الجلسة الموسعة للحزب الشيوعي الصيني الاحد فرصة هو جينتاو لبسط سلطته

حجم الخط
0

بكين ـ من روبرت سيجيه:

تشكل الجلسة الموسعة السنوية الكبيرة للحزب الشيوعي الصيني التي تبدأ اعمالها الاحد فرصة لامينه العام الرئيس هو جينتاو للدفاع عن فكرته عن المجتمع المتجانس وايضا في المقام الاول تأكيد سلطته قبل عام من اعادة انتخابه المحتملة.

وينتظر ان يحضر نحو 500 من كوادر الحزب واعضاء لجنته المركزية الجلسة الموسعة التي ستعقد في اجتماعات مغلقة لاربعة ايام في بكين والتي يتم خلالها عادة تحديد الخط السياسي القادم للحزب وتتخللها معارك سياسية طاحنه.

وتأتي هذه الجلسة الموسعة السادسة للمؤتمر السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني في خضم حملة نظافة الايدي في شنغهاي التي فسرت، علي نطاق واسع، علي انها تحذير من بكين للاقاليم من اي محاولة للخروج عن سلطتها.

وقد اطاحت هذه العملية بشين ليانغوي رئيس الحزب في العاصمة الاقتصادية للصين الذي كان اول مسؤول علي هذا المستوي يسقط ضحية لحملة مكافحة الفساد منذ اكثر من عشر سنوات حيث اقيل من عمله وعلقت عضويته في المكتب السياسي للحزب.

وقال غوان انبينغ وهو محام ومستشار سابق للحكومة ان شين اقيل لانه لم ينفذ سياسات الحكومة المركزية ولم يتبع افكار هو جينتاو بشأن بناء مجتمع متجانس. واضاف انه تحذير للقيادات الاخري من اي رغبة تساورهم في الخروج عن خط الحزب.

ويمكن ان تؤكد الجلسة الموسعة طرد هذا العضو كليا من فرع شنغهاي الذي يرأسه الرئيس السابق جيانغ زيمين وفي الوقت نفسه اطلاق حركة تطهير تشمل اصحاب حظوة اخرين لدي جيانغ قبل عام من المؤتمر المدعو الي تجديد الهيئات القيادية.

وقال جوزف شينغ الاستاذ في جامعة هونغ كونغ من اهداف الجلسة الموسعة الاعداد للمؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني العام القادم حيث ستتقرر العديد من التعيينات.

واعتبر هذا المراقب ان هو جينتاو سيسعي الي ترقية السياسيين الموالين له. واذا تأكدت هذه التكهنات فان الامر يمكن ان يشمل رئيس البرلمان وو بانغوو ونائب الرئيس زينغ كينغ هونغ ونائب رئيس الوزراء هوانغ جو وجيا كينغلين الذي يتولي رئاسة المؤتمر الاستشاري السياسي.

والمؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات سيشكل عام 2007 نهاية الولاية الرئاسية الاولي لهو الذي يطمح الي ولاية ثانية يريدها مترافقة مع تجديد المكتب السياسي واللجنة المركزية.

والهدف الرسمي الاخر للجلسة الموسعة لهذا العام اعادة تأكيد اولوية بناء مجتمع متجانس اجتماعيا يسعي الي تضييق الفوارق المتنامية للعائدات بين الاغنياء والفقراء وبين الشرق والغرب والاهتمام بالمشاكل البيئية الخطيرة للبلاد.

ويعتبر ذلك تراجعا كبيرا عن شعار حققوا الثراء لعهد دينغ تشاو بينغ رائد الاصلاحات والانفتاح الذي طبقه حرفيا جيانغ زيمين وحلفاؤه. ويري المحللون ان الحكومة لم تعد تريد نموذج النمو المتسارع الذي حققته شنغهاي او كانتون ـ شينزهين في السنوات الماضية وادي الي زيادة الفجوات الاجتماعية. ويبدو ان شين كان ضحية سياسته الاقتصادية وعجزه عن وقف الطفرة العقارية في شنغهاي. ويري البعض ايضا ان المجتمع المتجانس والفساد لا يتفقان.

ويقول سيدني ريتنبرغ المترجم السابق للرئيس ماو تسي تونغ الذي عاش في الصين نحو 50 عاما ان الفساد يهدد وجود الحزب الشيوعي الصيني نفسه. وهو جينتاو يدرك انها مسألة حياة او موت.

واضاف من الواضح انه لا يستطيع القضاء كليا علي الفساد لكن عليه ان يبدي تصميمه ولا سيما في الهيئات العليا لان الفاسد هو ما يثير غضب الناس. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية