محمود قابيل: مستعد أن اعمل اي شيء لارضاء جمهوري ولن أدخل في مهاترات مع حسين فهمي!

حجم الخط
0

أمنيته أن يعود للسينما ويعترف بإنه ليس له مكان فيها

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: أكد الفنان محمود قابيل أن حياته تنقسم الي 3 مراحل، الأولي نشأته بالاسكندرية حيث مرحلة الطفولة والإعدادي والثانوي، والثانية التحاقه بالكلية الحربية والثالثة خروجه من الجيش وسفره الي الولايات والعمل بالسينما.

يقول قابيل عن مرحلته الأولي في مدينة الاسكندرية بإنها محطة شاب يحاول اكتشاف نفسه وميوله ومواهبه واكتشفت انني أعشق الرسم وأنا الوحيد في عائلتي التي تضم 3 بنات المهتم بهذا الفن وبتشجيع من الوالدين.

ويري محمود قابيل انه بالرغم من أهمية هذه المرحلة إلا أن المرحلة الثانية التي التحق بها بالكلية الحربية أكثر أهمية سألته عن الأسباب، يقول: هذه المرحلة محطة مختلفة جدا وغيرت من وجه حياتي ومشواري ومستقبلي حيث قابلت المخرج الكبير يوسف شاهين وعرض عليَ بطولة فيلم مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة لكن هذا المشروع توقف بسبب سفر فاتن لأسبانيا وعندما جاءوا بالفنانة الكبيرة سناء جميل لتحل محلها نظرت لي من فوق لتحت وقالت بثقة: لن ألعب بطولة هذا الفيلم ولن أمثل أمام هذا الولد ده عيل صغير! وفشلت المحاولة. لماذا فشل أول أفلامك العصفور برغم ان الموضوع الذي يطرحه مهم جدا؟ العصفور لم يفشل ولكنه لم ينل حظه جماهيريا ويتناول مصر ما قبل 67 ولعبت فيه دور ضابط يحارب في صحراء سيناء وأهم ما في هذا الفيلم انه جعلني اقترب أكثر من أوساط المثقفين مثل احمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسي وحدث عندي ادراك سياسي. سافرت عام 1981 الي أمريكا هل للدراسة أم الهجرة أم طلبا للجوء السياسي؟ سافرت لأمريكا لأن شقيقي كان يدير هناك مشروعا زراعيا استثماريا ومكثت هناك 12 سنة، واكتشفت هناك أهمية كيف تكون انسانا، واهمية الوقت واحترام الذات، واحترام السن، فالسن هناك ليس مهماً مهما كبرت في العمر لدرجة انني كنت أري انه عار كبير أن أقوم بدراسة إدارة الأعمال هناك وعمري 40 عاما وزالت رهبتي عندما اكتشفت ان المقاعد بجانب الاشخاص تجاوز بعضهم الثمانين ولا يزال عندهم امل وعزيمة لانجاز شيء ما في حياتهم. يوسف شاهين كان صاحب فضل عليك في فيلم العصفور، كيف تري مشوارك السينمائي بعد هذه التجربة؟ بعد عصفور يوسف شاهين قدمت فيلم تحت المطر اخراج حسين كمال ومع ذلك فوجئت بإن هذا الفيلم توقف عرضه بعد اسبوع ونصف مثلما حدث ايضا مع فيلم العصفور الذي مكث في دور العرض اسبوعا ونصف فقط. ما السبب؟ مصر وقتها كانت تعيش حالة أحزان بسبب الأوضاع علي الساحة العسكرية وأراضيها محتلة والعدو يجثم علي الصفة الأخري، ووعود كبار المسؤولين بعام الحسم الذي لم يظهر للنور في هذه الفترة وبالتالي قوبلت أفلام تتناول أحداث هذا الصراع بشيء من الضيق والفتور وعدم الرضا. وماذا استفدت علي المستوي الفني والشخصي من هاتين التجربتين؟ اكتشفت ان اختياراتي سياسية وليست جماهيرية.

، فهناك علي الضفة الأخري افلام اجتماعية واكشن ورومانسية وغيرها ولها جمهورها الغفير وسألت نفسي:

لماذا أخوض تجارب السياسة والناس قرفانة من الحرب، واكتشفت انني كنت علي خطأ. وهل توقفت تجاربك السينمائية عند العصفور و تحت المطر؟ لم تتوقف، وقد عملت مجموعة من الافلام من انتاج المنتج الراحل رمسيس نجيب بعيدا عن الأرض و وادي الذكريات، وبعد عودتي من أمريكا عام 1994 كانت السينما تنتج 8 أفلام في السنة ومع ذلك كنت محظوظا وقد شاركت في جميعها أذكر من بينها لحم رخيص اخراج ايناس الدغيدي و ضربة جزاء اخراج الراحل أشرف فهمي. بعد هذه الرحلة، كيف تري عودتك الآن الي السينما؟ نفسي أرجع للسينما ولكن اعترف بانني ليس لي مكان فيها. لماذا اشتعلت الأزمة بينك وبين الفنان حسين فهمي بهذه الصورة؟ حسين فنان له شعبية كبيرة في مصر والمنطقة العربية، وحر في تفكيره وأنا لن ادخل في مهاترات معه. أنت سفير للنوايا الحسنة، ماذا قدمت علي أجندتك من خدمات، وما هو دورك؟ أتشرف بأنني واحد من أعضاء هذه المنظمة التي قدمت الكثير من الخدمات الجليلة للبشرية، وسافرت كثيرا الي بلدان العالم الثالث سواء في آسيا أو افريقيا أو أمريكا اللاتينية بصحبة منظمة الطفولة وهذه المنظمة تعني بتعليم الفتيات الصغيرات وأطفال الشوارع والأيتام، ولي الفخر بأنني اشتركت في حملة مهمة في بلدي مصر لمكافحة مرض شلل الاطفال ونجحنا في القضاء عليه تماما وهذا المرض تحديدا يهدد اكثر من 12 مليون طفل سنويا. وسامتك كفنان هل حصرتك في أدوار معينة؟ لا أعتبر نفسي وسيما، لعبت مع الفنانة ميرفت أمين مسلسل رياح الغدر واخترت شخصية مختلفة عن الرومانسية وكنت سافلا جدا، أنا لا أتقيد بأدواري ومستعد أن أكسر كل القيود من اجل جمهوري. معظم الضباط الذين تركوا الخدمة العسكرية واتجهوا الي السينما فشلوا في تجسيد الرومانسية علي الشاشة فما السبب؟ غير صحيح، يوسف السباعي وعز الدين ذو الفقار وأحمد مظهر كانوا نجوما للرومانسية بحق وقدموا أعمالا تقطر رقة وعذوبة ورومانسية حقيقية ولا أعتقد ان الحياة العسكرية بكل التزامها وانضباطها اثرت في الرومانسية بل زادتها رقة. قلت أن حياتك مرت بثلاث مراحل ما هي أهم مرحلــة اثرت في تشكيل وجدانك حتي الآن؟ المراحل الثلاث اثرت فيَ للغاية، ولا يمكن أن أفصل مرحلة عن الاخري وذلك لشدة ارتباطها ببعض، وكل مرحلة لها رونقها وجمالها، وأن كنت لا أنكر أن المرحلة العسكرية التي عشتها كضابط بالقوات المسلحة شكلت حياتي منذ البداية كإنسان منضبط يؤمن بالحوار مع الآخر ويعرف كيف يتعامل معه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية