بلير اجبر براون علي تأييد الحرب ضد العراق بالتهديد باطاحته من منصبه
بلير اجبر براون علي تأييد الحرب ضد العراق بالتهديد باطاحته من منصبهلندن ـ القدس العربي : كشف وزير الداخلية السابق ديفيد بلانكيت، في يوميات او اشرطة بلانكيت التي تنشر منها صحيفة الغارديان مقتطفات ان وزير المالية غوردون براون الذي أيد المشاركة البريطانية في الحرب علي العراق قبل خمسة ايام من بدء العمليات قد تعرض لابتزاز من رئيس الوزراء توني بلير، الذي لوح له قائلا ان ثمن عدم الدعم هو خسارته منصبه كوزير للمالية. وقال بلانكيت ان قرار الدعم غير المشروط للحرب جاء بناء علي اعتقاد من براون ان بلير قد يتخلي عنه كوزير للمالية. وجاء الكشف في معرض حديث بلانكيت عن النقاشات الحادة التي جرت داخل الحكومة حول العراق، حيث تمت مواجهة بلير بشأن تحالفه مع الرئيس الامريكي جورج بوش. حيث يقول بلانكيت ان بلير قال محذرا لقد قرر غوردون تقديم الدعم . وكان بلانكيت قد سجل هذه اليوميات في 13 اذار (مارس) 2003 اي قبل خمسة ايام من بداية الغزو. ويسجل يلانكيت قائلا ان براون قرر مساندة الغزو بعد تصويت مجلس العموم خشية من ان يعزل من منصبه بعد نهاية العمليات العسكرية. وتقول الغارديان ان عبارات بلانكيت الذي كان عضوا فيما يسمي وزارة الحرب تعتبر اول اشارة الي ان غوردون براون لم يكن مؤيدا للحرب وكانت لديه بعض التحفظات عليها. ورفض براون الذي اعلن يوم الثلاثاء حربا باردة علي المتطرفين المسلمين التعليق علي تصريحات بلانكيت، حيث قال انه ان قال هذا فانه لم ينقل ما قيل حرفيا. ولكن الصحيفة تقول ان اليوميات سجلت بعد فترة قصيرة من الاجتماعات وتؤكد ان اللقاءات في حكومة الحرب كانت دائما حامية، حيث طرح الوزراء اسئلة علي بلير حول الاستراتيجية العسكرية والتخطيط الفقير لما بعد الحرب. ويقول بلانكيت ان كل هذه التساؤلات لم يقم بلير بالاجابة عليها بشكل واف.ويقول انه تحدث مع بلير في احد الاجتماعات حول ضرورة تحديد الاستراتيجية، حيث قال نقاتل حربا في القرن الحادي والعشرين باساليب قديمة.وعند هذا الحديث عبر بلير عن غضبه حيث واصل بلانكيت قائلا توني، انا لا اهاجمك، ولكن ما اردت توضيحه هو ما يجب ان نقوله للرأي العام وما يجب ان نحضره له وما يجب ان يتوقعه منا والا فانه سيسمع من الاعلام . ويكتب بلانكيت ان الحكومة لم تقرأ المزاج العام بشكل جيد، كما ان الوزراء تساءلوا عن سر العلاقة القريبة بين بلير وبوش. وانتقد بلانكيت المؤسسة العسكرية خاصة وزير الدفاع السابق جيف هون. وكتب قائلا انه لو تم وضع كولن باول وزير الخارجية الامريكي السابق لقيادة المعركة بدلا من رامسفيلد، والجنرالات البريطانيين لكان الوضع احسن. ومع نهاية اذار (مارس) 2003 يسجل بلانكيت ان براون عبر عن قلقه من الحرب وذلك اثناء اجتماع مع رئيس هيئة الاركان الجنرال مايكل بويس، حيث اكد براون له بعد الاستماع لكلام غير واضح من بويس انه يحصل علي معلومات اكثر من التقارير الاعلامية وليس من اللقاءات في وزارة الحرب.وكان براون قد تحدث عن ما اسمته وسائل اعلامية حزمة شاملة من الاجراءات الهادفة الي مكافحة الاصولية، حيث دعا الولايات المتحدة واوروبا الي توحيد جهودهما في حرب ثقافية لهزيمة تنظيم القاعدة. وقال ان الحاق الهزيمة بتنظيم القاعدة يستلزم جهودا دولية قد ترقي الي مستوي الحرب الباردة التي ادت الي انهيار الاتحاد السوفييتي. وقال ان القاعدة لديها رسالة عالمية من افغانستان الي شوارع بريطانيا مفادها ان الغرب يسعي الي شن حرب ضد الاسلام.