شخصيات فلسطينية تعكف علي بلورة مبادرة للخروج من الأزمة تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط دون مشاركة الفصائل في حال فشلت الجهود لتشكيل حكومة وحدة
فتح تعتزم ترشيح مروان البرغوثي لرئاسة السلطة في حال اجراء انتخابات مبكرةشخصيات فلسطينية تعكف علي بلورة مبادرة للخروج من الأزمة تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط دون مشاركة الفصائل في حال فشلت الجهود لتشكيل حكومة وحدةرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:تعكف مجموعة من الشخصيات الفلسطينية ورجال الاعمال علي بلورة مبادرة للخروج من الازمة التي تعيشها السلطة في ظل فشل المشاورات بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.واكد الدكتور سمير غوشة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ القدس العربي امس ان هناك العديد من الشخصيات المستقلة والسياسية والمدنية ورجال اعمال يعكفون علي بلورة مبادرة سيتم طرحها علي جميع الجهات الفلسطينية المعنية في حال فشلت الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.واوضح غوشة ان اجتماعا عقد امس الاول بحضور ممثلين عن المنظمات الاهلية وجميع الفصائل باستثناء حركة حماس لبحث تلك المبادرة، ومشيرا الي ان ممثلا عن حركة الجهاد الاسلامي حضر ذلك الاجتماع.وذكر غوشة بان العديد من الاجتماعات عقدت في اطار المشاورات لبلورة تلك المبادرة التي ما زالت قيد النقاش، وبان هناك افكارا يتم مناقشتها منها الدعوة الي تشكيل حكومة من المهنيين لمدة عام بدون مشاركة اي من الفصائل الفلسطينية.وتابع غوشة قائلا هناك اقتراح قيد النقاش لدعوة الجميع للقبول بحكومة من الكفاءات لمدة عام وبدون مشاركة الفصائل الفلسطينية .واشار غوشة الي ان المبادرة ستطرح حلول تتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات برنامج سياسي متفق عليه اضافة اطلاق سراح الاسري وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية. ونوه غوشة الي ان هناك وجهات نظر مختلفة حول الجدوي من الاستمرار بالحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية دون تحديد سقف زمني.وجاء الاجتماع الثاني للشخصيات الفلسطينية امس الاول في رام الله بهدف تثبيت برنامج تم وضع مسودته الأولي في اجتماع عقد الأسبوع الـماضي، والذي تري فيه هذه الشخصيات بديلاً في حال عجزت حركتا فتح وحماس عن الاتفاق علي حكومة الوحدة الوطنية. ويستند البرنامج السياسي للشخصيات الفلسطينية العاكفة علي بلورة مبادرة الخروج من الازمة علي: الـمطالبة بتعزيز الحوار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفق سقف زمني حتي نهاية شهر رمضان، بحيث يستند هذا الحوار الي الاتفاق الفصائلي علي وثيقة الأسري والـمحددات التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.في حال لـم يتم التوصل الي اتفاق علي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، خلال السقف الزمني الـمقترح، يتم اللجوء الي خيار متوافق عليه، بتشكيل حكومة انتقالية لـمدة عام، يتم التوافق عليها بين جميع الفصائل، لإدارة الشأن الداخلي وتوفير شبكة أمان لهذه الحكومة من قبل الـمجلس التشريعي. ـ وبالتزامن مع تشكيل هذه الحكومة، يتم العمل علي تفعيل لجنة إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي تم تشكيلها في حوار القاهرة العام الـماضي، علي ان يتم ترحيل الشأن السياسي بالكامل الي منظمة التحرير الفلسطينية.وتأتي الاجتماعات المتواصلة للشخصيات الفلسطينية والمنظمات الاهلية ورجال الاعمال وممثلي الفصائل لبلورة مبادرة توافق عليها حركة حماس والرئيس الفلسطيني للخروج من الازمة التي تعيشها السلطة نتيجة فرض حصار علي الحكومة الحالية بقيادة حماس في وقت اكدت فيه مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس لن يقدم علي اية خطوة تجاه الحكومة الحالية الا بعد عيد الفطر السعيد. وقالت مصادر مقربة من الرئيس عباس إن الأفضلية الأولي لديه هي التوصل الي اتفاق وطني إلاّ انه في حال عدم وجود مثل هذا الاتفاق وبقاء الوضع علي ما هو عليه أو في حال وجود اقتراحات لا تخرج الوضع الفلسطيني من مأزقه الحالي فإنه ليس هناك بد من العودة الي الشعب للحسم في هذه القضية، وذلك عن طريق اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.وفي هذا الاتجاه ذكرت مصادر فلسطينية ان عباس عرض في جولته العربية الاخيرة علي زعماء عدد من الدول العربية اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وانه لن يرشح نفسه لاية انتخابات رئاسية قادمة وعرض ترشيح عضو المجلس التشريعي الاسير مروان البرغوثي بدلا منه لرئاسة السلطة وان اتصالات جرت مع اسرائيل حول هذا الموضوع. واوضحت المصادر ان اسرائيل لا تمانع من حيث المبدأ في اطلاق سراح البرغوثي وانها تنتظر اللحظة المناسبة لنضوج الشارع الاسرائيلي من اجل اطلاق سراحه ضمن صفقة شاملة تشمل اطلاق سراح الجندي المأسور في غزة جلعاد شاليط، وقيادات سجينة من حركة حماس علي رأسها يحيي السنوار وروحي مشتهي من قيادات حماس الاولي والمسجونة منذ اكثر منذ اكثر من 18 عاما واعضاء المجلس التشريعي ونواب ووزراء حماس الذين اعتقلوا بعد اسر شاليط في غزة.واشارت المصادر ان مطالبة عباس مؤخرا باطلاق سراح البرغوثي واحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية جاءت ضمن هذا السياق.هذا ويتواصل التراشق الاعلامي بين فتح وحماس علي خلفية تعطل المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.وقال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية امس الاول في مؤتمر صحافي بان حماس غير جادة في تشكيل حكومة الوحدة، وانه لا بد من الرجوع للشعب لحل مسألة السلطة ذات الرأسين في اشارة لعباس وهنية.ووصف الأحمد خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الأخير يوم الجمعة بانه تحريضي وتعبوي ومتناقض ، ويعكس عدم جدية حركة حماس في التوصل الي حكومة وحدة وطنية، وأنه يشكل رد الحركة علي الاتصالات المحلية والعربية التي تجري من أجل الخروج من الأزمة التي يمر بها شعبنا. وأستنكر الأحمد سلسلة الاتهامات التي وجهها هنية الي الحكومات السابقة مشيرا الي انه لولا سير هذه الحكومات بالنهج الديمقراطي وبنائها المؤسسات الوطنية لما استطاعت حركة حماس أن تشارك في الانتخابات وتحصل علي النتائج التي حصلت عليها. وشدد الأحمد: أنه وكما الحال في أي حكومة علي الأرض، فأنها حين تواجه مشاكل كالحصار عليها أن ترحل أو تستقيل أو تعمل علي علاج الأسباب، لا أن تعمد الي دغدغة عواطف الجمهور، وأن حل المشاكل لا يأتي بإدخال شنطة أموال ، نحن يجب أن نبحث عن أسباب الأزمة ونعمل علي حلها، نحن نريد معالجة عملية وليس عاطفة وتهريجا. وأضاف: إن أي حكومة تستمد شرعيتها من الشعب فلماذا تخاف هذه الحكومة إذا ما طرح موضوع العودة الي الشعب، من يملك ثقة بنفسه لا يخاف الشعب. ودعا الأحمد الي اللجوء الي الشعب الفلسطيني لحل مسألة السلطة ذات الرأسين مقترحا أن تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية معا من أجل أن يكون الرئيس من نفس حزب الأغلبية البرلمانية، مشيرا الي انه في بعض الدول يحصل فصيل علي الأغلبية ولكن يتنازل عندما لا يستطيع الاستمرار كما في قبرص مثلا.ومن جهتها اكدت حركة حماس حرصها علي تشكيل حكومة وحدة وطنية ، وشدد الدكتور عاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية علي إمكانية تجاوز نقاط الخلاف المعيقة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية عند عقد الاجتماع المرتقب بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية خلال زيارة الأول الي قطاع غزة. وقال د.عدوان في حديث للشبكة الإعلامية الفلسطينية امس حتي هذه المرحلة لا يوجد موعد محدد لزيارة الرئيس محمود عباس لغزة، فقد علمنا أنه سيأتي لكن هذا الأمر لم يتحدد بعد ، متوقعاً أن يتم عقد اجتماع بين عباس وهنية فور عند وصول الرئيس الي غزة.ورحب وزير شؤون اللاجئين بأي مبادرة فلسطينية لحل الأزمة الراهنة، وعقب علي مبادرة قرابة ثمانين شخصية سياسية وأكاديمية فلسطينية بوضع برنامج سياسي، بقوله: نحن مع كل جهد مبارك يقوم به أبناء شعبنا الفلسطيني سواء سياسيين أو أكاديميين أو أي شيء بقصد جمع لحمة الشعب الفلسطيني وتمتينها ولكن الذي نعترض عليه هو قضية المواقيت لأن نحن بشر ولسنا آلات أو كمبيوتر يوضع لنا برنامج معين فينتهي هذا البرنامج وتنتهي المشكلة.