وزير مغربي: نرفض أي حل سلمي لنزاع الصحراء الغربية لا يضمن سيادتنا عليها
وزير مغربي: نرفض أي حل سلمي لنزاع الصحراء الغربية لا يضمن سيادتنا عليهاالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:اكد مسؤول مغربي رفض بلاده أي حل سلمي لنزاع الصحراء الغربية لا يضمن سيادة المغرب علي المنطقة المتنازع عليها وقال ان ذلك سيكون لصالح كل دول المنطقة بما فيها الجزائر.وقال نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة لا يمكن أن يكون هناك حل آخر مقبول من كافة الصحراويين غير حل الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمغرب في اطار السيادة المغربية، الكفيل باحتضان كافة مكونات المجتمع الصحراوي سواء الموجودين فوق التراب المغربي أو بمخيمات تندوف في الجزائر والتي تشرف عليها جبهة البوليزاريو.وأضاف بنعبد الله أن مشروع الحكم الذاتي في اطار السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب، هو في صالح المغرب والجزائر وكافة شعوب المنطقة المغاربية .ومن المقرر ان يناقش مجلس الامن الدولي خلال الايام القادمة مشروع قرار جديد حول نزاع الصحراء الغربية علي ضوء تقرير يقدمه كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يتضمن تطورات نزاع الصحراء منذ نيسان / ابريل الماضي وتوصية بتمديد ولاية قوات الامم المتحدة (المينورسيو) المنتشرة بالمنطقة.ويسعي كل من المغرب وجبهة البوليزاريو المدعومة من الجزائر الي تحقيق مكاسب دبلوماسية من خلال مناقشات اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للمنظمة الدولية والتي ترفع توصياتها للجمعية نهاية دورتها.ويطالب المغرب المنتظم الدولي باعادة النظر بمقاربته لتسوية نزاع الصحراء وتبني قرارات تدعم مقترحا قدمه في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية الا ان جبهة البوليزاريو التي تسعي لانفصال الصحراء عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها رفضت الاقتراح المغربي وتطالب بتطبيق قرارات مجلس الامن التي تدعو لاستفتاء الصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب. وكان مقررا ان يقدم المغرب لمجلس الامن الدولي وقبل تقديم كوفي عنان لتقريره رؤيته لتسوية النزاع الصحراوي والحكم الذاتي للصحراويين. وقال نبيل بن عبد الله أن المنتظم الدولي والأمم المتحدة أصبحا يطالبان في الوقت الراهن بحل سياسي شامل متفاوض عليه ومقبول من قبل جميع الأطراف لحل نزاع الصحراء الذي طال أمده.وانتقد المسؤول المغربي ما وصفه بالخروقات السافرة والتناقضات التي اتسمت بها مواقف الجزائر أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة والتي تنم عن سعي من أجل معاكسة المغرب ، مجددا التأكيد علي أن الجزائر تقف حجر عثرة أمام أي امكانية لبناء اتحاد مغاربي، والشروع في تعاون مثمر يجعلنا نشكل تكتلا جهويا قويا .وقال ان المغرب عبر عن استعداده للتفاوض بشكل مباشر مع الاخوة في الجزائر من أجل تجاوز هذا الموضوع، لكن هذه الأخيرة تتستر وراء نوع من النفاق السياسي بدعوي أنها غير معنية بهذا الملف .واحتلت قضايا حقوق الانسان واجهة الملف الصحراوي اثر تقرير للمفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة حول حقوق الانسان الصحراوي قدم في جنيف الاسبوع الماضي وعبر المغرب عن استيائه من التقرير وما ورد به ووصفه بالمنحاز والمحابي للجزائر.