التفجير النووي لكوريا الشمالية مقدمة فقط لما يتوقعه العالم من ايران
بجمعها بين التصميم والغلو الديني وغفوة العالم الحرالتفجير النووي لكوريا الشمالية مقدمة فقط لما يتوقعه العالم من ايران تفجير كوريا الشمالية أثار نتن اشعاع الانحطاط الاشعاعي. سنوات من الخضوع بازاء معلومات مستيقنة، وبإزاء خطر معلوم سلفا. فشل العالم الحر بإزاء التصميم، والتحريض والوقاحة لزعيم واحد، فظ، مجنون. وكل هذا لا يعد شيئا بإزاء ايران، وهي دولة ونظام حكم يوجد فيهما جمع بين التصميم، والتحريض، والوقاحة والفظاظة، مع ايمان ديني متشدد، لا لشخص واحد، بل لجماعة رجال دين ومتشددين من الاسلام الشيعي.هذا خطر آخر معلوم سلفا ومسار لا يجب الاخطاء فيه، من الخداع والتصميم. وفي هذا الموضوع علي التخصيص ينجحون في توحيد أكثر الرأي العام الايراني، الذي يري ويريد ايران قوة اقليمية كبيرة علي الاقل. في كل ما تبقي من الموضوعات يعلم أكثر الشعب الايراني، اي ما يزيد علي 70 في المئة، أنه أخطأ بتأييده الثورة ويريد العودة الي التعقل والحرية. هذا هو ضعف الديمقراطيات، التي يُحتاج الي شيء قوي التأثير جدا لاخراجها عن سكونها، من حضن الرفاهية الوهمي، والاناني، ومن الاحساس بالمسؤولية العليا. شيء يكون مشابها لبيرل هاربر، او الحادي عشر من ايلول (سبتمبر). أربما يكون تفجير كوريا الشمالية كهذا؟ من المؤسف أن الرأي العام في الولايات المتحدة، وهي القوة الوحيدة التي تتحمل منذ أجيال طواعية، مسؤولية ما عن مصير العالم الحر، من المؤسف أنه هو ايضا يستخذي لحسابات صغيرة اعلامية. ربما يزعزعه تفجير كوريا الشمالية النووي ليدرك أنه يوجد الان هنا ادارة واحدة ورئيس واحد، يفهم فهما حسنا المسؤولية عن سلام العالم، المسؤولية التي تقتضي ان تكون الولايات المتحدة القوة العظمي الوحيدة. قالوا عنه وعن مساعديه ساخرين، انهم جماعة من رعاة البقر. قد يكون هذا صحيحا وهذا ما يجب ان يكون، لان هذا وقت الضرب في هذا الوقت من التاريخ. اذا أردتَ أن تطلق النار فأطلق ولا تتكلم كما قال أحد الممثلين. ومن الجائز أن نقول ان جورج بوش هو رسول الرعاية في هذا الوقت من التاريخ. لانه هو ومساعدوه يفهمون جيدا الخطر الذري، بتقدير وضع واع ومتخصص، بالاضافة الي الاحساس بالانتداب التاريخي الديني الذي يصحب الرئيس.يجب ان نؤكد ان تشدد الاسلام، وتشدد ايران الثورية في ضمن ذلك، يحركه الغلو الاصولي، الذي لا توجد له صلة ولو ضئيلة بالتسامح او بالانفتاح للتعايش أو للتفاوض. لا مكان للمحادثة. في حالة ايران الحديث هو خدعة، وهو مبدأ موجه في السلوك اليومي للمؤمن وللنظام الحاكم نحو الاخرين. وما لم تفهم نظم الحكم العربية والاسلامية المعتدلة ومليارد وربع من المسلمين المعتدلين الراغبين في الرفاهية والحرية، ان هذه مهمتهم، لا مهمة أمريكا، ان يقضوا علي التشدد، فلا مناص من ان تقود امريكا وتقوم بالعمل، علي شرط أن يكون العمل مصحوبا باسقاط نظام الحكم، وان يبين الامر مرارا ان ذلك لا يضاد الشعب الايراني ذا التراث الثقافي الكبير، المغاير، الذي يستحق الحرية والرفاهية. اليعيزر تسفريركان آخر رئيس لبعثة الموساد في ايران ومؤلف كتاب الشيطان الاكبر، والشيطان الاصغر (معاريف) 10/10/2006