دراسة حديثة: الرأي العام الأردني منقسم بين اعتبار الزرقاوي ارهابيا او شهيدا.. والمواطنون لايثقون مطلقا بالصحافة

حجم الخط
0

دراسة حديثة: الرأي العام الأردني منقسم بين اعتبار الزرقاوي ارهابيا او شهيدا.. والمواطنون لايثقون مطلقا بالصحافة

تزايد الفجوة بين الفقراء والأغنياء وقرب انهيار الطبقة الوسطي.. والخوف يسيطر علي الناس من الأجهزة الامنيةدراسة حديثة: الرأي العام الأردني منقسم بين اعتبار الزرقاوي ارهابيا او شهيدا.. والمواطنون لايثقون مطلقا بالصحافةعمان ـ القدس العربي : انتهي مركز المشرق الجديد للدراسات في عمان من اعداد نتائج دراسة مهمة رصد حيثياتها اثر أزمة حرية التعبير التي سادت البلاد بعد بروز قضية العزاء في أبو مصعب الزرقاوي وهي قضية ادت الي سجن اثنين من قادة جماعة الأخوان المسلمين هما محمد ابو فارس وعلي أبو السكر.ونظر المركز الدراسة بأسلوب مختلف عن الأساليب السائدة في مراكز الدراسات وعبر حوارات معمقة مع مجموعات محددة للوقوف علي آراء الناس عموما وتأثير سجن ومحاكمة نواب العزاء علي مواقف الجمهور من حريات التعبير مع السعي لاستكشاف واقع الحريات العامة في المجتمع الأردني.ومن اجل الوصول الي هذه الأهداف تم تنفيذ 12 مجموعة حوار مركز كي تستطيع تغطية المناطق الرئيسية في المملكة بأفضل شكل ممن. وقد تم اختيار محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء بمدنها وقراها كمجتمع للدراسة اذ تم اختيار العينة منها بوصف هذه المحافظات تشكل الثقل السكاني الأبرز ويقطنها ما يقارب من ثلثي سكان المملكة. واختيرت العينات عشوائيا من مختلف مناطق المدن الثلاث وقراها.وتبين من مجمل الحوارات مع المجموعات الاثنتي عشرة رؤية سلبية لدي الجنسين لأوضاع البلد، لا سيما الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار والبطالة. الي جانب انتشار ظواهر الواسطة والمحسوبية في جهاز الدولة الاداري، كما أشار اغلب المشاركين الي الضغط الاجتماعي الذي تتسبب به الأزمات الاقليمية المتلاحقة، وخصوصا الهجرات الي الأردن من دول تشهد عدم استقرار مثل العراق وما يترافق مع ذلك من ضغط علي المرافق الخدمية مثل القطاع الصحي والتعليم وغيرهما. مشيرين الي ان الأردن يقع بين نارين ويقصد بذلك العراق وفلسطين وما يشهدانه من عنف وعدم استقرار يؤدي الي لجوء أعداد كبيرة من مواطنيهما للخارج بحيث يكون الأردن الوجهة الرئيسية للاجئين. كما أشار المشاركون الي اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء الأمر الذي يهدد الطبقة الوسطي بالزوال.أما بخصوص الحريات العامة في الأردن فقد أشارت الأغلبية الساحقة الي تراجع مستوي هذه الحريات، وان اجمع المشاركون تقريبا علي ان مستواها في الأردن أفضل منه في البلدان المجاورة. وقال العدد الأكبر من المشاركين، أن الخوف يسيطر علي الناس، ويحد من قدرتهم علي التعبير والمشاركة السياسية من خلال طرح آرائهم. وحول أسباب الخوف أو دوافعه، المح الكثيرون الي أجهزة الأمن والسلطات الحكومية المختلفة. وتعليقا علي قول الملك ان: سقف الحرية هو السماء ، قال البعض ان الحكومات لا تطبق هذا القول ولا تعمل به. وفيما أشار البعض الي ان العوامل الاجتماعية والعادات والتقاليد تعيق الحريات العامة، قال البعض الآخر أن الخطوط الحمراء العديدة والخوف من عقاب السلطات هي التي تحد من حريات الأفراد ولا سيما في المواضيع السياسية. وقد ظهر لدي المشاركين حجم كبير من الخوف. وتركز هذا الخوف من أجهزة الأمن وامكانية تدخلها لمعاقبة المعارضين سواء كان العقاب بالسجن أو بالمضايقات في العمل ولقمة العيش كفصل من الوظيفة. حسبما ورد علي لسان الكثير من المشاركين.وبشأن وضع الحريات العامة في البلد في الوقت الراهن انقسم المشاركون حول مساحة هامش هذه الحريات لكن اغلب المواقف كشفت عن رؤية واسعة تعكس تقييما سلبيا للاجراءات الحكومية بشأن الحريات العامة.ففيما يري بعض المشاركين ان هناك هامشا من الحرية وان لم يصل الي المستوي المطلوب يقول البعض الآخر ان الحرية غير متوفرة وان وجدت فهي شكلية ولا يسمح بممارستها علي ارض الواقع. فلا احد يستطيع نقد الحكومة دون ان ينال غضبها كما يقول البعض. فيما يري آخرون ان هناك حرية مقنعة بحيث يمنع الحديث في عدة مواضيع بشكل ضمني وتكون هذه المواضيع هي المهمة في حياة المواطن وكل شيء في البلد يرتبط بها بشكل أو بآخر. وقد ذهب البعض الي حد القول ان المرء اذا تحدث بحرية وقال ما لديه بصراحة فستجده صباح اليوم التالي في السجن. فلا احد يستطيع نقد الأشخاص المسؤولين كما قال بعض المشاركين.وفيما تحدث اغلب المشاركين عن السياسات الحكومية وممارسات أجهزة الأمن بوصفها العوامل الأساسية في اعاقة الحريات العامة يري البعض ان الحريات العامة مقيدة أصلا من قبل المجتمع ومحكومة للعادات والتقاليد. كما أشار البعض الي ان الناس منشغلون في أوضاعهم المعيشية وليس لهم اهتمامات سياسية مما يؤثر علي مستوي المشاركة الشعبية في صنع القرار وبالتالي المس بوضع الحريات العامة.وقد أشار آخرون الي ان أوضاع الحريات مرتبطة بالأوضاع السياسية الدولية وموازين القوي السائدة في العالم في اشارة الي سيطرة الدول الكبري علي الكيانات السياسية الضعيفة مما يجعل الأنظمة في هذه الدول تسعي لحماية نفسها علي حساب الاهتمام بالتنمية السياسية وتوسيع هوامش الحرية أمام المواطنين. ويبدو ان انعدام الثقة هو احد العوامل الأساسية في تشكيل النظرة السلبية لدي المشاركين عن الأوضاع العامة. وقد وصلت درجة التشكيك بأغلب المشاركين حد القول أننا لا نثق بالصحافة مطلقا وحتي ان اعلانات النعي نشك بصحتها .ومع هذا التباين الا ان الغالبية الساحقة رفضت اعتقال النواب واعتبرته تجاوزا من قبل السلطة واعتداء علي حرية التعبير. وفيما انقسم المشاركون حول ان كان الزرقاوي ارهابيا أم لا ورفضوا تصريحات النواب التي اعتبرته شهيدا لأن مسألة الشهادة لا تقررها فتوي بل هي من عند الله كما قال العديد من المشاركين.واللافت من مجمل الحوارات ان هناك الكثير من المشاركين لا زالوا يشككون بوقوف الزرقاوي خلف تفجيرات الفنادق في عمان كما أنهم يشككون بمسؤوليته عن الاعتداءات ضد المدنيين التي تقع في العراق.وردا علي سؤال فيما لو كان النواب الأربعة من حزب آخر غير جبهة العمل الاسلامي فهل تكون ردة فعل الحكومة بنفس المستوي قال البعض ان تصرف الحكومة سيتغير لأن الجبهة حزب معارض واسلامي فيما أشار آخرون الي ان تصرف الحكومة سيكون نفس الشيء كون الذين زاروا بيت العزاء نوابا. ورأت أغلبية المشاركين ان القضية لن تؤثر علي فرص الاسلاميين في الانتخابات المقبلة سلبيا بل قد تكون عاملا ايجابيا يصب في مصلحتهم. أما حول تأثير القضية علي حرية التعبير فقد اجمع المشاركون تقريبا علي أنها ستؤثر بشدة اذ أنها ستحد من قدرة الناس علي التعبير عن آرائهم. فالنائب الذي يتمتع بالحصانة يحدث معه ما حدث فكيف بالمواطن العادي. فالأمر سيزيد مخاوف الناس كما أشار اغلب المشاركين. وربما يعكس هذا الموقف حجم ما خلفته القضية علي صورة الحريات العامة في أذهان الناس. وهناك من المشاركين من أشار الي ذلك بالقول ان القضية شوهت سمعة الأردن وأساءت لحرية التعبير فيه.أما عن دور الاعلام الأردني وكفاءته ومضمونه فقد كانت الصورة أكثر سوداوية اذ اجمع المشاركون علي ضعف دور الاعلام الأردني بل وغيابه أحيانا عن الكثير من القضايا وعدم قدرته علي مواكبه الأحداث اضافة الي عدم موضوعيته وعرضه لوجهة نظر أحادية مما أدي الي تآكل مصداقيته علي نحو ما ورد سابقا عندما قال بعض المشاركين انهم يشككون حتي باعلانات النعي في صحفنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية