توني بلير…لا بالعير ولا بالنفير!

حجم الخط
0

سيكون للعرب والمسلمين، في جميع انحاء العالم، شرف حضور مراسيم تشييع الجنازة السياسية لتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الي مثواه الاخير، والتي ما زال فيه مكان شاغر للمنافقين والكذّابين والقتلة ومزوّري الحقائق من امثاله.

فهذا الرجل، رغم كلّ ما تفوّه به من كلام معسول عن الديمقراطية وحقوق الانسان والتسامح والانفاح علي الآخر، دقّ عطر منشمِ بين الجالية المسلمة وبين الشعب البريطاني. فصارت سماتنا ووجوهنا وبشرتنا التي لا تشبه بشرته، رموزا للتطرف وعناصر تثير الشك والريبة لدي الغالبية العظمي منهم. وتحتّم علينا ان نثبت براءتنا كلما لاح في الافق خطر عمل ارهابي، حتي وان كان من نسج خيال اجهزة مخابراتهم. توني بلير صال وجال وشرّق وغرّب وتحوّل، من رئيس وزراء دولة ذات شأن ولها حضور وتأثير ملحوظ في المحافل الدولية، الي ساعي بريد لدي ادارة جورج بوش الصهيونية، وحامل اختام لحكماء صهيون في الكونغرس الامريكي، وهو المكان الوحيد الذي يجد فيه توني بلير الاستقبال الحار والترحيب الشديد الذي لا يجدهما ابدا في برلمانه في لندن. لقد زايد رئيس وزراء بريطانيا علي حماس الامريكيين وتهوّرهم في كلّ مغامراتهم الدموية ومخططاتهم العدوانية والتي كان معظمها موجّها ضد العرب والمسلمين. وتخلي عن التاريخ اليساري المعروف لحزبه العمالي العريق وارتدي درع المحارب الصليبي وتقدّم جحافل الجيوش الذاهبة الي تحرير العالم من ابالسة الشر، كما يزعمون. ووضع نفسه، ضد ارادة الكثيرين من اعضاء حزبه ومعهم ملايين المواطنين الانكليز، في خدمة مجرمي حرب ومصّاصي دماء من امثال جورج بوش ورونالد رامسفيلد.

محمد العماري[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية