سؤال عالماشي ليت الساسة نباتيون!!
سؤال عالماشي ليت الساسة نباتيون!! هل سيقرر السياسيون في بلدنا الصوم عن اطلاق التهديدات والتحذيرات، والكف عن بث نذير الشؤم للمصيبة الافظع الحرب الاهلية .. نخشي ان يكفوا ويصوموا من لحظة استبيان الخيط الاسود من الابيض وحتي انطلاق مدفع الافطار مع غروب الشمس فقط من كل يوم، ليعودوا بعد ان يستعيدوا عافيتهم اثر افطار دسم ووجبات لحمية حمراء الي فرقعة التصريحات المدوية التي تمنع علي المؤمنين بهذا البلد صلواتهم، وتقطع صلاتهم، وتخرب توادهم وتراحمهم والمحبة والسلام كقانون يحكمهم!! مع ان فتاوي فقهاء السياسة والاخلاق والاجتماع والاقتصاد حللت صوم العمر وحرمت الكلام والخطاب او الفعل او السلوك او الاشارة او وحتي مجرد التفكير بايذاء الانسان لاخيه الانسان، فكيف وموضوع الفتوي هم الناس الذين يعيشون كعائلة واحدة في البلد كما نؤمن ونعتقد ؟!!.. كم تمنيت ان يكون قادة السياسة نباتيون لان من لا يطيق ذبح واكل الانعام والطير والحوت فان دم الانسان في عهده وعهدته سيكون حتما مصونا ويسري في عروق صاحبه بامان.. اتصدقون ان بعض الناس وزعماء البواريد بالبلد يظنون ان الحرب الاهلية ستكون طوشة مسلحة، حتي ان البعض يظن انها مجرد لعبة شطرنج يحرك بيادقها علي رقعة البلد، سيفوز فيها من يستحق فعلا ان يكون هو الملك، لا يهم عندهم من سيكون، لان الاهم ان يسيطر بسلطانه كملوك ايام زمان !! بينما هي في الحقيقة حرب جاهلية وتجهيل وظلم وظلامية، هي حرب التعتيم علي بصيرة الانسان هنا، هي عملية جراحية تستهدف اخراج ادمغتنا وتعليبها وتسويقها كطعام لكلاب الحراسة العالمية الشرسة .. حرب الرابح الاول فيها تجار الذخيرة والسلاح!! ما هي المبررات والمسوغات التي تجعل دكتورا يشتغل بالسياسة يتجه نحو تشخيص المواقف الوطنية لاغلبية الناس في البلد فيعتبرها وصفة لحرب اهلية ؟! فيما المطلوب من الدكتور السياسي ان يقدم وصفة العلاج حتي لايصاب الجسد الوطني بالحمي في ظل انتشار مرض فطري مفاجيء ينمو في ظلال كرسي الحكم هي بكتيريا تؤدي اذا وصلت للمركز العصبي الي انعدام الاحساس بباقي اجزاء الجسد، وتراجع البصيرة، كما وتصير الكراهية حاكما ومسيرا لسلوك افراد ومجموعات، فينحرف العقل، فيسقط صاحبه بفوهة بركان، فهل يقدر جدعان السياسة وابطالها علي وقف هذا الانحراف، اذ يمكننا صيام عمرنا كله ونورث صومنا لاحفادنا حتي نطهر جيناتنا تماما، فينتفي عندنا التفكير برائحة دم الانسان، ليتنا نفعل ونتحول الي نباتيين، فليس في النبت مايشبه الدم .. اوه نسيت ..عذرا منكم فرب البندورة لونه احمر.. لكن ليس كل احمر دما، وليس كل دم مقدسا الا دم الانسان.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6