مرة مع السنة ومرة مع الشيعة!

حجم الخط
0

مرة مع السنة ومرة مع الشيعة!

د. محمد عجلانيمرة مع السنة ومرة مع الشيعة!عندما دخل رئيس الاجهزة الامنية الفرنسية الكساندر مارنش علي رئيس الجمهورية الفرنسية جيسكار ديستان في نهاية حكمه محذراً اياه من خطورة التمدد الايراني الخميني مع بداية الثورة في ذلك الوقت وطالبا منه فتح كل خزائن السلاح الفرنسي لوقف هذا التمدد الشيعي حسب قوله الذي اذا وصل للعراق سيمتد الي سورية ويقيم تحالفا مع العلويين الذين هم جزء من الشيعة، وهكذا زودت فرنسا الديستانية الحكومة العراقية بكل ما تملك لوقف هذا التمدد الشيعي ولدعم الحكومات السنية كما يتعامل معنا الغرب.كذلك دعم الغرب بكل ما يملك جماعة بن لادن والقاعدة عندما كانوا يحاربون السوفييت بالوكالة عن الغربيين. ولكنهم عندما طالبوا بخروج القوات الامريكية من السعودية اصبحوا الد اعداء الغربيين، وبدأ الغرب ينسج الخيوط مع شيعة افغانستان وايران لضرب سنة افغانستان، وهكذا كما هي لعبة البينغ بونغ مرة مع السنة وتارة مع الشيعة.وعندما احتل صدام حسين الكويت عام 1990 اصبح ألد اعداء الغرب بعد ان كان صديقهم عندما كان يوقف المد الايراني.واثناء غزو امريكا للعراق عام 2003 اعادت امريكا الاتصال هذه المرة بالشيعة الذين اصبحوا طيبين ليتخلصوا من حكمي صدام وطالبان المحسوبين علي السنة.واليوم بعد ان بدأت ايران تخطو نحو مشروعها النووي وتدعم حزب الله، اصبحت من محور الشر، وامريكا تفرق بين شيعة وشيعة، فالمالكي رجل طيب وكذلك العلاوي والجلبي، اما سماحة الشيخ حسن نصر الله فهو عدو وشرير.وامريكا تلعب اليوم علي الوتر الطائفي لاثارة فتنة كبيرة بين المسلمين، وهي تلوح بالمحور الشيعي التي هي دعمته في البداية لكي تقوم الان باخطار السنة انظروا الخطر الذي يداهمكم انها لعبة غربية قديمة منذ امد التاريخ، الم يستخدم الغرب الشريف حسين ضد السلطان عبد الحميد، وبعدها اضعف الطرفين وشتت شمل العرب والاتراك؟الم يحرض الغرب الامبراطورية القيصرية الروسية لجرها الي حروب مع الامبراطورية العثمانية في البلقان والقرم وبعدها تآمر علي الامبراطورية القيصرية واخرجها من المولد بلا حمص من خلال اتفاقيات سايكس بيكو المشؤومة، ومد خطوط مع الثورة الشيوعية لقلب حكم القياصرة؟الغلط ليس في الغرب، انه في داخل العرب والمسلمين الذين ينجرون الي مثل هذه المناورات والمخادعات، ان الخطأ يكمن في عقولنا والأحري في نزواتنا والغشاء الذي نضعه علي اعيننا لاننا لو ندرك ونفكر جيدا لما تركنا هذا الغرب يلعب بنا كلعبة البينغ بونغ. رئيس مركز دراسات الحياة السياسية السورية في باريس8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية