لجنة الفحص الحكومية لن تكون قادرة علي استخلاص نتائج استراتيجية تتصل بالمكانة الأمنية والردعية لاسرائيل

حجم الخط
0

لجنة الفحص الحكومية لن تكون قادرة علي استخلاص نتائج استراتيجية تتصل بالمكانة الأمنية والردعية لاسرائيل

لجنة الفحص الحكومية لن تكون قادرة علي استخلاص نتائج استراتيجية تتصل بالمكانة الأمنية والردعية لاسرائيل تستطيع لجنة الفحص الحكومية برئاسة القاضي فينوغراد أن تحقق وأن تصل الي استنتاجات في موضوعات ما، لكنها لا تستطيع الوصول في موضوعات اخري، أكثر أهمية.في رأيي، توجد ثلاثة أنواع من القضايا الملحة: قضايا ذات معني تكتيكي، تتصل بالاعداد للحرب وادارتها، وقضايا ذات معني تكتيكي، وهي قضية رأي لا حكم، وقضايا ذات معني استراتيجي تتصل بالدروس التي يجب استخلاصها من الحرب، والتي هي قضية تصور لا حكم.تشتمل الفئة الاولي علي اعداد الجيش الاسرائيلي للحرب: مستودعات الاحتياط، ومستوي الاستخبارات، وتدريبات القوات النظامية وقوات الاحتياط، وعمليات اتخاذ القرارات، وتدفق المعلومات، والاعداد والنشاط نحو الجبهة الداخلية وما أشبه. هذه موضوعات مهمة، ولا ريب في أن اللجنة ستكشف عن فساد وعن المسؤول عنه وستوصي بالتقويم.تشتمل الفئة الثانية علي موضوعات الرد عليها يلازم رأيا ذاتيا. هاكم عددا من الأمثلة: * هل كان يجب علي الجيش الاسرائيلي أن يخرج للمعركة بازاء حزب الله في السنين التي سبقت الحرب؟ سيزعم وزير الدفاع السابق أن الحرب المبادر اليها كانت ستقابل بمعارضة داخلية ودولية. هذه مسألة تصور، ولن تستطيع أجلّ اللجان اقامة دعاوي موضوعية لنقضها.* الخروج الي الحرب: سيزعم رئيس الحكومة أن اسرائيل لم تستطع تجاوز تحرش حزب الله، وأن هذه كانت فرصة ذهبية لضرب المنظمة التي تهدد سلامتنا. وهنا ايضا لا يمكن اقامة حجج موضوعية تنقض ذلك.* قرار استعمال قوات الجو لا قوات البر: ستزعم القيادة السياسية والعسكرية أن هذا التدرج قد ضمن الاجماع الداخلي والدولي. وهذه مسألة تصور مرة اخري.* استقرار الرأي علي توسيع العملية البرية بموازاة قرار مجلس الأمن وبعده: ستزعم القيادة أن العملية ضمنت جودة القرار ودفعت الحكومة اللبنانية الي ارسال جيشها الي الجنوب. سيكون من غير الممكن البرهان علي عدم صدق ذلك.تتصل الفئة الثالثة بقضايا استراتيجية، تؤثر في مكانة اسرائيل الأمنية والردعية، ولست أخال اللجنة ستستطيع التطرق اليها البتة. مثلا: شكل مناضلة قوي العصابات (سيوجد من يقولون إن النصر العسكري التقليدي غير ممكن تقريبا)، واعداد الجبهة الداخلية (يمكن الزعم أن ضعف الجبهة الداخلية ينبع من فروق اجتماعية ـ اقتصادية، وستكون إزالة الفروق ردا استراتيجيا لإقرار الجبهة الداخلية في المستقبل)، والمعايير الخلقية للجيش الاسرائيلي (هناك من سيقولون إن تخريب أجزاء كاملة من بيروت وما حولها، مع المس بالأبرياء، كان ردا غير متناسب) وغير ذلك.ستستطيع لجنة فينوغراد استخلاص استنتاجات تكتيكية مهمة تتصل باستعداد الجيش الاسرائيلي وادارة المعركة ونظام عمليات اتخاذ القرارات، ولكن سيكون من الصعب عليها أن تحكم في قضايا ليس الرد عليها واحدا لا لبس فيه. لهذا يجب علي حكومة اولمرت أن تستنتج بقواها الذاتية، الاستنتاجات الصحيحة من الحرب وأن تأخذ بقرارات شجاعة تتصل باستمرارها في طريقها.أوري سفيررئيس مركز بيرس للسلام(يديعوت احرونوت) 5/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية