عرب اسرائيل ما زالوا ينتظرون محاكمة افراد الشرطة الضالعين في قتل 13 مواطنا عربيا عام 2000

حجم الخط
0

عرب اسرائيل ما زالوا ينتظرون محاكمة افراد الشرطة الضالعين في قتل 13 مواطنا عربيا عام 2000

العلاقات التي تقوم علي المساواة والشراكة ستكون مجدية للطرفين علي حد سواءعرب اسرائيل ما زالوا ينتظرون محاكمة افراد الشرطة الضالعين في قتل 13 مواطنا عربيا عام 2000 نظمت لجنة المتابعة العليا للعرب في اسرائيل ولجنة الاهالي الثكالي لاحياء الذكري السادسة لاحداث تشرين الأول (اكتوبر) قافلة الوفاء للشهداء في جميع ارجاء المثلث والجليل.منذ عام 2000 حتي اليوم لم تقدم لوائح اتهام ضد أحد من افراد الشرطة الضالعين في قتل 12 مواطنا عربيا وأحد مواطني غزة. توصية لجنة ثيودور اور التي حققت بتكليف رسمي في الاحداث طبقت بصورة جزئية جدا ويبدو أنه مع مرور الوقت تزداد طبقة الغبار المتراكمة علي الكراسين الضخمين اللذين اعدتهما اللجنة سماكة.كثيرون في الجمهور اليهودي لا يفهمون أن هذه الاحداث تؤثر بصورة مركزية وتكوينية علي شعور المواطنين العرب تجاه الدولة. السؤال المطلوب هو كيف يمكن تغيير هذه المشاعر الصعبة.بين الذكري السادسة للاحداث وبين سابقتها يوجد فرق هام وملموس يكمن في احداث الحرب الاخيرة، إذ أن هذه الحرب قد اصابت العمق الاسرائيلي ودفع المواطنون العرب خلالها ثمنا مباشرا كما لم يحدث في أي حرب سابقة شاركت فيها اسرائيل منذ اقامتها. حوالي نصف القتلي (18 من 40) كانوا عربا.الحرب تسببت بتوتر كبير بين اليهود والعرب في الدولة. اليهود يدعون ان العرب ايدو العدو، والعرب يقولون ان اليهود صموا آذانهم عن اصوات الانتقاد المشروعة. ولكن خلافا للمجابهة التي بدأت قبل ست سنوات انتهت الحرب في هذه المرة بدون مس بالنظام العام.يبدو ان هناك ادراكا بأنه ليس من الممكن تجاهل الجمهور العربي إبان التخطيط لاعادة اعمار الجليل وحيفا والخضيرة ومكاتب الحكومة. قبل اسبوعين عقد في الناصرة لقاء بين المدراء العامين في وزارات الدولة وبين رؤساء السلطات المحلية العربية. في الاسبوع الماضي شارك وزراء المالية والداخلية في مأدبة افطار رمضانية في يفيع وعرعرة وصرحوا عن عزمهم علي العمل علي تقليص الفجوات والمساواة في الميزانيات المخصصة للجمهور العربي. المسألة العربية تطرح بصورة دائمة في مداولات مكتب نائب رئيس الوزراء شمعون بيريس.علينا أن نأمل أن يكون من وراء كل ذلك تغيير فكري حقيقي. ليست سلامة المعايير السياسية هي التي يجب ان تدفع لمخصصات متساوية للجمهور العربي واشراكه في صنع القرار ذلك لان اشراك الجمهور العربي يمكن ان يكون ناجعا جدا للمجتمع الاسرائيلي كله. الوضع الاقتصادي الافضل في الناصرة وام الفحم وسخنين وكفر مرار يمكنه أن يعزز الاقتصاد الاسرائيلي ويقلص التوتر الهيكلي في المجتمع. اسرائيل لا تستطيع ان تقبل مظاهر دعم العرب في اسرائيل لحزب الله ولكن الدعوة لتقديم المسؤولين عن قتل 13 شخصا علي يد الشرطة للمحاكمة وكذلك الانتقادات ـ في أغلبها ـ للحرب الاخيرة يجب ان لا تعتبر تحديا لوجود الدولة وانما تعبيرا شرعيا لاقلية في دولة ديمقراطية. نفس خط التفكير يمكنه ان يساعد في البحث في احداث تشرين الاول (اكتوبر) وتوصيات لجنة اور. ان نظر الجمهور اليهودي للمواطنين العرب علي أنهم شركاء وليسوا تهديدا بوجود الدولة سيكون من الممكن تسوية الكثير من التباينات في الآراء. العلاقات التي تقوم علي المساواة والشراكة ستكون مجدية للجمهورين العربي واليهودي علي حد سواء. اسرة التحرير(هآرتس) 1/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية