شبان لبنانيون ارهقتهم الحرب يبحثون عن ملاذ في الخارج

حجم الخط
0

شبان لبنانيون ارهقتهم الحرب يبحثون عن ملاذ في الخارج

شبان لبنانيون ارهقتهم الحرب يبحثون عن ملاذ في الخارجبيروت ـ من هارو شاكمجيان: اشاعت الحرب الاخيرة التي شهدها لبنان جوا من التشاؤم بين قسم كبير من الشباب الذين يبحثون عن مستقبل آمن في الخارج رغم انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان.وتقول سارة حداد (20 عاما) الطالبة في ادارة الاعمال والتي تعمل بصورة موقتة في مركز تجاري في حي الاشرفية المسيحي من بيروت لم يعد لدينا امل في هذا البلد. حتي مع انتهاء الحرب، لا نشعر بالاستقرار .وتضيف لا يمكننا ان نبني مستقبلنا هنا. قد نستيقظ يوما علي حرب جديدة (..) اريد ان اهاجر الي بلد اوروبي، الي اي بلد متحضر . وسارة ليست الوحيدة التي تعرب عن مثل هذا الشعور. فقد اكد استطلاع نشرته مجلة لو كوميرس دو لوفان (اقتصاد المشرق) ان 57% من الشبان اللبنانيين بين سن 20 و24 سنة، يفكرون في الهجرة لاسباب مهنية.ويشهد لبنان منذ القرن التاسع عشر مواسم هجرة متلاحقة وقد بدأت هجرة الادمغة منه قبل الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل من منتصف تموز (يوليو) الي منتصف آب (اغسطس). وبلغت الهجرة ذروتها خلال الازمات المتكررة التي عاشتها لبنان وخصوصا الحرب الاهلية (1975 الي 1990) وان كان اللبنانيون بدأوا بالعودة الي لبنان مع الاستقرار. ويقول طارق غصن، الطالب الذي يعمل في مطعم في بيروت الغربية ذات الغالبية المسلمة، كل مرة نحقق تقدما، يحدث شيء يعيدنا الي الوراء. اعتقد اننا سنشهد حربا اخري (..) نحن في شبه دوامة لا تنتهي .ويضيف ان السياسيين لا يهمهم سوي استغلالنا سياسيا واقتصاديا. كل اصدقائي يفكرون في الهجرة، لان سوق العمل محدود جدا والاجور متدنية جدا ، معبرا عن شعور عام بعدم الثقة ازاء القادة السياسيين في لبنان.ويقول احد سكان المناطق المسيحية شرق بيروت طلب عدم الكشف عن اسمه ان لبنان لن يعرف السلام والامن ابدا طالما ظل النظام السوري قائما .وانسحبت القوات السورية من لبنان في نيسان (ابريل) 2005 لكن سورية لا تزال تحظي بموالاة احزاب وحركات لبنانية ممثلة في الحكم.واسهمت التفجيرات والاغتيالات ومحاولات الاغتيالات التي استهدفت سياسيين معارضين لسورية منذ تشرين الاول (اكتوبر) 2004 في تأزيم الوضع. ويقول فيليب بجالي، الذي يقوم بانتاج افلام وثائقية للتفزيون هناك قلق وتوتر في الاجواء. الجميع يتساءل من سيكون الهدف المقبل .ويقول دبلوماسي غربي في بيروت ان العديد من عائلات الطبقة الوسطي التي لديها اطفال صغار تستعد للمغادرة .ويضيف آسفا سألت المسؤولين السياسيين لماذا لا يشجعون الشبان علي الانخراط في الحياة السياسية، لكن هناك شعورا عاما بالاحباط . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية