مشعان الجبوري يتهم الحكومة بتلفيق اتهامات الفساد لرفضه النفوذ الايراني
مشعان الجبوري يتهم الحكومة بتلفيق اتهامات الفساد لرفضه النفوذ الايرانيدمشق ـ من خالد يعقوب عويس: قال عضو في المجلس الوطني العراقي امس الثلاثاء ان الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة لفقت له تهمة الفساد المالي انتقاما من مواقفه المعارضة لتنامي النفوذ الايراني في العراق. وكان البرلمان العراقي قد صوت الاسبوع الماضي علي رفع الحصانة عن النائب السني مشعان الجبوري خصم الرئيس العراقي السابق صدام حسين والذي كان حاكما فعليا لمدينة الموصل التي تعيش فيها أغلبية سنية بعد اجتياح الولايات المتحدة للعراق عام 2003.واتهم المحققون الجبوري الذي ينتمي الي احدي أكبر العشائر العراقية بسرقة ملايين من الدولارات التي خصصت لحماية أنابيب النفط من هجمات المخربين.وقال الجبوري لرويترز هناك قرار بتصفيتي. أنا أدفع ثمن معارضتي لهذه الحكومة الطائفية الفاشلة والتابعة لايران فهذه قضية ملفقة .وأضاف لقد ساعدت في تشجيع أهلي علي الانخراط في أفواج حماية النفط التابعة لوزارة الدفاع لان التطوع في هذه المناطق كان محرما مشيرا الي عشائر عربية سنية شمالية معارضة لحكومة بغداد التي تدعمها الولايات المتحدة. ووضع الغزو الامريكي عناصر من الاغلبية الشيعية لها صلات بايران علي سدة الحكم في العراق بعد أن حكمت البلاد الاقلية السنية طوال عقود. وينتمي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الي حزب الدعوة الذي تأسس من عناصر هربوا من الاضطهاد في نظام صدام السابق بالخروج الي ايران وسورية. ويعتبر المجلس الاعلي للثورة الاسلامية الذي تأسس في طهران عام 1982 أحد الاحزاب الرئيسية في العراق الان الذي يملك ميليشيات. كما أن المرجع الشيعي الرئيسي في العراق آية الله علي السيستاني الذي توسع نفوذه بعد الغزو الامريكي قد ولد في ايران أيضا. والجبوري الذي كان مقربا من صدام يوما عاش في قصر ببغداد يقدر ثمنه بأربعة ملايين دولار. ثم شارك في مؤامرة لاغتيال صدام عام 1990. وتم الكشف عن هذه المؤامرة أثناء تواجد الجبوري في باريس ليصبح أحد أهم قادة المعارضة العراقية في الخارج ويعيش في سورية. وكان الجبوري أحد أعضاء لجنة استشارية مكونة من 65 معارضا عراقيا شكلتها الولايات المتحدة أثناء تخطيطها للاجتياح. ونشب خلاف بين الجبوري وسلطات الاحتلال بسبب معارضته لحل الجيش العراقي وطرد الاعضاء السابقين في حزب البعث العراقي من وظائفهم الحكومية. وقال الجبوري كان الاتفاق مع الامريكيين أن يسلمونا الحكم فورا لكنهم لم يفعلوا . وينادي الجبوري منذ ذلك الحين بالانسحاب الفوري للقوات الامريكية من العراق.وساعد مئات من الضباط السنة العرب في العودة الي الجيش مستخدما نفوذه وعلاقاته القبلية للحد من عنف المعارضة ضد الحكومة خصوصا في منطقتي الموصل وتكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق. وقال الجبوري الاكثرية من البعثيين الذين كانوا يحكمون العراق هم أشرف وأكثر أمانة وصدقا من الذين يحكمون العراق الان . وصرح الجبوري بان غالبية السنة لا يعارضون تولي الشيعة السلطة طالما احتفظوا بالبعد القومي كما هو الحال مع رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي كان عضوا سابقا في حزب البعث. وكان الجبوري قد أثار غضب العديد من أعضاء الاحزاب الشيعية العراقية بوصفهم بالصفويين نسبة للسلالة الفارسية التي غزت قواتها العراق في القرن السابع عشر. وقال الجبوري هؤلاء يعملون بذهنية طائفية فبعضهم تابع لايران والبعض الاخر تابع للامريكيين فاذا خرج المحتل فان هؤلاء لن يستطيعوا أن يحكموا العراق لخمسة أيام . (رويترز)