الخلافات علي تفاصيل اتفاق خفض الانتاج تضع مصداقية منظمة أوبك علي المحك
الخلافات علي تفاصيل اتفاق خفض الانتاج تضع مصداقية منظمة أوبك علي المحكلندن ـ من بيغ ماكي واليكس لولار:تعرقل مناقشات أوبك بشأن التفاصيل الدقيقة لاتفاق علي خفض حوالي مليون برميل يوميا من انتاج النفط صدور اعلان رسمي مما يكلف المنظمة مصداقيتها ويشكل ضغوطا علي أسعار الخام.والظروف مواتية الان لمعالجة مخاوف أوبك بشأن وفرة مخزونات الوقود العالمية وتباطؤ نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم وتراجع حاد في الطلب علي نفطها العام القادم. بل ان منتجي أوبك قطعوا بالفعل نصف الكمية المقترحة بواقع مليون برميل يوميا. وقال مايك ويتنر من بنك كاليون الاستثماري السوق تنتظر كلمة نهائية من أوبك . وأضاف الي أن تحسم أوبك أمرها فانهم يخاطرون باختبار السوق لعزمهم وتراجع الاسعار . وسعر النفط منخفض الآن بأكثر من 23 في المئة عن ذروته في تموز (يوليو) عندما بلغ 78.40 دولار للبرميل.ويتشكك المستثمرون في التزام المنظمة التي تسيطر علي أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط بخفض الانتاج. وتتمثل العقبة الرئيسية علي ما يبدو في ما اذا كان يتعين تطبيق الخفض علي سقف الانتاج الرسمي للمنظمة البالغ 28 مليون برميل يوميا أم علي الامدادات الفعلية الاقرب الي 27.5 مليون برميل يوميا في في أيلول (سبتمبر). وامس الاربعاء قال شكري غانم اكبر مسؤول نفطي في ليبيا ان وزراء اوبك مازالوا يدرسون هل يخفضون مليون برميل يوميا من سقف الانتاج الرسمي للمنظمة ام من الانتاج الفعلي. وقال غانم لرويترز المشاورات بشأن خفض مليون برميل يوميا مستمرة لان بعض اعضاء اوبك ينتجون اكثر من حصصهم واخرون ينتجون دون حصصهم . واضاف قوله وتوزيع الحصص الانتاجية بين الاعضاء مازال في مرحلة اولية. وهذه الحصص مازالت مكتوبة بالقلم الرصاص ولم يتم بعد كتابتها بالحبر لكن الهدف هو خفض مليون برميل يوميا .وترجع أهمية الخلاف الي أن خفضا من الانتاج الفعلي سيشمل كل الاعضاء حتي أولئك الذين يجاهدون للوفاء بحصصهم الرسمية مثل فنزويلا وايران ونيجيريا واندونيسيا. وعمدت السعودية أكبر منتج في أوبك وجارتاها في الخليج الكويت والامارات العربية المتحدة الي زيادة الانتاج وتجاوزت حصصها الرسمية للوفاء بالطلب العالمي المتنامي علي الوقود. وأعلنت نيجيريا وفنزويلا الشهر الماضي تخفيضات من جانب واحد بواقع 071 ألف برميل يوميا. وأخطرت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم زبائنها يوم الاثنين الماضي أنهم سيحصلون علي كميات أقل من النفط في تشرين الثاني (نوفمبر). وقال مندوب بارز بأوبك ان الرياض ستخفض حوالي 300 ألف برميل يوميا. وقال ادموند دواكورو رئيس المنظمة وهو أيضا وزير الدولة النيجيري للنفط ان الجزائر والكويت وليبيا خفضت الانتاج بالفعل. وقال متعاملون في سوق النفط ان علي منظمة البلدان المصدرة للبترول )أوبك( خفض أكثر من مليون برميل يوميا من سقفها الرسمي اذا أرادت دعم الاسعار. وقال رئيس ادارة معلومات الطاقة الامريكية الثلاثاء ان خفضا بهذا الحجم سيعزز الاسعار لكن سيخفف من أثره ارتفاع مخزونات الوقود. وفضلا عن تحديد سبل تنفيذ أي خفض فان الوزراء منقسمون أيضا حول الحاجة الي عقد اجتماع طارئ قبل اجتماع مقرر في 14 كانون الاول (ديسمبر) في نيجيريا. ويقول بعض وزراء نفط أوبك مثل وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل انه ينبغي أن يجتمع الوزراء وجها لوجه لجعل الاتفاق رسميا واكسابه مصداقية. وقالت مصادر بالمنظمة ان السعودية ومنتجين اخرين في الخليج يساندون هذا الرأي.4