مسلحون يغتالون قيادياً من حماس في قلقيلية وفتح تنفي مسؤوليتها
في ظل تواصل احداث العنف الداخلية بين فتح وحماسمسلحون يغتالون قيادياً من حماس في قلقيلية وفتح تنفي مسؤوليتهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اغتال مسلحون مجهولون فجر امس قيادياً في حركة حماس بمحافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية والتي شهدت في الايام الماضية حوادث عنف داخلية علي خلفية الصراع الدائر بين حركتي فتح وحماس منذ الاحد الماضي وادي لمقتل 11 فلسطينيا وحوالي 150 جريحا.وقالت مصادر مقربة من حماس ان محمد فائق خضر عودة (37 عاما) احد قيادات الحركة بالمنطقة وعضو المجلس البلدي لبلدية حبلة قتل فور اصابته برصاص مسلحين مجهولين كمنوا له قرب منزله اثناء مغادرته لأداء صلاة الفجر.ومن جهتها نفت حركة فتح في مدينة قلقيلية اية علاقة لها باغتيال القيادي في حركة حماس امام منزله في بلدة حبلة جنوب المدينة فجر امس.واتهمت حركة فتح علي لسان امين سرها احمد هزاع فرق الموت الاسرائيلية ـ الوحدات الخاصة ـ بتنفيذ عملية الاغتيال بهدف اشعال نار الفتنة بين الفلسطينيين.وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن مسلحين اغتالوا عودة باطلاق النار عليه حيث اصابته رصاصة في القلب بشكل مباشر. وأكد الشهود ان عودة كان متوجها الي المسجد لاداء صلاة الفجر حين اقتربت منه سيارة من طراز فورد بيضاء اللون تحمل لوحة تسجيل اسرائيلية وكان بداخلها اربعة رجال ملثمين، أطلقوا النار عليه ما ادي الي استشهاده علي الفور.ومن الجدير بالذكر ان تلك السيارة التي تم استخدامها في عملية الاغتيال عادة ما تستعمل من قبل الوحدات الخاصة الاسرائيلية خصوصا وانها منتشرة في الاراضي الفلسطينية بشكل كبير.ونقل جثمان عودة الي مستشفي وكالة الغوث في قلقيلية حيث تم الاعلان رسمياً عن وفاته متأثراً برصاصة استقرت في القلب.واتهم اهالي بلدة حبلة القوات الاسرائيلية بالمسؤولية عن عملية الاغتيال، مشيرين الي ان جميع الملابسات التي تمت في اطارها العملية تدل علي ان القوات الخاصة الاسرائيلية هي من نفذتها، وذلك في وقت يعتقد فيه البعض ان عناصر من حركة فتح هم من نفذوا عملية الاغتيال مستقلين سيارة تحمل لوحة ارقام اسرائيلية لابعاد الشبهة عنهم. وقال بعض الاهالي إن عملاء إسرائيليين سريين نفذوا الهجوم فيما اعتقد البعض الاخر ان الامر مرتبط بتسوية حسابات شخصية بين حركتي فتح وحماس.الا ان حادثة الاغتيال اثارت السخط والغضب الشعبي في البلدة والمدينة حيث يحظي عودة بالاحترام كونه أحد الناشطين الاجتماعيين والسياسيين وخطيبا للجمعة واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي وهو أب لأربعة أطفال.ويأتي اغتيال عوده وسط صراع متزايد علي السلطة بين حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية وحركة فتح التي ينتمي إليها الرئيس محمود عباس. ومن جانبه نفي متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بشدة أن يكون جنود إسرائيليون متنكرون نفذوا الهجوم الذي وقع بالقرب من قلقيلية، غير مستبعدا أن تكون وقعت عملية الاغتيال علي خلفية الاحداث بين حركتي فتح وحماس.وتجددت الاشتباكات المسلحة فجر امس بين عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة التي تقودها حركة حماس وعناصر من الاجهزة الامنية الموالية لحركة فتح جنوب مدينة غزة مما أسفر عن إصابة شخص واحد علي الاقل.وقال شهود عيان ان صوت إطلاق نار عنيف سمع فجر امس في منطقتي تل الهوي والشيخ عجلين جنوب غزة استمر لاكثر من ساعتين.واكدت مصادر طبية فلسطينية أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة شخص واحد علي الاقل بجروح متوسطة. وذكر شهود عيان امس ان عشرات المتظاهرين سدوا امس بعض الطرق الرئيسة في قطاع غزة مطالبين برواتبهم التي لم تصرف منذ 7 شهور، علما ان موظفي السلطة سواء المدنيين او بعض عناصر الاجهزة الامنية يتظاهرون منذ ايام احتجاجا علي عدم دفع رواتبهم من قبل الحكومة الفلسطينية.واقتحمت مجموعة من المسلحين المجهولين صباح امس مقر شركة جوال ـ الهاتف الخليوي الفلسطيني ـ في جباليا بقطاع غزة وأطلقوا النار بداخلها ثم لاذوا بالفرار. وأفاد شهود عيان ان المسلحين المجهولين كانوا ملثمين، وقد أثاروا الرعب في مقر الشركة، وعمدوا إلي إطلاق نار عشوائي بالمكان دون إصابةاحد ثم لاذوا بالفرار من المكان.وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها في الاعتداء علي مقر الشركة، حيث تعرضت منتصف العام الجاري لاعتداء آخر نفذه عدد من المواطنين المحتجين علي إنشاء مراكز لتقوية البث والإرسال في المخيمات، قائلين انها رفعت نسبة الإصابة بمرض السرطان.وعلي نفس الصعيد افاد شهود عيان ان مجهولين اضرموا النار في محطة تابعة لشركة جوال في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ما ادي الي احتراقها بشكل كامل دون الاعلان عن وقوع اصابات.وكانت محطة اخري للشركة قد احرقت قبل نحو ثلاثة اشهر في مخيم البريج وسط القطاع دون معرفة الاسباب.وقالت مصادر فلسطينية امس ان لقاء بين الوفد الامني المصري المتواجد في قطاع غزة وبين قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية جري في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية في منزل وزير الداخلية سعيد صيام. وأفادت المصادر أن هذا اللقاء جاء في إطار المساعي التي يبذلها الوفد المصري لنزع فتيل الازمة الدامية في الشارع الفلسطيني بين أنصار حركتي فتح وحماس. وأوضحت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان صحافي امس أن هذا اللقاء جاء استكمالا للقاء السابق لتطويق الاحداث الاخيرة، مشيرة إلي أنه تم الاتفاق علي جملة من الاجراءات لتخفيف الاحتقان الموجود في الساحة الفلسطينية.