنتخب المصري في الستينات ـ عليه رحمة الله ـ والتيتش هو لاعب كرة القدم واشهر اللاعبين وهو المرحوم مختار التتش، واما القارئ السخيف الآخر الذي سأتجاهله كما تجاهلت صاحبه من كفر الشيخ فاسمه رمضان رفيع الذي ارسل رسالة لزميلنا مطاوع بركات قال فيها: كان من الممكن ان يستغل احد حكام العرب وبالذات الدول العربية الكبري مصر ـ السعودية حالة الخواء والفراغ السياسي وتعطش الشعوب العربية لبطل قومي، فقد مضي زمن طويل لم تظهر فيه زعامة حقيقية يلتف حولها الناس تلهب مشاعرهم وتجمعهم حول هدف مشترك لكن للأسف هذه الصفات لا تشتري!! وهذا ما يفسر التفاف الشعوب حول سماحة الأمين العام حسن نصر الله رغم اختلاف المذاهب والتوجهات ولكن ماذا يفعل الناس وقد ملوا سياسة حكامهم التي افلست فكريا ووطنيا واتخذت من الانبطاح والاستسلام شرعة لها ومنهاجا وحكامنا الأفاضل لم يغتنموا فرصة افتقاد الشارع العربي هذه الزعامة بل ولا يخجلون من ضعفهم وهو انهم لدرجة ان زعيم اكبر دولة عربية والمعروف بسياسته وحكمته قد صرح بأنه ليس مجنونا لكي يضع يده في فم الأسد وهو يقصد اسرائيل بالطبع!! ولسنا ندري حقيقة اي سياسة واي حكمة هذه التي تجعلنا نصف اعداءنا بما ليس فيهم وبما يصب في صالحهم ويزيد من استقواء وتوحش العدو. كم تمنينا ان يغتنم رئيسنا هذه الفرصة ليكون زعيما حقيقيا يلتف حوله الناس ويعيد لنا امجادنا وبطولاتنا المفقودة بدلا من هذه الشتائم التي تكال لنا علي الفضائيات واتهامنا بالعمالة والخيانة والله وحده يعلم انه لا ذنب ولا حيلة لنا نحن الشعوب من هذه السياسات العرجاء التي ينتهجها حكامنا.

لا حول ولا قوة الا بالله!! رمضان ويقول كلاما كهذا في شهر استمد اسمه منه؟!

عبد الناصروالي خالد الذكر بمناسبة الذكري 36 لوفاته وقول ـ اعجبني واطربني ـ لزميلنا رئيس حزب التجمع اليساري الدكتور رفعت السعيد في مقال له بجريدة التجمع التي يصدرها الحزب كل سبت بالاضافة لجريدة الاهالي التي تصدر كل اربعاء قال ـ وانعم بما قال: نطالع صفحات التاريخ نقلبها سريعا نكتشف ان الذاكرة المصرية تحتفظ فقط بأسماء زعماء معدودين، الباقون علي كثرتهم وبرغم انهم قدموا ما يفيد هنا او هناك سقطوا من وعاء الذاكرة كأنهم لم يكونوا ولم يبق سوي اسماء محدودة، من بين الاف من علماء الازهر لم يبق سوي عمر مكرم ومحمد كريم ورفاعة الطهطاوي وواحد آخر او اثنان ومن بين الزعماء الذين توافدوا لم يبق سوي عرابي ـ مصطفي كامل ـ محمد فريد ـ سعد زغلول ـ النحاس ـ عبد الناصر، اما الباقون فقد سقطوا من الذاكرة وربما نالوا حقهم من الكراهية ويبقي ان نمسك بمفتاح الحب والكراهية، الاجابة بسيطة محبة الوطن ورفض اعدائه. ويقف عبد الناصر في هذا الصف من اكبر الزعماء واكثرهم استحواذا لمحبة المصريين يحبونه وسوف يحبونه، وكلما مرت ايام سوداء او شديدة السواد كأيامنا يتذكرونه ويحنون اليه ويتمنون استعادة ايامه، ولعلهم في ذات الوقت يلومونه فيما بينهم وبين انفسهم لأنه وبسبب موضوع الحريات والديمقراطية والشفافية رحل تاركا تجربته وانجازاته ومصر كلها نهبا لقيادات وعناصر باعت كل شيء والتهمت كل شيء ونهبت كل شيء وتنكرت ليس فقط لما انجز في ساحة الاقتصاد والعدالة الاجتماعية وانما تنازلت عن مكانة الوطن وسيادته، ولعل كل مصري احب ويحب عبد الناصر يعرف السبب افتقاد الديمقراطية.

الساداتوالي الرئيس الراحل انور السادات ـ عليه رحمة الله ـ واقتراب موعد ذكري اغتياله ومقال في وفد امس عنوانه ـ مصر لن تنساك ـ كتبه ابراهيم تاج الدين ياسين قال فيه: الي روح الرئيس الشهيد انور السادات لقد اغتلت فتنة فأنت شهيد لقد نشأت شابا ووعيت الاحتلال علي ارض وطنك فكانت تلك الفترة من حياتك هي مدرسة الثورة الاولي في نفسك فأنت شهيد، لقد كنت من سليمي النية والمقصد والهدف ولكنك وقفت امام الطوفان، فأنت شهيد، لقد وليت امر مصر فانتزعت الخوف من قلب شعب مذعور خائف فأنت شهيد، لقد اعدت الحقوق والكرامة الضائعة ما امكنك الي اصحابها فأغضبت مراكز القوي وكانت ثورة 15 مايو فأنت شهيد، لقد قدت مصر الي نصر اكتوبر فأنت شهيد، لقد وعيت تماما ما يدور في اعماق وقلب الانسان المصري الاصيل فأنت شهيد، لقد اطاحت بك الاراجيف، فأنت شهيد، ولقد كانت النهاية بين جنودك وفي زيك العسكري الجميل الذي تعتز به فأنت شهيد، لا يمر يوم 6 اكتوبر 10 رمضان من كل عام الا ويتذكره المصريون مقترنا بصاحبه المغفور له الرئيس الراحل انور السادات ومقترنا برجال تحملوا معه المسؤولية في هذا اليوم العظيم من ايام مصر الخالدة، رجال وقفوا عن اقتناع وايمان وبشرف وامانة وشجاعة بجانب بطل حرب وانتصار 6 اكتوبر 73، ليعيدوا الثقة في نفس مجتمع ورجال اغتيلت كرامتهم في مأساة 67 . مصر الاخريواخيرا الي مصر الاخري التي اسعدنا زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر بالكشف عن جانب منها برز من خلال المشروع السياحي ـ مراسي ـ الذي ستنفذه شركة اعمار الاماراتية وبمشاركة مع وكيلها رجال الاعمال المصري شفيق جبر الذي اقام حفلا قال عنه عادل وعن المشروع ايضا: و مراسي هو المشروع الجديد في الساحل الشمالي عند سيدي عبد الرحمن الذي حصلت عليه شركة اعمار وافقدت الاثرياء عقولهم قبل ان تتسلم الارض بل قبل ان توقع العقد، ورغم انها لن تكون جاهزة لتسليم الفيلات والشاليهات الا بعد خمس سنوات ورست الصفقة علي شركة اعمار المصرية ـ الاماراتية بنحو ملياري جنيه سدد منها مسؤول الشركة في مصر شفيق جبر ربعها ولم يسدد باقي ثمنها اكثر من 1500 مليون جنيه، كان اللعب علي مشاعر الاثرياء هو النغمة التي عزفها شفيق جبر، وهي نغمة اشعلت المنافسة بينهم وافقدتهم صوابهم، أقيم الحفل في مستوطنة شفيق جبر في اعلي المقطم (ارتوك) حيث سكنه وشركاته ومكاتبه وتوكيلات سياراته ووجهت الدعوة الي 800 شخصية اعتبر كل منها نفسه انه من صفوة الصفوة في مصر ليتقاتلوا علي وحدة من بين 4600 وحدة في المشروع، حجز منها اهم 15 فيلا لمسؤولين كبار في مصر والخليج لم يكن بينهم الوزيران اللذان حضرا الحفل (احمد شفيق وزير الطيران ويوسف بطرس غالي وزير المالية)حخخخخخخ صثثثث ولم يكن بينهم الشخصيات الشهيرة الاخري (زياد بهاء الدين وهشام مصطفي خليل وحسام بدراوي ومحمود عطا الله وماجد شوقي وحسين فهمي وعلي لطفي)، كان الطريق لمقر الحفل تحت حراسة مشددة من جنود وضباط الشرطة فيما يشبه التشريفة الرسمية خاصة ان سعر الفيلا لن يقل مبدئيا عن مليوني دولار اي اكثر من 11 مليون جنيه وهو سعر مبدئي قابل للزيادة، فحتي الآن لم يصل الخبراء الالمان الذين سيجرون ابحاثا علي التربة وهي عملية مكلفة قد تنتهي بزيادة السعر كما ان جنون الطلب يزيد السعر دون تكلفة اضافية.

وحتي تكتمل سيمفونية العزف علي المشاعر والاعصاب كانت الكلمات في الحفل باللغة الانكليزية، اللغة التي تتعامل بها الارستقراطية المصرية الجديدة ولم يتكلم باللغة العربية سوي علي عبد العزيز رئيس الشركة القابضة للسياحة التي باعت الارض وفتحت باب جهنم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية