هناك حوار داخل حماس لاعادة النظر في الموقف من المبادرة العربية والقبول بها بصيغة ما… واذا كانت هناك انتخابات فلتشمل الرئيس
نائب رئيس الوزراء الفلسطيني لـ القدس العربي : هناك حوار داخل حماس لاعادة النظر في الموقف من المبادرة العربية والقبول بها بصيغة ما… واذا كانت هناك انتخابات فلتشمل الرئيسرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير التربية والتعليم الدكتور ناصر الدين الشاعر لـ القدس العربي امس ان هناك حوارا داخل حركة حماس لاعادة النظر في موقف الحركة من المبادرة العربية للسلام.وقال الشاعرلـ القدس العربي هناك حوار داخلي للخروج بصيغة ما للموافقة علي المبادرة العربية، وربما يكون هناك موقف وسط يرضي الجميع حول هذه المسألة، لاننا نريد ان نقول لاخوتنا العرب ليس لدينا مشكلة معكم، ونحن لا نرفض كل شيء، ونحن لم نعترض علي اقامة الدولة الفلسطينية علي الاراضي المحتلة عام 1967 .وعبر الشاعر عن خشيته من طرح الحكومة الفلسطينية وحركة حماس صيغة للقبول بالمبادرة العربية للسلام خلال الايام القادمة لتصطدم مع اشتراطات دولية جديدة.واضاف الشاعر الخشية الان ان نطرح صيغة لقبول المبادرة العربية للسلام لنصطدم بان تلك الصيغة غير مقبولة من المجتمع الدولي، ونبدأ بسماع اشتراطات جديدة .وعن الهدف من اعادة حركة حماس النظر في موقفها من المبادرة العربية قال الشاعر نريد ان نطمئن اشقاءنا العرب بان المشكلة ليست في المبادرة العربية، المشكلة في وجود اشتراطات اخري .واوضح الشاعر بان التوجه الان في الاوساط الفلسطينية ومن ضمنها حماس الخروج بموقف ايجابي معقول ومقبول للدول العربية .وحول تعثر الوساطة القطرية لتقريب وجهات النظر بين حماس والرئيس الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية قال الشاعر مجمل المبادرات العربية ينصب الجدل فيها علي الاشتراطات الدولية مثل نبذ الارهاب .وتابع قائلا ما المقصود بالارهاب؟ هل المطلوب منا ان نوقع علي نبذ الارهاب ونعترف باننا كنا نمارس الارهاب؟ هل المطلوب ان نجرم الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال؟ . واضاف نحن لا مانع لدينا من نبذ الارهاب مع التفريق ما بين المقاومة والارهاب .وبشأن تعثر المشاورات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وامكانية اقدام الرئيس الفلسطيني علي الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة عبر الشاعر عن رفضه لاجراء انتخابات مبكرة قائلا من قال ان اجراء الانتخابات سوف يغير من نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة، ومشددا علي ان حماس مع اي قرار يتم التوافق عليه بين جميع الفلسطينيين.واكد الشاعر بان حماس سترحل بعد دقيقة اذا اراد الشعب الفلسطيني ذلك ، لكنها ترفض الانقلاب علي الانتخابات التشريعية الاخيرة، وقال اجراء الانتخابات حاليا قفز علي الديمقراطية .والمح الشاعر الي امكانية موافقة حماس علي احراء انتخابات رئاسية وتشريعية معا، وقال اذا لا بد من اجراء انتخابات مبكرة فلتشمل الرئيس ، ومشككا في امكانية اجراء الانتخابات في اجواء آمنة وقال من الذي يمنع من قام باحراق المؤسسات الرسمية الفلسطينية من احراق صناديق الاقتراع .واوضح الشاعر بان الجهود الفلسطينية منصبة حاليا للخروج من الازمة الحالية والحديث دائر حول تشكيل حكومة يتوافق عليها جميع الفلسطينيين ، واضاف اذا توصل المجتمع الفلسطيني الي اي خيار سنقبله فورا . وشدد الشاعر علي ضرورة مواصلة الحوار الوطني للخروج من الازمة الفلسطينية وقال لا خيار سوي الحوار الوطني ولا يوجد اي خيار اخر ، ومضيفا نحن سوف نسعي في الايام القادمة للعودة للحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية او اية حكومة يتم التوافق عليها .وعن احتمالية استقالة الحكومة الحالية قال الشاعر نحن لا نتحدث الان عن استقالة الحكومة، وانما تشكيل حكومة يتوافق عليها الجميع .واضاف الشاعر قائلا المشكلة الرئيسية الان هي مع العالم المحيط بنا وذلك في اشارة الي الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني وحكومته، مع عدم نكرانه للخلافات الداخلية، وقال لا انكر وجود الخلافات الداخلية ولكن يمكن حلها لكن المشكلة في العصا الغليظة التي في يد المجتمع الدولي ، وذلك في اشارة الي الحصار.ومن جهة اخري حذر وزير التربية والتعليم الدكتور ناصر الدين الشاعر من مواصلة اضراب المدرسين الحكوميين للشهر الثاني علي التوالي واثر ذلك علي العملية التربوية.واضاف الشاعر ستحل كارثة قومية علي العملية التعليمة اذا ما استمر اضراب المدرسين وكاشفا عن وجود اتصالات مع الدول العربية والاسلامية لدفع رواتب المدرسين بهدف استئناف العملية التعليمية المتوقفة. وقال الشاعر بدأنا اتصالات مع العالم العربي والاسلامي لتوفير رواتب المدرسين المضربين عن العمل منذ الثاني من الشهر الماضي. وقال الشاعر انه بانقضاء الشهر الثاني من غير انتظام التعليم في كل المدارس سيكون المجتمع الفلسطيني امام كارثة قومية، فالطفل الذي غاب عن المدرسة ثلاثة اشهر هي الاجازة السنوية ثم استمر في الانقطاع عن الدراسة شهرين اخرين لن تكون لديه الرغبة والجاهزية للعودة الي مقاعد الدراسة.وكان الشاعر قد وجه نداء الي اسرة التربية والتعليم ناشدهم فيه الشعور بالمسؤولية وان يكون هناك استثناءات خاصة لقطاع التربية والتعليم من الاضراب، وطالب المجتمع الدولي باستثناء قطاع التعليم من الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني علي غرار قطاع الصحة. وصرح الشاعر ان مجلس الوزراء الفلسطيني اتخذ خلال جلسته الاخيرة قرارا بضرورة انتظام الدراسة في مدارس القدس ودفع الرواتب لمعلميها باعتبار ان القدس لها وضع استثنائي وهناك مخاوف من ظاهرة تسرب الطلبة هناك من المدارس الفلسطينية الي المدارس التابعة لوزارة المعارف الاسرائيلية، ولكن ممثلي اتحاد المعلمين رفضوا هذا القرار مطالبين بصرف كامل مستحقات المعلمين مرة واحدة.وقال الشاعر انه سيصدر تعليماته خلال الايام القادمة بإلزام المعلمين المضربين بالتواجد داخل اماكن عملهم، وتعهد بأن يتم تسليم الكتب المدرسية الي كل طلبة المدارس خلال الاسبوع القادم وكذلك ان تنتظم الدراسة لطلبة الثانوية العامة التوجيهي علي الاقل خلال الاسبوع القادم، وتعهد ايضا ببذل جهود جبارة لتوفير رواتب للمعلمين.وعبر الشاعر عن ألمه لرؤية الاطفال في الشوارع دون تعليم في الوقت الذي كان الشعب الفلسطيني يفاخر العالم بأنه هو من صنع التعليم وبني المؤسسات التعليمية، منوها بأن المتحدثين الذين يخرجون كل يوم مطالبين باستمرار الاضراب لا يواجهون الاثار المترتبة علي ذلك، اذ ان ابناءهم يتلقون تعليمهم في مدارس خاصة او في الخارج، اما الذين يدفعون ثمن وقف التعليم فهم الفقراء.