سورية وايران العصيتان
سورية وايران العصيتان من اجل الشكل الذي تريدانه امريكا واسرائيل للشرق الاوسط الكبير وتخططان له، غزت امريكا افغانستان ثم العراق وشنت اسرائيل حربا مفتوحة علي لبنان لتصفية حزب الله في المرحلة الاولي ثم البدء بتنفيذ المخططات الجاهزة واعمالها علي اقليمنا الممتد من اسلام اباد شرقا حتي الرباط غربا، يراد لاقليمنا التجزئة ثم اعادة التركيب كما يفعل بالدومينو كي يتلاءم مع مصالح امريكا واسرائيل ويبعد اي خطر متوقع عنهما ويتيح للاخيرة الاستفراد بقيادة هذا الاقليم الواسع.لقد ادركت مبكرا اكثرية الانظمة العربية والاسلامية الحاكمة لشعوبها بالحديد والنار والفاقدة للشرعية ان استمرارها علي كرسي السلطة يتطلب التحالف السري احيانا والعلني احيانا اخري مع اعداء الامة امريكا واسرائيل هؤلاء الاعداء غير القادرين علي اسقاط الاهداف الكبيرة للشعوب والقادرين علي اسقاط انظمتهم او استبدالها ان لزم. فلبت هذه الانظمة املاءات الاعداء اما بالصمت او المشاركة السرية او العلنية اذا استدعت الضرورة، فصمتت عند احتلال امريكا لافغانستان وصمتت او شاركت سرا او علنا في احتلال العراق والان في حرب اسرائيل علي حزب الله التي تحولت لحرب مفتوحة علي لبنان كله صمتت انظمتنا او شاركت العدو وذلك بادانتها العلنية للضحية، فادانت حزب الله المعتدي عليه، لصالح العدو المعتدي اسرائيل، تريد هذه الانظمة ان يضمن لها الاعداء البقاء في السلطة وان كان لمدة اطول فقط.بعد اشتعال الحرب الاسرائيلية علي حزب الله وعلي لبنان كله، وبعد ان قاوم حزب الله وضرب اسرائيل بالصواريخ في العمق كما لم يفعل احد (باستثناء الصواريخ العراقية) وصمد كما لم يصمد مثله احد وبعد مرور اكثر من عشرة ايام علي هذا العدوان الاسرائيلي الوحشي المفتوح وهذا الصمود الاسطوري لحزب الله وكلنا يعرف ان ميزان القوي اذا ما قيس بشكل تجريدي فهو يميل كثيرا لصالح اسرائيل، ولكن ماذا عن سورية وايران؟ وماذا لا سمح الله لو ضعف حزب الله او احتاج لامداد او لفتح جبهة جديدة؟ تفتحها سورية او ايران او كلتاهما، هل لدي ايران وسورية خطط طواريء تسير بهذا الاتجاه ؟ فنحن لا نريد لاحدي الدولتين ان تقول اكلت يوم أكل الثور الابيض. انه تساؤل هام ولاننا نخوض معركتنا المصيرية اصبح من حقنا ان نبوح به ومن حق احرار العرب والمسلمين ان يسمعوا الاجابة من سورية العربية ويسمعونها من ايران الاسلامية.عمر عبد الهادي[email protected] 6