وزير المال اللبناني: العرب أكبر المساهمين في تقديم الدعم المالي
وزير المال اللبناني: العرب أكبر المساهمين في تقديم الدعم الماليبيروت ـ يو بي أي: أعلن وزير المال جهاد ازعور الجمعة ان مؤتمر مساعدة لبنان الذي عقد بمدينة ستوكهولم، في نهاية آب (اغسطس) الماضي خصص مساعدات مالية وعينية للبنان قدرت بنحو 900 مليون دولار امريكي لتلبية الحاجات الملحة للنهوض المبكر بعد الهجوم الاسرائيلي في تموز (يوليو) الماضي والذي ادي الي دمار واسع.وقال ازعور في مؤتمر صحافي انه تمّ إحصاء نحو 30 ألف وحدة سكنية دمرت خلال الحرب. وتمّ تسجيل عودة حوالي 500 ألف نازح إلي مناطق سكنهم، اضافة إلي عودة 150 ألفًا آخرين من خارج البلاد. غير أن الكثير من هؤلاء باتوا يسكنون في بيوت مدمرة جزئيا.واشار الي ان الحكومة تعمل في مواجهة هذه المسألة علي تحضير مشروع بكلفة تقارب 75 مليون دولار امريكي لتوفير المأوي لـ30 ألف عائلة من خلال تأمين وحدات سكنية جاهزة تشكل مأوي انتقاليا لهذه العائلات.واوضح ازعور ان لبنان تكبد خسائر فادحة في البني التحتية الأساسية من جراء القصف الاسرائيلي ما أدي إلي إضعاف قدرة الحكومة علي توفير الخدمات الأساسية والقيام بعمليات نهوض فعالة. وقدر الوزير كلفة الأضرار في كل من قطاعات الكهرباء بنحو 114 مليون دولار امريكي، والاتصالات بنحو 134 مليون دولار امريكي، والنقل بنحو 484 مليون دولار امريكي، والبني التحتية الحكومية بنحو 4 ملايين دولار امريكي. كما قدم عرضاً لسبعة مشاريع تتعلق بهذه القطاعات بكلفة إجمالية تبلغ 148 مليون دولار امريكي.ولفت ازعور الي ان الحرب وتداعياتها ادت الي خلل نسبي في قدرة الحكومة علي تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية بما فيها المياه والصرف الصحي والصحة والتربية وحماية الأطفال والنساء والمجموعات المهمشة. واضاف ان الحكومة تعمل علي تحضير أربعة مشاريع بكلفة إجمالية تبلغ 87 مليون دولار امريكي، لتتمكن من استئناف عمليات تقديم هذه الخدمات بشكل طبيعي.وتحدث ازعور عن التسرب النفطي الكبير الذي نتج عن قصف محطة الجية لتوليد الطاقة، وما نتج عنه من أخطار بيئية جسيمة. كما عرض وثيقة عن خطر حجم النفايات التي تجمعت بفعل الدمار الكبير. وقال ان الحكومة عرضت مشروعين بكلفة 53 مليون دولار امريكي من شأنهما المساهمة في معالجة هذه الأضرار.وكشف ازعور انه نتيجة الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 33 يوما وانتهي في 14 آب (اغسطس) الماضي ان مستوي الفقر اصبح في المناطق التي أصيبت بشكل مباشر الأعلي قياساً لباقي المناطق اللبنانية.وتشير التقديرات الأولية إلي زيادة في معدلات البطالة الوطنية من 8-10% قبل الحرب إلي 25% بعدها.واقترح ازعور ثلاثة مشاريع كلفتها الإجمالية 132 مليون دولار امريكي، تهدف إلي خلق فرص عمل ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.وقال ان الشعب الفلسطيني عاني من مشاكل اقتصادية وصحية واجتماعية حادة، ترافقت مع عدم توفر الخدمات الاجتماعية سواء من الحكومة أو من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) خلال الحرب .وقال انه تم التحضير لمشروع مساعدات للفلسطينيين يهدف إلي توفير المأوي والخدمات الاجتماعية الأساسية وخلق فرص العمل بكلفة تبلغ 3 ملايين دولار امريكي.وتحدث ازعور عما اصاب القطاع الصناعي خلال الحرب وقال انه اصيب بأضرار فادحة قدرت بحوالي 220 مليون دولار امريكي. ولا يشمل هذا التقدير الخسائر في العائدات بسبب قلة الاستخدام. كما أصيب القطاع الزراعي بأضرار لا تقل فداحة عن تلك التي أصابت الصناعة، مما سبب معاناة كبيرة لدي المزارعين. الشيء نفسه ينطبق علي صيادي السمك. وسيخصص لهذين القطاعين مشروع بكلفة إجمالية أساسية تبلغ 34 مليون دولار امريكي.واردف ازعور يقول ان الحرب وضعت حداً للتحسن الكبير الذي حققته المالية العامة في مرحلة السنة التي سبقت الحرب علي لبنان، مشيرا الي ان تراجع نمو الناتج المحلي سوف يؤدي إلي تدني مستوي الإيرادات العامة، كما أن الأضرار التي سببتها الحرب ستؤدي إلي ارتفاع في مستوي النفقات، مما سيؤدي بالتالي إلي تراجع في الأداء المالي.وقال ان الهبات تشكل ما نسبته 87% من إجمالي المبالغ التي تعهدت بها الدول المانحة للبنان خلال اجتماع ستوكهولم والبالغة 900 مليون دولار، أما الباقي أي 13% (ما يقارب 120 مليون دولار امريكي) فهو عبارة عن قروض ميسّرة. واضاف ان الدول والمؤسسات العربية كانت في طليعة المساهمين سواء بشكل مساعدات او بشكل قروض.4