حزب الله حصل علي معلومات استخباراتية من مراكز روسية وايرانية بسورية
حزب الله حصل علي معلومات استخباراتية من مراكز روسية وايرانية بسوريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:نقل المحلل العسكري في صحيفة هآرتس الاسرائيلية زئيف شيف، عن مصادر امنية اسرائيلية وغربية قولها انه خلال العدوان علي لبنان في شهري تموز (يوليو) واب (اغسطس) الماضيين، حصلت منظمة حزب الله اللبنانية علي معلومات استخباراتية حساسة للغاية عن تحركات الجيش الاسرائيلي من سورية مباشرة، وهذه المعلومات تم الحصول عليها من مركز استخبارات اقامته روسيا في سورية، وتقوم الدولتان بتفعيله، علي حد قول المصادر، بالاضافة الي ذلك قال المحلل الاسرائيلي ان حزب الله حصل مباشرة علي معلومات استخباراتية مباشرة من الايرانيين والسوريين، وذلك من خلال مراكز استخبارات اقيمت في سورية من قبل الدولتين، واشار شيف في تقريره الي ان الصحيفة البريطانية جينيس المتخصصة في الامور والقضايا العسكرية والاستراتيجية نشرت تحقيقا مفصلا عن هذا الكشف في عددها الاخير.وتابع المحلل الاسرائيلي قائلا ان سورية وقعت علي اتفاقيتين منفصلتين مع ايران ومع روسيا حول المعلومات الاستخباراتية، لافتا الي ان الاتفاق المشترك مع روسيا وقع قبل عدة سنوات، اما الاتفاق مع الجمهورية الاسلامية في ايران فقد وقع قبل عام تقريبا، علي حد زعم المصادر الاسرائيلية والغربية. ويصل المحلل الاسرائيلي الي القول بان روسيا كانت متورطة في الحرب الثانية علي لبنان، وانها قامت بشكل مباشر بتقديم المساعدة القيمة لحزب الله، وبذلك سببت اضرارا فادحة للدولة العبرية ولجيش احتلالها، علي حد تعبيره. علاوة علي ذلك اكد شيف ان الحكومة الاسرائيلية قدمت شكوي رسمية الي روسيا لقيامها بتزويد حزب الله بصواريخ مضادة للدبابات والتي اوقعت خسائر فادحة في صفوف جيش الاحتلال الاسرائيلي، وتحديدا لدبابة الميركافا، التي كانت تعتبر من اكثر الدبابات في العالم امنا وقوة، وها هي اسرائيل تعلن عن وقف انتاج الدبابة بعد الحرب، بعد ان انكشف ان الصواريخ الروسية التي استعملها حزب الله، حطمت الاسطورة التي بنتها اسرائيل ومفادها انه لا يمكن اختراق هذه الدبابة.وزعم شيف ان السلطات الروسية ابلغت حكومة ايهود اومرت بأنها ستقوم في غضون الاشهر القادمة بفحص الشكوي الاسرائيلية. واشار ايضا الي انه حتي الان لم تقدم الحكومة الاسرائيلية شـــــكوي الي السلــــطات الروسية حول اقامة مراكز للاستخبارات علي الاراضي السورية وتزويد حزب الله بمعلومات عن تحركات الجيش الاسرائيلي. واضاف ان الصواريخ المضادة للدبابات وصلت الي حزب الله قبل عدة سنوات من سورية، التي تلقت هذه الصواريخ من روسيا ضمن اتفاقية بيع اسلحة بين الدولتين.وقالت المصادر الاسرائيلية والغربية، حسب هآرتس الاسرائيلية، ان روسيا كسبت في هذه الصفقات مرتين: في المرة الاولي ربحت الاموال من سورية بعد اقامة نقاط المخابرات المتطورة علي الاراضي السورية، اما في المرة الثانية فقد وصلت التقارير الاستخباراتية الي المخابرات الروسية في موسكو، وبذلك انكشفت امامها الكثير من الاسرار العسكرية الاسرائيلية. وتابعت المصادر ذاتها قائلة ان التعاون الروسي السوري في المجال الاستخباراتي قوي للغاية، وان الروس اعربوا عن استعدادهم لتطوير المراكز الاستخباراتية في ميناء اللاذقية السوري وفي ميناء طرطوس ايضا، بهدف الحصول علي معلومات عن تحركات الجيش الاسرائيلي، الامر الذي يقلق الاسرائيليين كثيرا، بحسب ما اوردته صحيفة هآرتس .ومضت الصحيفة قائلة ان اتفاق التعاون الاستراتيجي بين دمشق وطهران وقع في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005 وتضمن العديد من البنود التي تتعلق بتبادل المعلومات الاستراتيجية المتطورة جدا، مؤكدة ان الاتفاق وقع عندما قام الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بزيارة الي دمشق في كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، حيث اقر الرئيس الايراني اقامة مركزين للاســتخبارات بشكل مشترك بين الدولتين: الاول في شمال سورية، والثاني في القسم الذي يقع تحت السيطرة السورية في هضبة الجولان، وتابعت ان المركز الاستخباراتي في الجولان بدا بالعمل قبل اندلاع الحرب الثانية علي لبنان، أي انه قام بتزويد حزب الله بمعلومات قيمة وحساسة عن الجيش الاسرائيلي، اما المركز الثاني فسيبدا العمل به في في كانون الثاني (يناير) من العام 2007 .واوضحت الصحيفة ان عشرات ملايين الدولارات تم استثمارها بهدف اقامة المراكز الاستخباراتية، وان الحرس الثوري الايراني هو الذي خصص الاموال وهو الذي داب علي اقامة مراكز الاستخبارات، علي حد زعم المصادر التي تحدثت للصحيفة. ورجحت المصادر نفسها ان مراكز الاستخبارات الايرانية السورية تقوم بجمع المعلومات ايضا من تركيا ومن مصر ومن السعودية، وايضا عن التحركات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط، الامر الذي يثير القلق لدي صناع القرار في واشنطن.