محكمة ايطالية تأمر باعادة محاكمة مغربي وتونسيين اتهموا بالارهاب
روما ـ كارلسروه (المانيا) ـ ا ف ب: اعتبرت محكمة القضاء الفدرالية الالمانية امس الخميس انه من المحتمل اجراء محاكمة ثالثة للمغربي منير المتصدق اول متهم في العالم بالتورط في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
واعلن كلاوس تولكسدورف رئيس الغرفة القضائية الثالثة في المحكمة الفدرالية الالمانية ومقرها في كارلسروه (جنوب غرب) حسب تقديراتنا الاولية كل القرائن تدعو الي الاعتقاد ان طلب مراجعة الحكم الذي تقدمت به النيابة الفدرالية سيكلل بالنجاح.
وقد بدأ القضاء النظر امس الخميس في الطعن الذي اودعه الاتهام الذي يريد اعادة محاكمة المتصدق، عضو بتهمة التواطؤ في القتل، فيما هو مدان حتي اليوم بالسجن سبع سنوات لانتمائه الي منظمة ارهابية. ومن المقرر صدور قرار نهائي في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، حول احتمال اجراء محاكمة جديدة.
وكانت المحاكمة الاولي التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2002 بتهمة التواطؤ في جريمة انتهت في شباط/فبراير 2003 باصدار حكم بالسجن 15 سنة.
لكن في اذار/مارس 2004 الغت محكمة الاستئناف الالماني الحكم وامرت باعادة محاكمته معتبرة ان حقوق الدفاع لم تحترم بشكل كامل. وفي الاشهر التالية افرج عن المتصدق في انتظار محاكمته.
وفي اب/اغسطس 2004 مثل المتهم حرا طليقا امام المحكمة لكن بعد سنة حكم عليه في الاستئناف بالسجن سبع سنوات للانتماء الي خلية هامبورغ التي يُعتقد ان معظم الانتحاريين الذين نفذوا اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بما فيهم المصري محمد عطا ينتمون اليها.
لكن محكمة الاستئناف لم تأخذ في الاعتبار تهمة التواطؤ في جريمة معتبرة ان الطالب اذا كان علي علم بان امرا عظيما سيجري في الولايات المتحدة بطائرات لا شيء يدل علي انه كان يعلم تفاصيل المخططات.
في سياق اخر، اعلن محامو المتهمين ان محكمة النقض الايطالية امرت باعادة محاكمة مغربي وتونسيين تمت تبرئتهم السنة الماضية من تهمة التورط في الارهاب الدولي واثار وضعهم جدلا في ايطاليا.
وكانت محكمتا بداية واستئناف امرتا باخلاء سبيل الرجال الثلاثة في كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر 2005 مع ان النيابة العامة في ميلانو كانت تتهمهم بدعم الارهاب الدولي.
وما زال التونسيان عبد العزيز بويحيي وعلي تومي في ايطاليا لانهما بعد تبرئتهما من تهمة الارهاب حكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات بعد ادانتهما بـ تشكيل عصابة اجرامية تهدف الي المساعدة علي الهجرة غير الشرعية وفق ما افادت وكالة انسا الايطالية.
اما المغربي محمد زكي فان السلطات الايطالية ابعدته الي بلاده معتبرة انه خطير رغم قرار المحكمتين.
واعلن محامي محمد زكي فاينر بوراني لوكالة فرانس برس ان النائب العام في محكمة النقض طلب تأكيد الافراج لكن القضاة قرروا اعادة المحاكمة، انه لامر غريب.
وامام محكمة النقض مـــــن الان مهلة ثلاثين يوما لرفع مبــــررات قرارها.
واثار الافراج عن الرجال الثلاثة المتهمين بالانتماء الي منظمة انصار الاسلام ومحاولة تجنيد انتحاريين للقتال في العراق، جدلا في ايطاليا واحتجاج العديد من وزراء الحكومة السابقة التي كان يرأسها سيلفيو برلوسكوني علي قرار القضاة.
ورفضت قاضية المحكمة الابتدائية التي اصدرت الحكم، تهمة دعم الارهاب الدولي معتبرة ان المتهمين خططوا لحرب عصابات في العراق وليس لنشاطات تهدف الي زرع الرعب بشكل عشوائي.
وتمت تبرئة محمد زكي بعد ذلك بشكل كامل في محكمة الاستئناف.
وبين خروجه من السجن وابعاده الي المغرب قال محمد زكي انه خضع لاستجواب عناصر اجهزة الاستخبارات الامريكية في مكاتب نيابة ميلانو بدون حضور محاميه.