الاصلاحيون في ايران قد يقاطعون الانتخابات القادمة في حال رفض ترشيحاتهم
الاصلاحيون في ايران قد يقاطعون الانتخابات القادمة في حال رفض ترشيحاتهمطهران ـ من فرهاد بولادي:اعلن وزير الداخلية الايراني السابق عبد الواحد موسوي لاري المقرب من الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي ان اصلاحيين قد يقاطعون الانتخابات القادمة اذا رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحاتهم.ويخشي عبد الواحد موسوي لاري ان يجعل دور مجلس صيانة الدستور الذي له الكلمة الفصل في قبول او رفض الترشيحات الي مجلس الخبراء، انتخابات المجلس غير ذات فائدة .ومن المقرر ان يتم انتخاب اعضاء المجلس في 15 كانون الاول (ديسمبر) لمدة ثماني سنوات. والمجلس مكلف الاشراف علي عمل المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية، آية الله علي خامنئي حاليا، واختيار خلف له في حال وفاته.وقال حجة الله موسوي لاري المسؤول في جمعية علماء الدين المقاتلين (روحانيون مبارز) التي يرأسها خاتمي لوكالة فرانس برس اذا استبعد مجلس صيانة الدستور مرشحينا او اذا صار واضحا انه لن تكون هناك اي منافسة حقيقية خلال الانتخابات، فاننا سنقاطعها .وكان موسوي لاري وزيرا للداخلية علي مدي اكثر من سبع سنوات وكان بصفته هذه مكلفا طيلة هذه الفترة تنظيم الانتخابات. وستجري في 15 كانون الاول (ديسمبر) ايضا انتخابات بلدية هي الاولي علي المستوي الوطني منذ انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد في حزيران (يونيو) 5002. وهي الفرصة الاولي التي تتاح للاصلاحيين للعودة الي الساحة السياسية.ورفض مجلس صيانة الدستور في الماضي العديد من القوانين التي اقرها البرلمان السابق الاصلاحي. كما رفض ترشيحات اكثر من ثلاثة الاف مرشح اصلاحي الي الانتخابات البرلمانية في 2004 التي فاز بها المحافظون.وانتقد موسوي لاري ان تكون جهة سياسية واحدة هي التي تشرف علي الانتخابات (مجلس صيانة الدستور) وتنظمها (وزارة الداخلية).وتابع طالما يملك الاثنان الرؤية نفسها الي الامور، يخشي الاصلاحيون الا تكون للانتخابات المقبلة اي قيمة . وعين السيد هاشمي سماره الاسبوع الماضي نائبا لوزير الداخلية مكلفا تنظيم الانتخابات.ويبلغ عدد اعضاء مجلس صيانة الدستور اثني عشر بينهم ستة يعينهم مباشرة المرشد الاعلي، وستة يختارهم البرلمان من لائحة يقدمها رئيس اللجنة القضائية المعين من المرشد الاعلي.ومن صلاحية مجلس صيانة الدستور، الي جانب الاشراف علي الانتخابات، النظر في الترشيحات الي المراكز الانتخابية علي المستوي الوطني.واشار موسوي لاري الي وجود تناقض في واقع قيام المرشد الاعلي بتعيين اعضاء مجلس صيانة الدستور وقيام هؤلاء بالبت في الترشيحات الي جهاز مكلف تصنيف والاشراف علي عمل المرشد نفسه .كما انتقد واقع اقتصار حق الترشح الي مجلس الخبراء علي الفقهاء، مقترحا السماح للنساء بالترشح ايضا. وقال لم يرد في اي مكان في الدستور ان الفقهاء وحدهم يمكنهم الترشح الي مجلس الخبراء ، داعيا الي ادخال اختصاصيين في مجالات اخري.وبدأ تسجيل الترشيحات الي انتخابات اعضاء مجلس الخبراء الخميس. وتم حتي الاحد تسجيل 88 مرشحا علي اللوائح علي ان يقفل باب الترشيح في الحادي عشر من الشهر الجاري. ويتألف المجلس من 86 عضوا. وسيكون الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني المحافظ البراغماتي، والمحافظ المتشدد محمد تقي مصباح يزدي ابرز شخصيتين في هذه الانتخابات.وبين المرشحين ايضا البراغماتي والمفاوض السابق في الملف النووي حسن روحاني، بالاضافة الي رجل الدين المكلف صلاة الجمعة في طهران احمد خاتمي.وتبدأ الترشيحات الي الانتخابات البلدية في السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) وتستمر حتي الثاني والعشرين من الشهر نفسه.واكد موسوي لاري لوكالة فرانس برس ان الانتخابات البلدية التي ستجري في اليوم نفسه الذي تجري فيه انتخابات مجلس الخبراء، يمكن ان تشهد عودة قوية للاصلاحيين.وكان المحافظون فازوا في الانتخابات البلدية السابقة في 2002، وابرزها في العاصمة طهران، وسط مقاطعة واسعة من الجانب الاصلاحي.وقال موسوي لاري سنشجع الناس علي التصويت. واذا صوتوا، فسيعود الاصلاحيون الي السلطة . (اف ب)