الشيخ رائد صلاح يوجه رسالة لامين عام منظمة المؤتمر الاسلامي للتدخل من اجل منع اسرائيل وامريكا من السيطرة علي اقدم مقبرة اسلامية
الشيخ رائد صلاح يوجه رسالة لامين عام منظمة المؤتمر الاسلامي للتدخل من اجل منع اسرائيل وامريكا من السيطرة علي اقدم مقبرة اسلامية الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:وجه الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، امس الثلاثاء رسالة الي الدكتور اكمل الدين احسان اوغلو، امين عام منظمة المؤتمر الاسلامي، طالبا فيها منه التدخل لانقاذ مقبرة مأمن الله الاسلامية من المخططات الصهيونية المبيتة والخبيثة. وجاء في الرسالة التي حصلت القدس العربي علي نسخة منها: بعد الاطمئنان علي صحة دينكم ودنياكم وبعد الدعاء لكم بالخير في شهر رمضان الخير فيسرنا ان نرفع اليكم هذا الكتاب طالبين اغاثتكم لنا ـ بعد التوكل علي الله تعالي ـ من اجل انقاذ مقبرة مأمن الله الاسلامية.وللتعريف، اضاف الشيخ صلاح، هي مقبرة اسلامية تاريخية تقع في القدس الشريف وتبلغ مساحتها مائتي دونم وكان اول من دفن فيها بعض الصحابة رضي الله عنهم ثم توالي الدفن فيها علي مر العصور، حتي الي ما قبل عشرات الاعوام، حيث قامت المؤسسة الاسرائيلية بوضع اليد عليها، فصادرتها وبدأت تقوم بتنفيذ مشاريع شتي في هذه المقبرة علي حساب حرمة امواتنا وقدسية مقدساتنا. وللاسف الشديد فقد اقامت المؤسسة الاسرائيلية في جزء منها فندقا، وشقت شارعا معبدا للسيارات في جزء منها، واحالت مساحة منها الي متنـزه عام زرعته بالاشجار والعشب الاخضر ونصبت فيه المقاعد، بالاضافة الي ذلك فقد مررت في هذه المقبرة تمديدات للصرف الصحي وشبكات الكهرباء والمياه، وان من المؤلم ان نقول لكم انه لم يتبق من المقبرة الا مساحة عشرين دونما، ثم ماذا؟ ها هي المؤسسة الاسرائيلية بعد ان حولت جزءا من المقبرة الي موقف سيارات، ها هي قد بدأت بحفر هذا الجزء لاقامة بناء اسمته ضلالا وتضليلا باسم (متحف التسامح) وذلك بتمويل من جهات امريكية، يقف علي رأسها حاكم ولاية كاليفورنيا الحالي، وخلال بدايات الحفر اصطدموا بمئات القبور الاسلامية التي نبشوا عظامها، ثم نجحنا بايقافهم بأمر احترازي من المحكمة العليا الاسرائيلية مؤقتا،ولكن المحكمة ستستأنف النظر في هذا المشروع (متحف التسامح) خلال ايام قريبة ولدينا تخوف كبير جدا ان تحكم المحكمة العليا الاسرائيلية لصالح هذا المشروع، وهذا يعني مواصلة حفر المقبرة، ومواصلة انتهاكها، فنرجو من معاليكم اخذ دوركم والضغط بكل الوسائل المتاحة بين ايديكم لمنع مواصلة هذه الجريمة التي تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية ضد مقبرة مامن الله، وسلفا نلفت انتباه معاليكم ان المؤسسة الاسرائيلية قد تدعي ان المكان الذي سيقوم عليه مشروع (متحف التسامح) هو مجرد موقف سيارات، وهذا كذب وضلال وخداع للاخرين، فهو جزء من مقبرة مأمن الله اغتصبوه في المرة الاولي واحالوه الي موقف سيارات ولكن بقيت القبور بالمئات تحت ارضية هذا الموقف، وها هي المؤسسة الاسرائيلية تسعي لاغتصابه مرة ثانية وحفره ونبش عظام الموتي فيه بهدف اقامة هذا المشروع المزيف الذي اسموه (متحف التسامح).وخلص الشيخ صلاح الي القول: نلفت انتباه معاليكم اننا سنرسل لكم مذكرة تتحدث بالتفصيل عن مأساة مقبرة مأمن الله، ولكن لان الامر في غاية الخطورة فقد تشرفنا ان نرسل اليكم هذه الرسالة المستعجلة، وبارك الله فيكم وكل عام وانتم بخير واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.