عباس يعلن انهيار محادثات الوحدة مع حماس ويلمح الي احتمال حل الحكومة
عزام الاحمد: الرئيس سيمهل حركة المقاومة الاسلامية اسبوعينعباس يعلن انهيار محادثات الوحدة مع حماس ويلمح الي احتمال حل الحكومةغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض وأشرف الهور:قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاربعاء انه قد يؤثر حل الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وأعلن انهيار محادثات الوحدة مع الحركة.وقال في مؤتمر صحافي صلاحياتي الدستورية التي منحني اياها القانون الاساسي تستعمل في وقتها في اشارة واضحة الي احتمال اصدار مرسوم رئاسي بحل الحكومة.وقال عباس متحدثا عن المحادثات مع حركة حماس قبل ساعات من اجتماع مقرر مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي تزور الاراضي الفلسطينية الحوار الان غير موجود .ومضي عباس يقول من الضروري جدا ان نسارع الي انهاء هذه الازمة والوصول الي حل من خلال تشكيل حكومة جديدة. أرجو أن نتوصل الي هذا بأقصي سرعة لان الشعب يعاني منذ سبعة أشهر ولا يستطيع أن يعاني أكثر .وفي تصريحاته لم يشر عباس عمدا الي تشكيل حكومة وحدة وطنية وهي قضية نوقشت مع حماس علي مدار أسابيع في محادثات وصلت الي طريق مسدود بسبب خلاف حول السياسة تجاه اسرائيل. وتتحدث اوساط عباس منذ ايام عن امكان اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة لوضع حد للازمة.وترفض حماس ان يتضمن برنامج حكومة الوحدة الوطنية الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها سابقا.ومن جهته أعلن عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني أمس علي ان الرئيس الفلسطيني سيمهل حركة حماس التي تشكل الحكومة الحالية وتتمتع بالغالبية البرلمانية مدة أسبوعين لإستئناف الحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وأنه اي عباس سيستخدم بعدها صلاحياته الدستورية. وقال الأحمد في تصريحات صحافية ان حركة فتح لا تريد حوارا أبديا من أجل الحوار الذي يوهم المواطن بقرب الحل غير الواقعي، وانه يجب حسم الأمر في مدة لا تتجاوز أسبوعين، معتبراً أن هذا الأمر محل إجماع داخلي فلسطيني. وأوضح الأحمد أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستجتمع قريبا مع الرئيس عباس لبحث الآليات القادمة حتي يتم معالجة الوضع الراهن والخروج من المأزق السياسي الفلسطيني، رافضاً في الوقت ذاته قبول ان يكون بديل الحوار الفلسطيني هو الاقتتال الداخلي، موضحا أن الجميع يرفض الاقتتال، مطالباً حركة حماس الخروج من حالة الجمود الحالية والذهاب نحو الاتفاق. كما نفي الأحمد التقارير التي تحدثت عن وجود اتفاق بين عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس برعاية طرف عربي تنص علي ستة بنود من ضمنها أن تتولي شخصية مستقلة رئاسة الحكومة الفلسطينية، مشيرا الي أنه لا يوجد أي مبادرة عربية جديدة لحل الأزمة الفلسطينية الراهنة، وأن ما تردد مجرد إشاعات يطلقها من يسعي الي إضاعة المزيد من الوقت. وشدد الأحمد علي وجود موقف عربي دولي موحد إزاء ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تستجيب للشرعية العربية ولشروط اللجنة الرباعية الدولية، مبينا أنه ليس المهم إطلاق مبادرات عربية جديدة بل المطلوب هو توجه جدي من كافة الأطراف نحو الاتفاق وتشكيل حكومة موحدة.وبدوره نفي محمد عوض الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني علم الحكومة بأي اتفاق بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل حول تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية مستقلة. واوضح عوض أنه ليس لدينا علم بهذه المعلومات، معتبراً أن أي تشكيل حكومي سابق لاوانه لانه بحاجة الي توافق علي برنامج سياسي علي اساس أن التشكيلة تحتاج الي أكثر نسبة في المجلس التشريعي، مؤكداً علي ان حماس لم تتراجع عن ما تم الاتفاق عليه مع الرئيس عباس، مشيرا الي ان الذي جري هي مشاورات وجلسات حوار تم فيها التوافق علي نقاط والاعتراض علي بعض لآخر منها خاصة أنه لم يعلن عن برنامج محدد لتلك الجلسات، مبيناً أن نقاط الخلاف تتحدث عن النقاط التي لم تتضمنها اتفاقية الوفاق الوطني ومن ضمن النقاط المطروحة هي الاتفاقات وكيفية التعامل معها.وأعرب عوض عن أمله في امكانية التوصل لاتفاق بين فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية علي قاعدة اللحمة الداخلية ، مستبعداً ان تشكل الاحداث الاخيرة التي شهدتها المناطق الفلسطينية من صدامات بين عناصر فتح وحماس عقبة في وجه اي اتفاق، كون أن الطرفين يدركان ان هناك مصالح عليا تقضي بضرورة التوصل لحل سياسي، والتوجه الان هو الاسراع في تذليل نقاط الخلاف بين الطرفين. كما استبعد عوض ان يقدم الرئيس محمود عباس علي خطوة حل الحكومة لما لها من تداعيات خطيرة علي الساحة الفلسطينية لا سيما تصريحات الرئيس الاخيرة والتي ابدي فيها التزاما بالقوانين والانظمة الدستورية الفلسطينية وحفاظه علي وحدة الصف الوطني. وكانت شخصيات مقربة من الرئيس عباس تحدثت أن من ضمن الخيارات المطروحة في حال لم يتم التوافق علي تشكيل حكومة الوحدة ان يقدم عباس علي حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة طوارئ.