أحسن اولمرت الصنع عندما رفض تهديدات بشار الأسد بالحرب التي تصحبها الدعوة الي السلام

حجم الخط
0

أحسن اولمرت الصنع عندما رفض تهديدات بشار الأسد بالحرب التي تصحبها الدعوة الي السلام

لا يوجد أي تسويغ لتخلي اسرائيل عن هضبة الجولانأحسن اولمرت الصنع عندما رفض تهديدات بشار الأسد بالحرب التي تصحبها الدعوة الي السلام اعجب من بن درور يميني الذي اختار أن يهاجم رئيس الحكومة بقسوة ( هل اولمرت غبي؟ ، 27/9 ) علي كل ما يتصل برد اولمرت الحالي علي تهديد الحرب السوري الذي كان مصحوبا بغلاف اقتراح سلمي لأنه ليس الحديث عن اقتراح سلام بل عن محاولة تخويف، وابتزاز وتهديد، تعني: إما أن تنزلوا عن الجولان وتدعونا نغمس أرجلنا في بحيرة طبرية، وإما نبدأ حربا عليكم. ويجب الرد علي التهديد قبل كل شيء كما يُرد علي كل تهديد: برفضه رفضا باتا، لأن التهديدات واعمال الابتزاز، بطبيعتها لا نهاية لها: اذا ما قدمنا للتفاوض مع سورية بعد أن ينجح الحاكم السوري في اخافتنا، فانه سيحاول هو ونظراؤه العرب أن يفرضوا علينا الخوف بأمور اخري ايضا: قبل كل شيء بمجرد التفاوض علي الجولان، وبعد ذلك بقضية اللاجئين الفلسطينيين وبعد ذلك بقضايا السيطرة في لبنان والأسري وهكذا دواليك. لأنه اذا كان الخوف من الحرب هو الذي يوجهنا فسيبتزوننا ويتهددوننا حتي النخاع.لهذا فان الرد الصحيح علي اقوال بشار الأسد يجب أن يكون قبل كل شيء رفض التهديد بالحرب. لسنا نتحدث الي من يهدد بالحرب، بل نُعد المعركة لمواجهته. وهذه ايضا السبيل الوحيدة لمنعه من الخروج الي الحرب. أن يخاف أن يخسر ملابسه الداخلية. عندما نوجد في الجولان ويوجد هو في دمشق في الأسفل، فان هذا التهديد يكون محسوسا علي التخصيص من جهته، ولهذا يوجد احتمال حسن لأن يمتنع عن الحرب، رغم جميع التبجح ومحاولة ضعضعة اسرائيل من الداخل، باستعمال اغراءات السلام التي تهدف الي أن تزرع بيننا الاختلاف وعدم الثقة بعدالتنا، لأن الأمر كله قبل كل شيء كامن في عدالتنا: احتُلت هضبة الجولان في حرب دفاعية، بعد أن بدأت سورية مواجهتنا بالحرب. قبل ذلك بسنين جعلت حياتنا مرة باطلاق النار من الجولان علي بلدات طبرية، أي أن احتلال الجولان كان قبل كل شيء احتلال المنطقة التي لم يكفوا عن مهاجمتنا منها. لم تكن أية طريقة اخري لازالة التهديد. بعد ذلك بسنين استمرت سورية بمحاربتنا بغير انقطاع برسل ارهابها: من المنظمات الارهابية الفلسطينية حتي حزب الله. الانتفاضة الأخيرة، التي كلفتنا أكثر من ألف قتيل، (ومن غير لجنة تحقيق لسبب ما)، هي ايضا وبقدر كبير ثمرة التأجيج السوري والايراني. كشفت حرب لبنان الثانية ايضا عن كميات السلاح الضخمة التي وصلت الي حزب الله من سورية. أي أن سورية مذنبة ايضا بحرب لبنان الثانية.لهذا لا يوجد أي تسويغ لاعادة هذه المنطقة الساحرة الي الارهابي السوري الكبير. لا يوجد أي تسويغ للنزول عن البلدات الزاهرة في الجولان، وعن الزراعة، وعن الكرز والتفاح والمياه المعدنية، وأن نؤجج في داخلنا من جديد خصومات الاخوة علي هيئة الانفصال. يجب علي دولة العدو أن تدفع عن أخطائها الفظيعة نحو جارتها. وأن تدفع عن ابتداء الحرب، وعن الارهاب الدامي لسنين، وعن رفض السلام المستمر طول سني الدولة. ماذا يعني أن يعلن الأسد أنه لا يريد القضاء علي اسرائيل، ولكن بشرط أن نعيد اليه الجولان؟ في هذه الاثناء، كما كانت الحال طول السنين، يعمل في القضاء علينا باستعماله منظماته الارهابية، التي تقع مكاتبها في دمشق تحت رعايته. لهذا ما دام لم يطرح السكين من بين أسنانه، فلا ينبغي التحدث اليه. وآنذاك ايضا لن نحادثه في اخلاء الجولان. لن نحادثه البتة في ذلك.مناحيم بنكاتب في الصحيفة(معاريف) 4/10/20063

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية