رايس تهدد من السعودية بفرض عقوبات ضد ايران وتتهم سورية بدعم الفصائل الارهابية

حجم الخط
0

دعت في مؤتمر صحافي مع الفيصل الي تشكيل حكومة فلسطينية جديدة ودعم العراق الجديد

الرياض ـ يو بي آي: انتقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بشدة سورية واتهمتها بأنها لا تدعم الأنظمة المعتدلة في المنطقة بل تسهل عملية نقل السلاح الي حزب الله وتدعم الفصائل الارهابية في فلسطين.

وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل في ختام مباحثاتها مع المسؤولين السعوديين بجدة امس الثلاثاء ان سورية لديها دور سلبي في المنطقة من خلال تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية وتهديد استقرار لبنان ولذلك فان الادارة الامريكية ستستمر في التشاور والتنسيق مع كل من السعودية ومصر والأردن لدعم السلطة الفلسطينية وكل القوي التي تحارب الارهاب في المنطقة.

وأعربت رايس عن قلقها ازاء أزمة الملف النووي الايراني مطالبة في الوقت ذاته طهران بضرورة وقف عمليات تخصيب اليورانيوم والالتزام بمطالب المجتمع الدولي في هذا الشأن.

وأضافت وزيرة الخارجية الامريكية لقد ناقشنا ما يقلقنا بالنسبة لايران ولبرنامجها النووي وقدمت شرحاً موجزاً لخادم الحرمين الشريفين ووزير الخارجية حول نقصان التقدم. قالت ان المجتمع الدولي لن يكون أمامه أي خيار سوي فرض عقوبات علي ايران اذا لم توقف تخصيب اليورانيوم. وكررت رايس التي كانت تتحدث في المملكة العربية السعودية ببداية جولة تقوم بها لدول الشرق الاوسط أن الولايات المتحدة لا تري أي مؤشر علي أن ايران تعتزم وقف تخصيب اليورانيوم. وأضافت أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الي ألمانيا ستجري مشاورات قريبا بخصوص ايران. وتابعت ما زلنا نأمل أن توقف ايران أنشطة التخصيب ولكن ليس لدينا دليل علي أنها ستفعل ذلك. اذا لم تفعل ذلك فان الخيار الوحيد أمام المجتمع الدولي هو تنفيذ بنود القرار 1696.. وهذا يعني فرض عقوبات.

وأكدت أن دعم الحكومة العراقية يصب في صالح الشعب العراقي ودول الجوار والمجتمع الدولي بأسره.

من ناحية أخري، شددت رايس علي ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفاعلة والنشطة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني بحاجة الي حكومة تلبي كافة احتياجاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشارت الي أهمية ايجاد حكومة وطنية في فلسطين قادرة علي التعامل مع القضايا الراهنة وحل المشاكل العالقة علي المديين القصير والمتوسط لايجاد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضحت أنها ستبحث مع المسؤولين في اسرائيل وفلسطين خلال هذه الجولة الدعم الامريكي لحل المشكلات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني واصلاح الجانب الأمني واعادة الجندي الاسرائيلي الذي تم خطفه منذ حزيران/يونيو الماضي.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل علي دعم الدول العربية للشعب الفلسطيني لتجاوز الأزمة الحالية والضائقة الاقتصادية الخانقة، مطالباً الادارة الامريكية بممارسة الضغط علي اسرائيل لتسهيل تحويل الدعم العربي للشعب الفلسطيني.

وأكد الفيصل أن المملكة مستمرة في دعم الشعب الفلسطيني علي كافة الأصعدة لا سيما في هذه الظروف، مشيراً الي صندوق جامعة الدول العربية لدعم الشعب الفلسطيني والذي لديه أموال خصصت للفلسطينيين لم يتمكن من ايصالها اليهم بسبب الاجراءات الاسرائيلية التعسفية. وشدد الفيصل علي ضرورة التركيز علي القضايا الجوهرية وعدم تبديد الوقت والجهد علي المسائل الاجرائية وان تتواءم مع مبادئ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس جورج بوش بقيام دولتين مستقلتين تعيشان في سلام ووئام جنباً الي جنب مع تأسيس آلية مناسبة لمتابعة تطبيق متطلبات العملية السلمية وضمان الالتزام بالتنفيذ الدقيق والأمين من قبل الأطياف المعنية.

كما أكد علي الدعم السعودي للبنان في جهود الاعمار والبناء وتجاوز الخراب والدمار الذي خلفه الاعتداء الاسرائيلي في الحرب الأخيرة وتنشيط الاقتصاد اللبناني.

وقال ان المملكة تري أهمية جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي.

وأضاف نأمل في حل الملف النووي الايراني سلمياً عبر المفاوضات بينها وبين مجموعة الخمس زائد واحد (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين اضافة الي المانيا) خاصة في ظل وجود قواسم مشتركة بين الطرفين المتمثلة في تأييد كليهما لدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعليه فانه يتبقي موضوع التخصيب الذي يظل نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين ويعيق الاتفاق بينهما خاصة في ظل الشكوك المتبادلة. ودعا الي استمرار المباحثات (الايرانية ـ الأوروبية) للوصول الي التسوية المطلوبة لكافة الأطراف بالاضافة الي أننا في دول مجلس التعاون لدول الخليج لدينا هواجسنا البيئية من انتشار المفاعلات علي سواحلنا.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية عقدت في وقت متأخر من مساء أمس في جدة اجتماعاً مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وبحثت معه آخر تطورات الأوضاع علي الساحتين الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الي المملكة ضمن جولة في المنطقة تشمل كلاً من مصر والأردن وفلسطين واسرائيل بهدف احياء عملية السلام في المنطقة وبحث الأوضاع في العراق ولبنان والملف النووي الايراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية