يجب عدم رفض التفاوض مع سورية رفضا باتا مع الحذر في هذا التفاوض
استخدام أدوات ضغط اقتصادية وسياسية يمكن ان يغير موقفها.. كما حصل مع ليبيايجب عدم رفض التفاوض مع سورية رفضا باتا مع الحذر في هذا التفاوض السيدة الجليلة الأمنية وسلسلة المقابلات ذات الرسائل المتناقضة التي منحها مؤخرا بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم لم يأتيا في توقيت عرضي. يقوم من ورائهما الخوف من اليوم الذي ستوجه فيه الي الأسد أدلة قاطعة علي المشاركة المباشرة في مقتل قادة سياسيين في لبنان، مثل ازدياد النقد لسورية في لبنان نفسها ايضا.منذ بضع سنين والعزلة السياسية والاقتصادية لسورية تزداد ضيقا، وهذا هو الوقت الذي يتجه فيه الأسد الي الطرف الثاني من العصا التي يحاول الامساك بها من طرفيها ـ الاستعداد للمحادثة. وكما هي العادة في منطقتنا، الكلمات في جهة والافعال في جهة. الي جانب الشق الذي فتحه للمحادثات السلمية يستمر الدعم الكثيف لسورية للارهاب الموجه الي اسرائيل ولحزب الله.ومع ذلك، في عشرات السنين الأخيرة رفضنا أكثر من مرة باستخفاف استعدادا ملمحا أو معلنا لزعماء عرب للتفاوض مع اسرائيل. لم ينتج شيء حسن عن هذا. إن التصميم علي مناضلة الارهاب لا يجوز أن يلغي تلقائيا الانفتاح لمحاولة قنوات التحادث السياسي ايضا.لهذا لا يجب رفض تلميحات الأسد رفضا باتا، بل البدء بعملية حذرة، وذكية ومقيسة لفحص هذا الاستعداد. اذا كان الحديث عن وهم فسنعلم سريعا جدا. واذا لم يكن، وتطورت مفاوضات علي التسوية السلمية، فليس في ذلك ما يمس بقدرة ردع اسرائيل. يمكن دائما أن نقول لا .ان تجديد المحادثات بعيد عن الاتفاق، لكنه سيُمكّن من التحسس الي أين يتجه الأسد. هل يمكن أن نُضعف بطريق التفاوض محور الارهاب طهران ـ دمشق ـ حزب الله ـ حماس؟ هل ما زال مطلب الأسد الأب قويا لأن تُعاد المستوطنات الاسرائيلية في غضون ثلاث سنين بالضبط؟ وإن يكن الطريق المسدود في الاتصالات سيُخل بالوضع الراهن المحافظ عليه منذ 1973، وقد يفضي الي تصعيد آخر.الاختلافات الجغرافية واضحة، وكذلك في ظاهر الأمر ايضا الثمن السوري المطلوب من اجل سلام كامل. لست أعلم هل الحكومة الحالية في اسرائيل مستعدة للموافقة علي هذا الثمن. سيطلب الأسد الـ 1100 كيلومتر من الجولان كلها وخطوط 1967، التي تمنح سورية موطئ قدم في طبرية وفي الاردن. ولكن من اجل الرد علي كل ذلك يُحتاج الي التحادث.في نهاية الامر، ينبغي التنبه الي مضامين المقابلة التي منحها الأسد للصحيفة الالمانية دير شبيغل . تحدث هناك عن حل شامل لا عن هضبة الجولان فقط، انه يري حق عودة نصف مليون من الفلسطينيين مطبقا في الأساس في دولة فلسطين عندما تُقام، لا في اسرائيل، وبجانب النقد البارز الموجه الي الامريكيين، يؤكد أنهم كانوا وما زالوا الوسطاء الرؤساء في الشرق الاوسط، وفي آخر الامر، لا يرفض رفضا باتا الجلوس الي اولمرت في يوم من الايام، وربما المصافحة بينهما.قد تملك الجماعة الدولية أدوات ضغط أفضل لسورية مما كانت تملك قبل الحرب في لبنان. الحديث عن أدوات ضغط اقتصادية وسياسية، يمكن تجنيدها للمصلحة الاسرائيلية. كانت ليبيا ايضا لسنين دولة ارهابية شمولية، وقد أثمر تحويلها الي الجهة السوية من الدول العربية نتائج ايجابية فقط. ربما يكون الأسد طامحا الي هناك ايضا. لن نعلم اذا لم نفحص.جلعاد شاركان من مديري التفاوض مع الفلسطينيين في السنين 1999 ـ 2001 (يديعوت احرونوت) 10/10/2006