لا معني للمصالحة مع بقاء الاحتلال.. والعراقيون ممنوعون من زيارة كركوك.. والدعوة لتغيير وزاري
تنوعت اهتمامات الصحف العراقية بين المطالبات بتغيير وزاري يلبي حاجات الشعب، وعلاقة كردستان بالعراق وأوضاع العراقيين في رمضان في ظل التدهور الأمني وغيرها من المواضيع. المصالحة و الطائف فقد نشرت صحيفة البصائر الصادرة عن هيئة علماء المسلمين مقالاُ افتتاحياُ بعنوان أرضية المصالحة والطائف العراقي جاء فيه أن الاحتلال دأب وعلي مر الوقت علي استخدام السيناريوهات ذاتها في طرح مشاريعه المعلنة باسم المصالحة وذلك بأن تولد بالتزامن مع ما يناقضها.
وحين يكون رأس البلاء علي أرض العراق هو الاحتلال، فيتغاضي المتصالحون عن هذه الحقيقة متنادين بأن نجلس أولاُ ثم يخرج الاحتلال، ولكن الذي يحدث علي أرض الواقع يناقض مفهوم المصالحة من جوانب عدة نذكر منها مثلاُ طرح مشروع المصالحة علي من ليس لديه مشكلة في المصالحة أصلاُ، كأن يوجه الخطاب إلي الشعب الذي عاني الأمرين من جراء وجود الاحتلال، فليس هناك مشكلة بالشعب نفسه الذي تعايش علي مدي قرون ليس فيه قتال ولم يضق أحد بالآخر. المشكلة التي يعاني منها الشعب هي في الأجندات التي جاءت مع الاحتلال وتسلمت السلطة وقد سيطرت عليها روح الانتقام وحب التسلط علي رقاب العباد، المشكلة الحقيقية بأصحاب المشاريع التقسيمية التي تتطابق تماماُ مع ما يريده المحتل وتعبر عن إرادة المحتل، ان مشاريع المصالحة علي اختلاف أنواعها وتسمياتها التي تم طرحها من قبل الحكومات المتعاقبة إنما جاءت لتؤكد وتنفذ ما يريده الاحتلال علي أرض الرافدين.
إن اجتماع الطائف المرتقب يكون ناجحاُ فقط إذا أدركت الأطراف المشاركة فيه حجم الدمار الذي سببه الاحتلال وبالمحافظة علي الثوابت الوطنية التي يجمع عليها الجميع بوجوب طرد المحتل لا المطالبة ببقائه مدة أطول، ويكون ناجحاُ بإبعاد فرق الموت وخفافيش الظلام عن اللعب بمقدرات الشعب.
وتحدثت صحيفة الصباح الجديد المستقلة أنه منذ أشهر والحديث عن إجراء تغييرات وزارية مرتقبة يتم الحوار بشأنها عبر أجهزة الإعلام كافة حيث كشفت الأنباء الأخيرة عن وجود تناقضات حادة في حكومة المالكي.
ولكن الأهم من الخلافات والاتفاقيات والولاءات والمحاصصة كلها، وجود مسائل مهمة يفترض أن تعني بها كل حكومة يهمها أمن وثروات الشعب وكفاءة ونزاهة العاملين فيها، وهي تحقيق الأمن وحفظ المال العام وكيفية صرف ميزانية كل وزارة وكل مديرية، فلا أحد يسأل هؤلاء عن مصروفاتهم علي مكاتبهم وبيوتهم وحراسهم وسفراتهم المتلاحقة الي الخارج بينما منجزاتهم صفر. والامتياز الوحيد الذي تحقق هو المزيد من البيروقراطية والمزيد من الإيفادات والمزيد من الحراس والحماية الخاصة والسيارات الفارهة. كل واحد من هؤلاء حول وزارته ومديريته الي إمبراطورية خاصة به وبالمقربين منه والجهلاء علي شاكلته حتي أصبح وجود الكفاءات النزيهة أمراُ غير مرغوب فيه وبات يشكل عبئاُ علي المسؤولين الذين يعيثون في الأرض الفساد. وأكدت الصحيفة أن التغيير الوزاري المرتقب بات ضرورة ومسؤولية وطنية في حكومة المالكي حتي لا يتكرر الخطأ ويهدر الحق وتغيب العدالة.
منع العربي من الإقامة في كركوك وعن موضوع ذي صلة نشرت صحيفة العدالة المرتبطة بالمجلس الأعلي للثورة الإسلامية خبراُ عن إعلان محافظ كركوك بمنع انتقال أي عراقي إلي مدينة كركوك في الوقت الحاضر، حيث أعلن المحافظ عبد الرحمن مصطفي (كردي) أن انتقال أي عراقي إلي محافظة كركوك غير مسموح لحين تنفيذ المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع فيها. وادعي المحافظ أن ادارته ليست ضد أية قومية ولن تسمح بممارسة أي شكل من أشكال الاضطهاد والتهميش بحق أية جهة كانت كون أبناء كركوك قد عانوا من سياسات الاضطهاد والتهميش. وقد اتخذت إدارة المحافظ سلسلة من الإجراءات الوقتية لمنع نزوح العائلات التي ليست من سكان كركوك حصراُ، كما أن التعيينات في المحافظة مقتصرة علي أبناء المحافظة فقط، وأكد المحافظ أن المدينة ستكون مفتوحة أمام جميع العراقيين الذين يرغبون السكن فيها بعد تطبيع الأوضاع فيها نظراُ لحساسية الوضع في المحافظة.
وكانت أزمة قد وقعت بين محافظة كركوك وحكومة المالكي علي خلفية رفض المحافظة قرار مجلس الوزراء بتعيين عدد من الموظفين (من غير سكان كركوك) في المنشآت النفطية في هذه المدينة التي تعتبرها القيادات الكردية قلب كردستان وتسعي لضمها إليها عبر تغيير التركيبة السكانية فيها نظراُ للثروات النفطية الهائلة فيها.
اتهامات باعادة تبعيث وزارة الداخليةونشرت صحيفة البرلمان المستقلة خبراُ عن اتهام هيئة اجتثاث البعث لوزير الداخلية جواد بولاني بمحاولة إعادة تبعيث وزارة الداخلية، والامتناع عن طرد عدد من القياديين البعثيين الذين عينهم في مواقع حساسة في وزارته. وقالت الهيئة التي شكلها الحاكم المدني الأمريكي السابق بول بريمر ويرأسها أحمد الجلبي أن سبعة من أصل ثمانية من كبار الموظفين الذين عينهم بولاني أعضاء فرق في حزب البعث المحظور وقد طالبت الهيئة بفصلهم من وظائفهم، كما أن الوزير عمل علي إعادة العديد من الموظفين من المشمولين بقرار الاجتثاث إلي وزارته دون العودة للهيئة. ونوهت الهيئة أنها بصدد إعداد مشروع مسودة قانون اجتثاث البعث لتقديمه إلي مجلس النواب. رمضان في ظل التدهور الأمنيوتناولت صحيفة المشرق الصادرة عن تجمع الوحدة الوطنية العراقي أوضاع رمضان في العراق في ظل تردي الأوضاع الأمنية حيث أشارت الي أن رمضان هذا العام يختلف عن السنوات السابقة فالناس امتنعوا عن الذهاب إلي المساجد لاداء الصلاة وخصوصاُ صلاة المغرب والعشاء والتراويح إلا ما ندر خوفاُ من الهجمات المسلحة والتفجيرات والمحال التجارية تغلق أبوابها قبل الإفطار بساعات ولا تعاود فتحها بعد الإفطار ولم تعد تلك التقاليد والأعراف التي تعود عليها العراقيون تذكر أو تقام.
وتبدو الشوارع خالية من حركة السيارات والمارة عصراُ، والمواطنون يمكثون في بيوتهم قبل الإفطار بساعات وبعده ونسوا الزيارات الرمضانية بين الأهل والأصدقاء. وقد غابت معالم الزينة عن شوارع بغداد ولا توجد علامات علي حلول شهر رمضان كما كان يحصل في السابق، واختفي المسحراتي الذي كان يقوم بإيقاظ الناس في وقت السحور بسبب كون الوقت ضمن حظر التجوال إضافة إلي الخشية من التعرض للقتل للاشتباه به، كما أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي التي ازدادت هذه الأيام زادت الأمور سوءاُ حيث يتم الفطور والسحور غالباُ علي ضوء الشموع والفوانيس. وتضيف الصحيفة أن الظروف الأمنية وحظر التجوال والخطط الأمنية للحكومة وغيرها كلها كان لها الأثر الكبير في عدم ممارسة المواطنين لشعائر هذا الشهر براحة وطمأنينة.