شعث يخير الفلسطينيين بين حكومة وحدة وطنية أو الحرب الأهلية لإنهاء الأزمة الحالية

حجم الخط
0

كتائب الاقصي ترفض هدنة هنية مع إسرائيل

غزة ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور:

قال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أمس بأنه لم يتبق أمام الفلسطينيين سوي خيارين لإنهاء الأزمة الحالية، وهما إما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو اندلاع الحرب الأهلية، معتبراً أن الخيار الثاني يمثل كارثة للشعب الفلسطيني. ونفي شعث في تصريحات صحافية أن يكون أحدا في القيادة الفلسطينية طلب من حركة حماس أو رئيس الوزراء إسماعيل هنية الاعتراف بإسرائيل، قائلا نحن في حركة فتح مستعدون فورا لتشكيل حكومة وحدة وطنية لأنه ليس هناك من حل آخر، فإما أن تكون هناك حكومة وحدة أو حرب أهلية وهذه كارثة للشعب الفلسطيني. وأشار شعث أن حركته ما زالت موافقة علي اتفاق الوفاق الوطني الذي اعتبره أنه يمثل حلا وسطا مقبولا من الشعب الفلسطيني وأنه لا يمثل تنازلا عن الشرعية الدولية، مشيراً الي أن حركة حماس كانت قد تراجعت عن الاتفاق الذي أبرمته مع الرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة الوحدة. وأشار شعث الي أن خطاب رئيس الوزراء هنية الجمعة الماضي أمام عشرات الآلاف من أنصار حركة حماس في غزة تضمن العديد من المغالطات والتهجمات والاتهامات التي لا داعي لها، داعيا في ذات الوقت هنية الي القيام بعمل حقيقي من أجل ترسيخ الوحدة الوطنية. ولفت شعث الي أن الحصار الذي فرض علي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استمر سنوات لم تتأخر خلالها الرواتب شهرا واحدا وبقيت السلطة الفلسطينية خلالها محتفظة بعلاقات مميزة مع الاتحاد الأوروبي ومع الدول العربية والإسلامية والعديد من الدول في المجتمع الدولي مثل الصين واليابان وغيرها من الدول.

ومن جانبه أكد عبد الرحمن زيدان وزير الإسكان والأشغال العامة أن الأيام القادمة ستشهد انفراجا علي صعيد العلاقة بين حركتي فتح وحماس. وأوضح زيدان في تصريحات لإحدي الإذاعــــــات الفلسطينية الخاصة أن هناك اتصالات قائمة بين الطرفين من أجل الوصول الي اتـــفاق، معرباً عن أمله في أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء إسماعيل هنية قريباً. واعتبر زيدان أن المواجهات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية مؤخراً بين القوة التنفيذية وعناصر من قوي الأمن كانت محدودة، مؤكداً علي أنها لم تصل الي مرحلة الاقتتال.

الي ذلك فقد أكد جميل المجدلاوي عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين علي ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ينطلق برنامجها من وثيقة الوفاق الوطني، وكذلك الشروع في تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، معتبراً أن هذا الأمر يشكل الأساس الصحيح في تدعيم وحدة الموقف الفلسطيني.

ودعا المجدلاوي في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة جميع التنظيمات الي العمل من أجل السير نحو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للخروج من الأزمة الراهنة.

كما حمل المجدلاوي الحكومة الفلسطينية مسؤولية الفلتان الأمني وفوضي السلاح في الأراضي الفلسطينية، مطالبها بتطبيق القانون ونزع أي غطاء سياسي أو تنظيمي أو اجتماعي عن المخالفين.

وطالب المجدلاوي بضرورة نزع الصفة الحزبية عن الأجهزة الأمنية وأدائها بما في ذلك إعادة النظر في واقع ومهمات القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخليةكما دعا المجدلاوي الي البدء الفوري بالحوار الوطني وفق ما جاء بالوثيقة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية من جديد. وفي موضوع ردها علي خطاب هنية الجماهيري وصفت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي عن كتلة الطريق الثالث الخطاب بأنه خطاب تعبوي شعبوي وبعيد كل البعد عن التشخيص الحقيقي لآلام ومعاناة الشعب الفلسطيني.

وقالت عشراوي أن الخطاب هو خطاب حمساوي جاء للجماهير الحمساوية أكثر منه للشعب الفلسطيني وكان بعيدا كل البعد عن الخطاب السياسي الرزين الذي يحاول تشخيص الآلام والوصول الي معاناة الشارع الفلسطيني.

واعتبرت عشراوي أن الخطاب افتقر للهدوء المطلوب لمعالجة القضايا الراهنة والتوجه نحو الآخرين بإرادة المصالحة والمصارحة لان المصارحة تعني أيضا النظر الي الداخل في نواحي القصور والضعف وليس إلقاء اللوم علي الآخرين.

ودعت عشراوي للتوجه الي الشعب ليكون الفيصل الوحيد في شكل الحكومة القادمة مطالبة حركة حماس بما وصفته بمصارحة الشعب الفلسطيني والصدق معه وعدم التمسك بالمواقف الجامدة واللجوء الي الحلول الوسط.

وبدورها أعلنت كتائب شهداء الاقصي التابعة لحركة فتح عن رفضها القاطع للهدنة التي طرحها رئيس الوزراء هنية في خطابه مع إسرائيل. ودعت الكتائب هنية في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه الي ضرورة التراجع عن طرحه، مؤكدة أنه لا يمكن لأي هدنة أن يكتب لها النجاح ما لم ينفذ العدو فورا كافة شروطنا ومنها الانسحاب الكامل من أرضنا الفلسطينية المغتصبة عام 1967 وتمسكنا بأرضنا التاريخية عام 1948، ووقف كافة أشكال العدوان والتصعيد الصهيوني والإفراج الفوري عن الأسري دون قيد أو شرط، مشيرة الي أن كتائب الاقصي بكافة تشكيلاتها تعلن أن أي تهدئة في ظل التصعيد والعدوان الصهيوني غير موجودة علي أجندتنا وأن خيار المقاومة والعمليات الاستشهادية وقصف المستوطنات الصهيونية هي خيارنا الوحيد في ظل كل التهديدات الصهيونية باجتياح وتدمير وقتل وتشريد. ودعت خلال البيان كافة نشطائها للاستنفار العام للرد علي جرائم الاحتلال ومواصلة المقاومة ضد المحتل الغاصب في كل مكان وزمان وقالت لتكن صواريخ الاقصي مفتوحة في سماء فلسطين وموجهة نحو المغتصبات وقواعد الاحتلال العسكرية ولتكن الضربات النوعية علي طرق المستوطنات الصهيونية والعمليات الاستشهادية مستمرة بإذن الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية