البحرين: اعلان قائمة كتلة الوحدة الوطنية للانتخابات
رؤساء تحرير الصحف البحرينية يعترضون علي قرار منع النشر حول قضية صلاح البندرالبحرين: اعلان قائمة كتلة الوحدة الوطنية للانتخاباتالمنامة ـ ا ف ب: اعلن الجمعة في المنامة عن تشكيل لائحة كتلة الوحدة الوطنية لخوض الانتخابات النيابية في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل وتضم القائمة تسعة مرشحين بينهم سيدة كانت شاركت في انتخابات 2002.كما تضم القائمة ايضا نائبين في مجلس النواب الحالي وهي مدعومة من جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسار).وقال النائب في مجلس النواب عبد النبي سلمان احد مرشحي الكتلة في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في المنامة ان هذه الكتلة تضم في صفوفها عددا من المرشحين الوطنيين من الجنسين ينأون بانفسهم عن التحيزات الطائفية والمذهبية والعرقية .وقال سلمان القائمة مفتوحة لاي من المرشحين والقوي السياسية الاخري (..) ونحتاج لعمل سياسي حقيقي بعيد عن الانحيازات الطائفية .وجاء في بيان وزع اثناء المؤتمر ان مرشحي الكتلة يطمحون لان يشكل برنامجهم الانتخابي بديلا وطنيا وديمقراطيا لكافة اشكال الاستقطاب الطائفي والمذهبي التي ازدادت حدة في الاونة الاخيرة (…) والتي تشكل مساسا بالثوابت الوطنية التي عرفها المجتمع البحريني الذي توحدت شرائحه في النضال الوطني والديمقراطي في العقود الماضية .واضاف كتلة الوحدة الوطنية تستلهم الدروس من التجارب السابقة مثل تجربة هيئة الاتحاد الوطني وتجربة كتلة الشعب التي خاضت انتخابات عام 1973 .وهو يشير الي هيئة الاتحاد الوطني التي تأسست في العام 1954 وضمت قيادات من السنة والشيعة قبل ان تقوم سلطات الحماية البريطانية باعتقال وسجن بعض قياداتها ونفي 3 منهم في العام 1956 عشية العدوان الثلاثي علي مصر.اما في العام 1973، فقد نجحت قوي اليسار وخصوصا جبهة التحرير الوطني البحرينية (تحولت الي المنبر الديمقراطي التقدمي عام 2001) في ايصال حوالي عشرة نواب الي المجلس الوطني (البرلمان) تحت اسم كتلة الشعب .وردا علي سؤال، قال سلمان ان التنسيق جار مع القوي السياسية الاخري ، مضيفا ان الكتلة ستسعي الي الحصول علي دعم كل قوي المعارضة الحقيقية في البحرين .من جهته، طالب النائب الاول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون والمرشح ضمن القائمة نفسها بمزيد من الخطوات من قبل الحكومة لضمان نزاهة الانتخابات ، مشيرا الي ان لدينا شكوكا بأن هناك نية للتلاعب في نتائج الانتخابات .وقال مرهون عندما الغت الحكومة التصويت الالكتروني اعطتنا املا (..) لكننا نطالب بتشكيل لجنة موسعة للاشراف علي الانتخابات تضم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية (…) وجود المراقبين الدوليين مهم لكن الاهم هو وجود ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني .وبالاضافة الي النائبين مرهون وسلمان، تضم قائمة كتلة الوحدة الوطنية سبعة مرشحين مقربين من جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي (يسار) وبعض الشخصيات المستقلة وخصوصا علي الايوبي وهو محام ترأس جمعية المحامين 2002 ولم تفز اي منهن.ومن المقرر ان تجري الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل ويتوقع ان تكون ساخنة خصوصا بعد ان اعلنت اربع جمعيات معارضة قاطعت انتخابات العام 2002 عزمها المشاركة في انتخابات هذا العام.وعلي صعيد اخر أعرب رؤساء تحرير الصحف اليومية البحرينية (الناطقة بالعربية والانكليزية) في بيان الخميس عن اعتراضهم علي قرار المحكمة الجنائية الكبري بمنع الصحف من نشر اي أخبار تتعلق بقضية صلاح البندر الذي أحالته النيابة للمحاكمة الثلاثاء.واعتبر بيان رؤساء تحرير الصحف اليومية البحرينية ان القرار يعتبر اجحافا بحق الصحافة الوطنية في قضية تمس الشأن العام و من شأنه أن يفسح المجال لتأويلات وإشاعات مسيئة ومضرة بالمصلحة العامة .وأضاف رؤساء التحرير الذين اجتمعوا في مقر صحيفة أخبار الخليج ، ان من شأن القرار ان يدفع بالمواطنين الي اللجوء الي مصادر إخبارية غير مسؤولة و سيدفع الاعلام الخارجي للجوء للمصادر السياسية في حال عدم توفر الخبر والمعلومة من مصادر إعلامية وطنية مسؤولة .وقال البيان قرر رؤساء التحرير صياغة رسالة الي الجهات المختصة تحمل وجهة نظرهم في الموضوع .وتصدر في البحرين حاليا ست صحف يومية باللغة العربية هي اخبار الخليج، الايام ، الوسط ، الميثاق ، الوطن و الوقت ، فيما تصدر اثنتان باللغة الانكليزية وهما غالف ديلي نيـــوز و بحرين تريبيون .وكانت المحكمة الجنائية في البحرين اصدرت الاربعاء قرارا بمنع نشر اي اخبار او تعليقات او معلومات بشأن القضية المتهم فيها صلاح البندر بالاستيلاء علي اوراق مملوكة للدولة، وفق وكالة انباء البحرين الرسمية.وقالت الوكالة جاء ذلك بعد ان دأبت بعض الصحف علي تناول موضوع القضية بصورة من شأنها الاضرار بالمصلحة العامة واثارة الفتن بين افراد المجتمع و محاولة التأثير علي المحكمة وذلك بنشرها وقائع خلت منها الاوراق ولم تطرح علي النيابة العامة ولم يتناولها التحقيق باي صورة من الصور .وكانت السلطات البحرينية ابعدت البندر (52 عاما) عن البحرين في 14 ايلول (سبتمبر) الماضي واتهمته بالعمل لصالح جهاز مخابرات اجنبي ومحاولة الاطاحة بنظام الحكم.وكان البندر نشر تقريرا تضمن مزاعم عن تورط مسؤولين حكوميين في ما اسماه خطة سرية لإقصاء الشيعة والتلاعب في نتائج الانتخابات وقام بتسليم نسخ للقيادات البحرينية وجمعيات سياسية والسفارة الأمريكية والبريطانية والألمانية.وشكل التقرير صدمة في البحرين التي تستعد لإجراء انتخابات بلدية وتشريعية في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل حيث طالبت القوي السياسية في البحرين الحكومة بتشكيل لجنة للتحقيق في المزاعم الواردة في التقرير.