أهمية الحوار مع الآخر
أهمية الحوار مع الآخر ماذا نحن؟!.. من نحن؟!.. واين نحن؟!.. اسئلة رئيسية واساسية لابد وان نطرحها علي انفسنا في بداية هذا المقال. وعندما نطرح هذه الاسئلة، سيغضب البعض حتماً، ويثورون، وينتفضون، ويتوعدون، ويؤكدون اننا احسن من الاخرين وافهم منهم وهنا في الواقع تكمن المشكلة الرئيسية.. اننا نري انفسنا.. فقط.. والمشكلة الاكبر، هي اننا نري انفسنا بعيوننا وحدها، وبافكارنا وحدها، وبتعنتاتنا وحدها.. ووفقاً للمنهج العلمي، فهذه رؤية قاصرة للغاية.. رؤية انانية.. متميزة.. ومتعصبة، وتفقدنا اهم ما يحتاجه هذا العصر، واخطر ما تعتمد عليه اسس النمو والتنمية.. تفقدنا لغة الحوار، والفهم، والقدرة علي تسويق انفسنا، ومبادئنا، ومعتقداتنا لدي الآخرين.. وتربحنا شيئاً واحداً (لو صحت هنا كلمة ربح).. التوتر، والعنف، والتعصب ضدنا، والمواقف الحادة تجاه افكارنا، وانعدام القدرة علي رؤية محاسن مواقفنا وصوب توجيهها فالرؤية الصحيحة، تعتمد دوماً علي ثلاثة محاور رئيسية.. فنحن كما نري انفسنا.. وكما يرانا الآخرون.. وكما نحن بالفعل.. وهي ثلاثة وجوه منفصلة، وليست متصلة او متقاربة، لو تصوَّر البعض هذا.. فكل انسان، مهما كان شأنه، يري نفسه افضل الناس، واحكمها، واعقلها، واصحَّها.. ولانه يري نفسه كذلك، فهو يتعامل مع الآخرين من هذا المنطلق، ومن منظور علوي، يتعارض مع رؤيتهم المتفوِّقة المماثلة لانفسهم، فيروننا في صورة المغرورين، المتعصبين، الجهلاء .. وواقعنا هو حتماً غير هذا وذاك.. فنحن، البشر، منذ بدء الخليقة، وحتي يوم القيامة، فينا الطيب والشرير، والذكي والغبي، والحكيم والاحمق، والعالم والجاهل.والآن، نطرح سؤال واحد؟ من منا من استخدم المعاني والقيم الجيدة منها لتوظيفها في واقعنا اليوم نحن الليبيين، معارضة ونظام، للحوار مع الاخر؟ والاكيد هناك من منا من استخدم هذه المعاني وليس الجميع.المقصود اذن بالحوار مع الاخر والكلام معه هو البناء والاستمرار والحوار مع الاخر له صوت يسمعه كل انسان ويبقي معه والحوار يملكه الواعي المثقف وهو راسخ بداخل عقله وفكره والحوار عنصر فعال داخل المجتمع ونجد ان المجتمع الناجح المتقدم يجعل للحوار والكلمة مكانا ويجعلهما المحور في تبني سياسته وطرحه علي افراده ومناقشتها حتي ينتهوا الي قرار لمواصلة واستمرار وتقدم التنمية.ابوبكر ارميلة ـ لندن[email protected]