صندوق النقد الدولي يستبعد انهيارا نقديا في لبنان بسبب تدفق رؤوس الاموال والسياسة النقدية الناجحة

حجم الخط
0

صندوق النقد الدولي يستبعد انهيارا نقديا في لبنان بسبب تدفق رؤوس الاموال والسياسة النقدية الناجحة

صندوق النقد الدولي يستبعد انهيارا نقديا في لبنان بسبب تدفق رؤوس الاموال والسياسة النقدية الناجحةدبي ـ من علي الخليل:يري صندوق النقد الدولي ان لبنان بمنأي عن انهيار نقدي رغم الحملة العسكرية الواسعة النطاق التي شنتها اسرائيل ضد حزب الله واستمرت 34 يوما بسبب التدفق الكافي لرؤوس الاموال واعتماد سياسة نقدية ناجحة.وقال رئيس دائرة الشرق الاوسط ووسط آسيا في صندوق النقد الدولي محسن خان لوكالة فرانس برس في مقابلة في دبي ان صندوق النقد الدولي ليس قلقا ازاء انهيار نقدي في لبنان في المستقبل المنظور .واضاف خان في اطار مناقشة نتائج آخر تقرير لصندوق النقد الدولي حول الافاق الاقتصادية الاقليمية لقد شهدنا الكثير من الهزات في لبنان لكن النظام النقدي بقي ثابتا. يبدو انه قادر علي مواجهة اي تغيرات.وكان خان يشير الي اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 والتداعيات التي خلفها علي الاقتصاد اللبناني.لكن بموجب تقرير صندوق النقد الدولي فان الاقتصاد يتوقع ان يسجل انكماشا بنسبة 3.2% عام 2006 بسبب العدوان الاسرائيلي علي لبنانلكن خان قال ان بعض العوامل في الاقتصاد اللبناني انقذته من انهيار نقدي كان ليتم توقعه في دول اخري في مثل هذه الظروف.واضاف خان هناك نوع من التزام ضمني من جانب دول المنطقة الغنية في الخليج بدعم لبنان مشيرا الي عودة اجواء الثقة بقوة الي لبنان بعد تعهد السعودية والكويت بتقديم 500 مليون دولار و300 مليون دولار علي التوالي .وقد اودعت السعودية مليار دولار والكويت 500 مليون دولار في مصرف لبنان المركزي من اجل تخفيف الضغط النقدي خلال الحرب والذي تسبب بحسب التقديرات الاولية باضرار في البني التحتية تقدر بحوالي 3.5 مليار دولار.وقال خان للبنان اصدقاء اثرياء علي استعداد لدعمه . وشدد ايضا علي الدور الحيوي الذي لعبه المغتربون اللبنانيون في ايداع العملات الصعبة والاستثمار في موطنهم. وقال ان الشتات اللبناني ملتزم جدا في سبيل لبنان، ولقد كـــان قويا جدا .وقبل بدء الحرب في 12 تموز (يوليو) كان احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة يقدر بـ10.5 مليار دولار.لكن تقرير صندوق النقد الدولي يتوقع تراجعا في هذا الاحتياطي بحلول نهاية 2006 ليصل الي ثمانية مليارات دولار، ما يعكس تدخل المصرف المركزي لحماية الليرة اللبنانية خلال الحرب.وقال خان ان الفريق الاقتصادي القوي في لبنان الممثل بصانعي السياسة الضرائبية والمصرف المركزي هو من كان وراء ثبات النظام الاقتصادي خلال الحرب. واضاف ان المصرف المركزي تمكن من ابقاء النظام النقدي سليما في مواجهة الحرب والحصار بدون رفع اسعار الفائدة وهو رد الفعل الطبيعي، كما انه لم يفرض تجميدا للودائع ولم يفرض عطلة مصرفية .وتابع لا يمكن ان اتخيل صدمة اكبر للنظام النقدي ولم يحصل انهيار مالي، ان المستثمرين الذين اودعوا اموالا في المصارف اللبنانية لم يسارعوا الي سحبها .لكن اذا كان القطاع المالي تمكن من مواجهة الازمة من خلال حصول سحب متواضع لنسبة 4% فقط من الودائع من المصارف اللبنانية، الا ان قطاع الخدمات لا سيما السياحة تضرر بشدة.وقال خان كان للبنان مستقبل مشرق عام 2006، كان يتحول الي مركز خدمات في المنطقة مضيفا ان السياحة شهدت انهيارا فعليا . واضاف ان انتعاش القطاع السياحي يعتبر العامل الابرز لتحسن الاقتصاد في لبنان.وقال خان ان صندوق النقد الدولي ينصح الحكومة اللبنانية بالتقليل من حجم الدين والاعتماد علي الهبات لاعادة الاعمار. واوضح يجب ان يبذلوا كل شيء من اجل عدم زيادة معدل الدين متوقعا ان يقدم مؤتمر المانحين الذي سيعقد في وقت لاحق هذه السنة دعما قويا لمساعدة لبنان.وفي آب (اغسطس) تعهدت الدول المانحة بتقديم 940 مليون دولار للمساعدة في عملية اعادة الاعمار في لبنان وايواء اللاجئين وازالة القذائف غير المنفجرة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية