الإسلاميون الأردنيون يتخوفون من تأجيل الانتخابات البرلمانية ويحذرون من تجاوز الدستور
الإسلاميون الأردنيون يتخوفون من تأجيل الانتخابات البرلمانية ويحذرون من تجاوز الدستورعمان ـ يو بي أي: تبدي القيادات الاسلامية الاردنية البارزة مخاوفها من تأجيل موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية المقبلة المفترض حصولها في صيف عام 2007. وأشارت قيادات اسلامية إلي وجود تسريبات إعلامية وتقارير صحافية تتحدث عن إمكانية تأجيل إجراء الإنتخابات المقبلة والتمديد لمجلس النواب الحالي الذي تنتهي ولايته في ربيع العام المقبل. وذكرت تلك التقارير ان السبب الرئيسي لدي الحكومة لاتخاذ قرار بتأجيل الإنتخابات يعود للخشية من نفوذ حركة حماس الفلسطينية وتأثيراتها داخل الحركة الإسلامية الأردنية خاصة بعد ان سيطرت الحركة من خلال الإنتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في كانون الثاني (يناير) الماضي علي معظم مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني. وأكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني إشيد وجود مخاوف حقيقية لدي الحركة الإسلامية من اتخاذ الحكومة قرارا بتأجيل موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية المقبلة. وقال بناء علي ما سربته وسائل الإعلام مؤخراً علي لسان مسؤولين، فإن مخاوفنا بتأجيل إجراء الإنتخابات المقبلة اصبحت حقيقية ومبررة .وأكد بني إرشيد ان اي تأخير او تأجيل للانتخابات المقبلة هو تجاوز علي الدستور، ورِدّة عن الديمقراطية كما يؤكد عدم وجود نية حقيقية للإصلاح.ورفض ما اسماه بالحجج التي تسوقها الأوساط السياسية كمبرر لتأجيل الإنتخابات والتي تتعلق بعلاقة الحركة الإسلامية بحماس والخشية من امتداد نفوذ الحركة الفلسطينية إلي داخل البرلمان الأردني. وقال القيادي الإسلامي هذه حجة واهية فالحركة الإسلامية في الأردن حركة أردنية راشدة ومعتدلة ولها تاريخ حافل في الممارسة السياسية الديمقراطية والعلاقة مع حركة حماس ليست عيباً يمكن ان توصم به الحركة . ومنذ عودة الحياة الديمقراطية للاردن عام 1989 جري تأجيل الإنتخابات البرلمانية مرة واحدة عام 2001 عندما حل الملك عبد الله الثاني البرلمان الثالث عشر، واستمر تعطيل الحياة البرلمانية عامين حتي إجراء الانتخابات في حزيران (يونيو) من عام 2003. وقال رئيس مجلس شوري حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور المشكلة انه لا يوجد في بلدنا او بلدان العالم الثالث التزام بالدستور الذي ينص علي إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري . وتابع ما يجري الان يؤشر علي إمكانية تأجيل الانتخابات، وبالتالي فإن المخاوف لدينا حقيقية . ورفض منصور ما أسماه الحجج الحكومية لاحتمال تأجيل الإنتخابات وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الحركة الإسلامية الأردنية وحركة حماس قائلا هذه حجج لا تنطلي علي احد . والحركة الإسلامية التي تطالب بإجراء الانتخابات وفق قانون انتخابات جديد بدلا من القانون المؤقت الحالي الذي يقوم علي مبدأ الصوت الواحد للناخب الواحد، لم تتخذ قراراً بعد بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وعلي الرغم من ذلك تؤكد ان الانتخابات استحقاق دستوري لابد ان يجري في موعده، سواء كان قرار الحركة المشاركة او المقاطعة.