ليبرمان يدرك ان الطريق الي رئاسة الحكومة تمر بتغيير نظام الحكم في اسرائيل
فشل الاتحاد مع الليكود يقوده الي حكومة اولمرتليبرمان يدرك ان الطريق الي رئاسة الحكومة تمر بتغيير نظام الحكم في اسرائيل أتي افيغدور ليبرمان وهو قلق جدا للقاء رئيس الحكومة اولمرت في يوم الجمعة الماضي. أجري في الاسابيع الأخيرة محادثات متواصلة مع رؤوس المؤسسة الأمنية في البلاد. التقي ليبرمان رئيس الموساد، ورؤساء مجلس الأمن القومي، ورؤساء لجنة الطاقة الذرية ومسؤولين كبار في الجهاز الاستخباري في الجيش الاسرائيلي. بسط جميعهم أمامه صورة تثير الكآبة جدا عن عمل الجهاز الأمني والاستعداد الوطني لمواجهة محتملة مع سورية وايران. احتج مُحادثو ليبرمان أمامه ايضا علي عدم التنسيق والاتساق بين الجهات. لقد أرادوا وزيرا يُجري نظاما.أثار ليبرمان انطباعاته ايضا اثناء الحديث الطويل الذي أجراه مع رئيس الحكومة. اذا ما انضم ليبرمان الي الحكومة والي الائتلاف، يقول رجاله، فانه سيتولي وزارة الأمن الاستراتيجي، وسيكون مسؤولا ايضا عن الخدمات السرية. قام دان مريدور مرة بهذه المهمة، لكن ليبرمان سيمتلك صلاحيات أكبر وسيكون عضوا رفيعا في المجلس الوزاري المصغر ايضا. سيحصل حزب ليبرمان، اسرائيل بيتنا، علي وزير واحد آخر علي الأقل.القرار الاستراتيجي الذي اتخذه ليبرمان، علي الانضمام الي حكومة اولمرت يبدو غريبا مع كل ذلك. يتمتع ليبرمان اليوم بمكانة خاصة في اليمين، واستطلاعات الرأي تُطريه، ويؤيده جمهور المهاجرين بنسب تُذكر بالدول الشمولية. من جهة سياسية، كان يجب علي ليبرمان ان ينتظر بهدوء ناحية، وأن يحشد قدرا أكبر من القوة والمكانة، وأن ينتظر حتي تقرر محكمة العدل العليا اقامة لجنة تحقيق رسمية (يؤيدها هو)، و/ أو تنتقل ملفات التحقيق مع اولمرت الي المرحلة الشرطية. بعد السقوط كان سيقوم عظيما.لكن الأمر ليس علي هذه الحال. الانضمام الي الحكومة، اذا ما تحقق، هو نتاج تشوش الخطط ايضا. يريد ليبرمان أن يكون رئيس الحكومة. كان حلمه القديم أن يترأس الليكود، وأن ينافس من هذا البيت الحصين علي المنصب. حاك مسؤولون كبار في الحزبين الاتحاد بين الجانبين تحت العنوان الأعلي الليكود بيتنا . إن من يصدمه هذا الاتصال الممكن هو بنيامين نتنياهو، الذي أدار ظهره لليبرمان. إن لقاء زعيم الليكود مع أركادي غايدمك بدا لحاشية ليبرمان تأليبا عليه في الشارع الروسي.خُزنت خطة الليكود بغضب. أدرك ليبرمان انه يستطيع الحصول علي رئاسة الحكومة بطريقة انتخاب جديدة، اذا حصل عليها أصلا. تحدث دائما عن نظام رئاسي، يُختار فيه الزعيم اختيارا مباشرا. بدا له امكان تقديم الطريقة بالتعاون مع اولمرت ساحرا، وإن يكن خياليا شيئا ما. يدرك كلاهما أنه لا توجد أكثرية في الكنيست الحالية من اجل اجراءات حادة، ولكن اذا كان يمكن القيام بحيلة اعلامية اخري علي حساب حزب العمل فلماذا لا يُفعل ذلك؟.قدر ليبرمان ان حكومة اولمرت لن تسقط سريعا جدا، حتي اذا قامت في النهاية لجنة تحقيق رسمية. قد يستغرق الامر سنة علي الأقل. لا يسارع الشركاء اليوم ايضا الي الخروج خارجا. لقد رأي خطة الانطواء تنهار، وادرك أنه يملك دعما جيدا من الجمهور. في نظام التقديرات العام، يفضل ليبرمان ان يكون وزيرا كبيرا في الحكومة، يشغل نفسه من قريب بالامور الأمنية، أكثر من تفضيله أن يكون معارضا شديدا شعبيا، لكنه معزول في معركة سياسية لا أمل منها. بقي الآن ان نري كيف سيرد حزب العمل علي التطورات. تقدير حاشية ليبرمان ان العمل لن يترك الحكومة.شالوم يروشالميكاتب في الصحيفة(معاريف) 9/10/2006