يجب ربط المبادرة السعودية العربية بخطة الطريق واستغلال الفرصة السانحة لتحقيق السلام مع العرب

حجم الخط
0

يجب ربط المبادرة السعودية العربية بخطة الطريق واستغلال الفرصة السانحة لتحقيق السلام مع العرب

رغم الاجواء السائدة بعد الحرب ضد لبنانيجب ربط المبادرة السعودية العربية بخطة الطريق واستغلال الفرصة السانحة لتحقيق السلام مع العرب رغم الاجواء الكئيبة السائدة بعد الحرب مع حزب الله، إلا أن حكومة اسرائيل تستطيع اليوم فتح بوابة للسلام بفضل نشوء ارض خصبة يمكن أن تنبت عليها اتفاقيات لتحديد الحدود. المشروع السعودي الهادف الي وضع حد للصراع العربي ـ الاسرائيلي وصولا الي التطبيع في العلاقات مقابل العودة الي حدود حزيران (يونيو) 1967، يمكنه أن يحرك عملية السلام. أما في العلاقات مع الفلسطينيين فبامكان خريطة الطريق التي طرحها جورج بوش أن تشكل برنامجا للسلام.مع ذلك، يتوجب أن نذكر أن الخطة السعودية لم تصبح بعد أساسا للمفاوضات، وأن خريطة الطريق غير قابلة للتنفيذ طالما لم يتوقف الارهاب الفلسطيني، وحماس برئاسة الحكومة الفلسطينية تمنع قيادة السلطة من التحرك نحو السلام. المشكلة في التوصل الي اتفاقات سلمية لن تكون في تحديد الحدود، وانما في العملية المؤدية اليها. لذلك كان من المهم استعراض التطورات حتي الآن، وبصدد الحدود يجدر أن نأخذ في الحسبان الامور التالية:1 ـ ان اتفاقات السلام مع مصر والاردن قد تحققت ضمن الحدود التي تحددت في فترة الانتداب البريطاني.2 ـ ان هناك حاجة للجسر علي فجوة هامة ـ وقف الارهاب كشرط للبدء في العملية وفقا لخريطة الطريق ـ من اجل التوصل الي السلام مع السلطة الفلسطينية. اضافة الي ذلك يتوجب علي اسرائيل وفقا لموقف السلطة أن تعود الي حدود حزيران (يونيو) 1967 وأن تكون شرقي القدس عاصمة لفلسطين، أما الموقف الاسرائيلي فينص علي أن تشمل القدس الموحدة ضمن حدودها حيث يطبق فيها نظام اداري ـ سياسي للمسجد الأقصي تابع للسلطة الفلسطينية، ونفس الوضع ينطبق علي قبور الآباء اليهودية في مدينة الخليل حيث تخضع لاسرائيل (من المحتمل ايضا أن يكون هناك حي فلسطيني في البلدة القديمة الخاضعة للسيادة الاسرائيلية وحي يهودي في الخليل الخاضعة للسيادة الفلسطينية). اسرائيل معنية ايضا بأن تكون التجمعات الاستيطانية، غوش عصيون وبيتار وأفرات ومعاليه ادوميم واريئيل وكارني شومرون ـ الكنا ضمن الحدود الاسرائيلية مقابل تعديلات حدودية في جنوب قطاع غزة باتجاه منطقة رمال حلوتصا.3 ـ خلال المفاوضات مع سورية التي أجراها رابين وباراك ظهرت تعارضات في المواقف عندما طلبت اسرائيل تعديلات حدودية متبادلة في منطقة شمالي طبريا لصالح اسرائيل مقابل اعطاء سورية مناطق في منطقة السخنة.4 ـ انه في اطار المساعي لعقد السلام مع لبنان لن تكون هناك مشكلة حدودية لان اسرائيل منتشرة هناك وفقا لحدود الانتداب المتفق عليها مع لبنان والأسرة الدولية.الموقف من عملية السلام يجب أن يأخذ في الحسبان ان الاتفاق وفقا للمشروع السعودي يضع السبل لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي واحلال السلام بين اسرائيل وكل الدول العربية مع التطبيع التام في العلاقات، بينما تفضي خريطة الطريق الي اتفاقية سلام اسرائيلية ـ فلسطينية.الطريق الصحيح للتوصل الي السلام الاسرائيلي ـ الفلسطيني تكمن في ربط مراحل خريطة الطريق بمراحل تحقيق السلام الشامل بين الدول العربية واسرائيل علي أساس الخطة السعودية.ابراهام تاميرمدير عام ومستشار سابق للأمن القومي(هآرتس) 3/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية