رايس بطلة عدة كتب صدرت حديثا عن اخفاقات حرب العراق

حجم الخط
0

واشنطن ـ من ديفيد ميليكين: باتت سمعة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس المنزهة عادة عن الانتقاد في بلادها واحدي نجوم حكومة بوش، ملطخة في العديد من الكتب التي تبرز الهفوات الاستراتيجية والحسابات الخاطئة للادارة في الحرب علي العراق.

وشغلت رايس (51 عاما) منصب مستشارة للامن القومي للرئيس الامريكي جورج بوش في ولايته الاولي من 2001 الي 2005، قبل ان تعين وزيرة للخارجية. وبحسب استطلاعات الراي، فهي احدي الشخصيات الاكثر شعبية بين الجمهوريين.

لكن المعلومات التي كشفها اخيرا كتاب حالة انكار للصحافي بوب وودورد تضع رايس في موقف حرج، اذ تؤكد انها تجاهلت تحذير جورج تينيت المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) من احتمال تنفيذ القاعدة اعتداء في الولايات المتحدة، قبل شهرين من 11 ايلول/سبتمبر.

ونفت رايس نفيا قاطعا تبليغها مثل هذه المعلومات، حتي انها قالت انها لا تتذكر انه تم لقاء في العاشر من تموز/يوليو 2001 بينها وبين المدير السابق للسي آي ايه.

لكن بعد 24 ساعة، اضطر محيطها الي تاكيد جزء من المعلومات التي اوردها الصحافي حول مرحلة ما قبل 11 ايلول/سبتمبر، انما قلل من اهميتها.

ويشير كتاب آخر صدر حديثا بعنوان عقيدة الـ1% للصحافي رون سوسكيند الي الدور الناشط لوزيرة الخارجية في بعض قرارات الادارة الاكثر اثارة للجدل، واحدها المتعلق بتضخيم التهديد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل في العراق قبل ان تجتاح الولايات المتحدة هذا البلد في اذار/مارس 2003. وفي مقطع من كتابه، يروي بوب وودورد كيف ان رايس حملت الـ سي آي ايه علنا مسؤولية السماح للرئيس بوش بالاشارة خطأ في خطاب الامة بكانون الثاني/يناير 2003 الي ان صدام حسين حاول الحصول علي اليورانيوم من النيجر.

ويذكر الكتاب كيف ثارت ثائرة جورج تينيت مدير سي آي ايه آنذاك الذي كان عبر عن شكوكه للبيت الابيض بشان وجود رابط مع النيجر.

ويقول وودورد انه رغم اتفاق رايس وتينيت علي تحمل مسؤولية الخطأ الوارد في خطاب بوش في بيان مشترك، عادت وزيرة الخارجية وحملته المسؤولية الكاملة.

ويضيف انه بعد تعيينها وزيرة للخارجية، انضمت رايس الي الرئيس بوش في التقليل من اهمية الانزلاق الامريكي في العراق، مكثرة في المقابل الكلام عن نجاحاته في الحرب علي الارهاب.

لكن حتي الساعة لا يبدو ان هذه الانتقادات تؤثر علي شعبية وسمعة وزيرة الخارجية داخل الحكومة الامريكية. ورايس عازفة بيانو بارعة، وتسمي احيانا ديفا الدبلوماسية الامريكية، ويقال عنها انها من جناح المعتدلين مقابل المحافظين في ادارة بوش، مثل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني. وساهم تحصيلها العلمي المحترم ونمط حياتها الصارم وقناعاتها الدينية العميقة في تصديرها علي انها موظفة حكومية متفانية بعيدا عن الجدل السياسي المحلي العقيم.

وحتي الآن، اعلنت وزيرة الخارجية اكثر من مرة عدم وجود اي نية لديها في الترشح للانتخابات الرئاسية للعام 2008. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية