تونس: مذكرة جلب بحق بن علي.. الشرطة تفرق مناوئين للحكومة بالغازات عشية تعديل وزاري ‘هام’

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اصدر القضاء التونسي مذكرة جلب دولية بحق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي، في حين ينتظر الاعلان عن تعديل وزاري هام الاربعاء لتهدئة غضب الشارع التونسي على الحكومة المؤقتة.

واوضح وزير العدل التونسي الازهر القروي الشابي خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بالعاصمة، ان بن علي وزوجته متهمان بـ’اقتناء اشياء حسية منقولة وحقوق عقارية موجودة بالخارج وممتلكات منقولة وعقارية’ في تونس بطريقة غير قانونية و’مسك وتصدير عملة اجنبية بصفة غير قانونية’. وفر بن علي يوم 14 كانون الثاني/يناير من تونس تحت ضغط انتفاضة شعبية غير مسبوقة، ولجأ الى السعودية.

كما غادرت زوجته ليلى الطرابلسي التي هي موضع انتقادات شديدة في تونس بسبب هيمنتها واسرتها على قطاعات كاملة من الاقتصاد التونسي، البلاد في تاريخ ووجهة لم تعرفا بعد على وجه الدقة.

كما تم اصدار بطاقة جلب دولية ايضا بحق بلحسن الطرابلسي شقيق ليلى الفار، بالتهمة ذاتها في حين تشمل القضية ذاتها ثمانية من اقارب بن علي وزوجته موقوفين في تونس، بحسب الوزير.

السرياطي ومساعدوهمن جهة اخرى اعلن وزير العدل التونسي ان ستة من عناصر الامن الرئاسي بينهم مدير الامن الرئاسي الجنرال علي السرياطي ملاحقون في اطار قضية اخرى تتعلق باعتداءات على مواطنين.

وتعتبر السلطات الانتقالية في تونس السرياطي الذي تم توقيفه في بنقردان (جنوب شرقي) حين كان يحاول الفرار الى ليبيا، مدبر موجة رعب نفذتها ميليشيا مسلحة من انصار بن علي بعيد فراره في العاصمة ومدن تونسية اخرى.

كما اعلن وزير العدل، ان 74 سجينا قتلوا اثناء الثورة الشعبية بينهم 48 في حريق اندلع بسجن في المنستير (وسط شرقي). واكد وجود 9500 سجين بحالة فرار ودعاهم الى تسليم انفسهم.

وقال الشابي انه كان هناك 31 الف سجين في مختلف السجون التونسية فر منهم 11 الفا و29 سجينا سلم 1532 من بينهم طواعية انفسهم للسطات اثر نداء وجهه الوزير عبر الاذاعة.

واضاف ‘اني اوجه نداء جديدا لجميع المساجين الذين لا يزالون بحالة فرار لتسليم انفسهم والعودة الى السجن’. وسجلت حالات فرار جماعية من السجون اثناء الانتفاضة الشعبية التي ادت في 14 كانون الثاني/يناير الى فرار بن علي. في الاثناء تترقب تونس ـ مساء أمس الأربعاء أو اليوم الخميس ـ تعديلا وزاريا مرتقبا في الحكومة المؤقتة التي تثير الكثير من الاحتجاج بسبب تولي رموز من حكومة بن علي مناصب اساسية فيها (الدفاع والخارجية والداخلية والمالية)، ولا يزال التوتر يسود محيط ساحة الحكومة بالقصبة في العاصمة.

واطلق رجال الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين حاولوا ان يزيلوا بأياديهم حاجزا من الاسلاك الشائكة ثم رموا عناصر الامن بالحجارة، لدفعهم الى التراجع وذلك غير بعيد من ساحة الحكومة.

اضراب عاموبالتوازي مع ذلك بدأ ‘آلاف العمال’ في صفاقس (جنوب) ثاني اكبر المدن التونسية اضرابا عاما بدعوة من المركزية النقابية للمطالبة باستقالة الحكومة، بحسب مصدر نقابي.

كما دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) الى ‘اضراب عام’ في ولاية (محافظة) سيدي بوزيد مهد الثورة التي ادت الى اسقاط نظام بن علي، وذلك للمطالبة باستقالة الحكومة المؤقتة، وفق ما علم من مصدر نقابي.

ويبقى السؤال قائما لجهة كيفية تقبل المتظاهرين للتعديل المرتقب الذي سيتم خلاله ايضا تعويض خمسة وزراء استقالوا الاسبوع الماضي هم ثلاثة نقابيين ومعارض وعضو من فريق بن علي.

وقال حامد الغريبي احد المتظاهرين في ساحة الحكومة بالقصبة ‘يجب تنظيف بقايا الحكومة القديمة، هذه الحكومة هي حكومة 7 تشرين الثاني/نوفمبر’ 1987 تاريخ تولي بن علي السلطة.

وقال بسام الباروني الذي امضى مع مئات المتظاهرين ليلة ثالثة في ساحة الحكومة ‘لدينا طلب واحد هو اسقاط الحكومة، يجب ان يرحلوا جميعهم واولهم (محمد) الغنوشي’ رئيس الوزراء.

والغنوشي هو آخر رؤساء حكومة بن علي وقد تولى هذا المنصب منذ 1999، وهو يتعرض لانتقادات كبيرة من المتظاهرين.

واثارت الاحداث في تونس ترددات في مصر حيث قتل اربعة اشخاص الثلاثاء في تظاهرات مناهضة للرئيس مبارك هي الاكبر من نوعها في العقود الثلاثة الاخيرة. ومن المقرر ان تنظم تظاهرات جديدة الاربعاء رغم منع السلطات التظاهر.

وحث الاتحاد الاوروبي على غرار الولايات المتحدة الاربعاء مصر على الانصات الى مطالب التغيير السياسي للمتظاهرين، المشابهة لمطالب ‘ثورة الياسمين’ في تونس.

على صعيد آخر، اعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروان أمس الاربعاء، ان سفير فرنسا في تونس بيار مينا سيستبدل بنظيره المعتمد في بغداد بوريس بوالون، فيما تعرض موقف باريس من الثورة التونسية لانتقادات شديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية