حقوق النساء مهضومة في العربية السعودية والمشكلة هي أن شرائح منهن تدافع عن هذا القمع

حجم الخط
0

حقوق النساء مهضومة في العربية السعودية والمشكلة هي أن شرائح منهن تدافع عن هذا القمع

الظاهرة موجودة في اسرائيل ايضاحقوق النساء مهضومة في العربية السعودية والمشكلة هي أن شرائح منهن تدافع عن هذا القمع التقيت بوجيهة الحويدر الصحافية والناشطة النسوية السعودية القاطنة في البحرين علي حدود العربية السعودية، في ورشة عمل للنساء في الشرق الاوسط كانت قد عُقدت في اسطنبول قبل سنة ونصف.وجيهة تحدثت بحماسة عن القمع الشديد للنساء في المملكة العربية السعودية، وعن سياسة كم الأفواه التي تعاني منها النساء مثيلاتها اللواتي يكافحن من اجل حقوقهن في هذه الدولة ذات النظام الملكي الاسلامي. في هذه الايام وصلني بريد الكتروني من وجيهة تتحدث فيه عن التعرض لها ولكفاحها من خلال مقالة ظهرت في موقع منظمة تحمل اسم هنري جاكسون من اجل الدمقرطة في العالم .جواز سفر وجيهة الحويدر سُحب منها وهي سجينة في المملكة العربية السعودية كعقوبة لتعبيرها بلا خوف ولا وجل عن مطلبها باعطاء النسوة حقوقهن المدنية. المقالة تُظهر وضعا مترديا وإن لم يكن مفاجئا حول قمع النسوة خصوصا، وحرية التعبير عموما في المملكة السعودية.مارتن بريمتون يتحدث عن الطريقة التي تقوم فيها السلطات بإسكات كل انتقاد يوجه للنظام وكل مطلب لحقوق الانسان وخصوصا النسوة منهم. وجيهة تكافح من اجل تحصيل حقوق النسوة منذ سنوات بواسطة الكتابة والمشاركة في المظاهرات.في عام 2003 مُنعت من الكتابة في الصحف السعودية لانها توجه بصورة ثابتة انتقادات لاذعة للطريقة التي تُعامل بها النساء في هذا البلد. وجيهة واصلت الكتابة في مواقع الانترنت العربية الليبرالية، واضطرت الي الانتقال مع ولديها الي البحرين المجاورة ومن هناك تتوجه يوميا الي مكان عملها في السعودية.في الآونة الأخيرة، عندما عقدت اجتماعا للمطالبة بحقوق النساء استدعيت للتحقيق في مقر المخابرات. رغم ان الاجتماع لم يُنفذ إلا انها حُذرت من قبل ضابط الأمن الذي قال لها ان عليها ان تسيطر علي لسانها وان لا تكون مشكلة بالنسبة للسلطات. جواز سفرها سُحب منها قبل ايام من قرارها التوجه للمشاركة في مؤتمرات في الخارج، حيث كان عليها ان تتحدث عن مكانة المرأة في العربية السعودية. في الشهر الماضي، مع مرور عام علي صعود الملك عبد الله الي سدة الحكم، والذي كان قد تعهد باصلاحات، تظاهرت وجيهة وحدها في الممر الذي يربط البحرين بالمملكة السعودية حاملة لافتة تطالب باعطاء النسوة حقوقهن. وجيهة اعتقلت فورا واقتيدت للتحقيق ومن ثم تم اطلاق سراحها عندما جاء شقيقها الأصغر منها بسنوات كثيرة الي المكان.المملكة العربية السعودية موجودة بين الدول الأكثر ترديا في معاملتها من حيث القمع المدني والاعتداء علي حقوق الانسان. ليست في هذا البلد حرية دينية، والمواطنون هناك يمكنهم أن يكونوا مسلمين فقط. ليست هناك حرية اكاديمية، وحرية تحزب وانتظام أو عقد للاجتماعات والتظاهرات، والنساء يُمنعن من الحصول علي رخصة سياقة، ولا يمكنهن ان يتوجهن الي الاماكن العامة داخل الدولة وخارجها إلا برفقة رجل. وهناك ايضا رقابة قوية علي اللباس الملائم وما الي ذلك.عندما تحدثت وجيهة في المؤتمر عن وضعها الشخصي ووضع النساء في المملكة العربية السعودية، شنت النساء الاردنيات عليها هجمة هوجاء. هن علي ما يبدو كُن قلقات من انها تقوم بنشر الغسيل الوسخ أمام الاجانب، ولم يكن قلقات من الاعتداء عليها وعلي باقي النساء. وهكذا لمسنا مرة اخري كيف تقوم النساء أنفسهن باستيعاب القمع الطبقي وتصبحن مجندات طوعيات للدفاع عن مصالح الانظمة البطريركية القمعية التي تمس ببنات جنسهن لكونهن نساء.هذا كان نموذجا رديئا ومحزنا ممثلا لظاهرة لقد أحببت سيدي والاستعداد لتكريس القمع والاهانات ضدنا جميعا. هنا عندنا في اسرائيل وضع النساء أفضل بكثير، ولكن النساء بيننا ايضا مستعدات للدفاع عن المتحرشين بهن جنسيا وعن أرباب العمل وعن القادة والحاخامات وسماسرة تجارة الجنس وغيرهم من الرجال والمنظمات الذين يستغلون ويُهينون ويقمعون النساء. ما زال الطريق طويلا نحو الوصول الي مجتمع متكافيء يحترم النساء وحقوق الانسان في العربية السعودية، ولكن هذا الطريق ليس قصيرا ايضا في اسرائيل نفسها.إستر هرتسوغكاتبة في الصحيفة(معاريف) 3/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية