هناك علاقة تداخل رائعة بين نمطي الموسيقي العربية والغربية
المنتج الفني الفلسطيني ليث بزاري:هناك علاقة تداخل رائعة بين نمطي الموسيقي العربية والغربية بمناسبة صدور القرص الموسيقي للفنان المنتج ليث البزاري للفنان المنتج الغنائي الفلسطيني، ولأهمية الأغاني المكرسة للقضية الفلسطينية، وفي هذا الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، التقته القدس العربي في باريس وأجرت معه هذا الحوار السريع. هل لك أن تحدثنا عن مسيرتك الفنية؟ أنا من مواليد برق نابلس فلسطين، أنهيت دراستي الثانوية في فلسطين، وانتقلت بعد ذلك إلي فرنسا لأكمل دراستي الجامعية في مدينة (ليون) وفيها تخصصت في المجال المرئي والصوتي إجمالا، لكن ميولاتي اتجهت أكثر إلي الصوتي أكثر، ثم انتقلت إلي باريس، حيث عملت في راديو مونت كارلو، وعلم كــ دي جي في الموسيقي العربية، وخلالها أنتجت أسطوانات عربية باتجاه الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية مع شركة EMI الإنكليزية والعالمية، وكانت تلك أول مرة تنتج هذه الشركة أسطوانات عربية بطريقة الـ ديك جوكر ومازلت أواصل الإنتاج حتي الآن. من خلال هذا التعامل التقني والفني مع الأغنية العربية، ماهو تقييمك للأغنية العربية، وبخاصة الإنتاجات الجديدة؟ الواقع أن الأغنية العربية بخير، فلقد بدأت تتجه نحو العالمية وفق أنماط وأنواع موسيقية مختلفة، وتلبست في قوالب غربية معروفة بحيث استطاعت اختراقها والتكيف معها بشكل رائع، كما أن هذا يحيل من جهة أخري إلي قدرة اللغة العربية علي التعاطي مع إيقاعات مختلفة في العالم، وهو دليل علي عبقريتها، وأنا صمن من يشجعون التنوع في موسيقانا العربية، ففي زمان أم كلثوم كان هناك من يهوي أصوات شادية وسعاد حسني وأسمهان وفريد وغيرهم. آخر إنتاجك هو تركيب موسيقي يحمل عنوان فلسطين في قلبي ، كيف جاءت فكرته؟ هو في الحقيقة أخر إنتاج لأسطوانات أرابيا كلوب ، وهو في نفس الوقت محاولة لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية، التي رغم كل الصخب الإعلامي الدائر حولها، لا يكاد يسمع لها صوت، ولا يوجد من يحرك ساكنا لإنقاذ شعبها من الإهانة اليومية، لدرجة التجويع والحصار، وهو باختصار إشارة إلي هذا السجن الكبير المفتوح علي السماء، المسمي فلسطين، لهذا فقد اخترت 15 أغنية لكبار الفنانين العرب الكلاسيكيين كأغنية فلسطين للموسيقار محمد عبد الوهاب، وأغنية للسيدة فيروز بعنوان رح نبقي سوي وكذلك أغنية تصبح علي وطن للفنان مارسيل خليفة في نفس المجموعة مع الفنان هاني شاكر ومحمد فؤاد وجوليا بطرس بالإضافة إلي أغان تراثية من الفلكلور الفلسطينية الشعبي كأغنية وين عام رام الله وماجدة الرومي وكامليا جبران وآخرين. بما أنك تعيش وتعمل في أوروبا كيف تري العلاقة بين الفن العربي ولفن الغربي؟ أعتقد أن ثمة علاقة تداخل رائعة بين النمطين الموسيقيين العربي والغربي، وليس مدهشا اليوم أن نستمع إلي أغان غربية علي إيقاعات شرقية عربية والعكس صحيح، لذا فإني أعتقد جازما أن الموسيقي لغة عالمية بامتياز ولا ينكر هذا إلا جاحد أو متنكر لعبقرية الموسيقي كما هو الشأن في كل أشكال التعبير الفني الأخري، كما أعتقد أن الرداءة الفكرية التي بات يتخبط فيها العالم إجمالا بسبب تقوقعه وانطوائه، وتخوفه من الآخر هي أداة في يد الأغبياء الذين يريدون أن يجعلوا من موزار أو أم كلثوم ملكية ذاتية لهم.2