تغيير طريقة الحكم في اسرائيل تحول في الايام الأخيرة الي وسيلة ناجحة لتحويل اهتمام الجمهور عن المشاكل الحقيقية

حجم الخط
0

تغيير طريقة الحكم في اسرائيل تحول في الايام الأخيرة الي وسيلة ناجحة لتحويل اهتمام الجمهور عن المشاكل الحقيقية

تغيير طريقة الحكم في اسرائيل تحول في الايام الأخيرة الي وسيلة ناجحة لتحويل اهتمام الجمهور عن المشاكل الحقيقية يبدو ان الانتخابات في اسرائيل لا تنتهي في أي مرة، وفي كل لحظة يكون السياسيون مستعدين لاجراء مفاوضات ائتلافية جديدة، ولننس ذلك البرنامج السياسي الذي ساروا فيه نحو الانتخابات، ولعقد تحالفات لم يكن هدفها الوحيد إلا إطالة عمر الحكومة الحالية. وزراء الحكومة يمضون ساعات طويلة في البرامج الاذاعية المملة حيث يظهرون كمحللين للوقائع وذلك بدلا من محاولة تحسين هذا الواقع وهذا البث الذي أوكلت اليهم مهمة اصلاحه، حتي إن كان للحكومة اغلبية قليلة تستند الي 67 عضو كنيست، ورئيس الوزراء مشغولا طول الوقت في محاولة غير مفهومة لتوسيعها، ومن الصعب رؤية ما الفائدة من الربط بين حزبين (العمل واسرائيل بيتنا) حيث لا يوجد بينهما قاسم مشترك لا في المجال السياسي ولا الاجتماعي.من الواضح جدا أن هدف هذا التوسيع ليس له أي هدف إلا إطالة عمر الحكومة لتحسين أدائها. نصف ســـــنة مرت بعد الانتــخابات تحول فيها حزب كديما الي حزب مصالحة لا أكثر لايجاد مكان حول طاولة الحكومة، بعد أن كان البند الأساسي في برنامجه ـ الانسحاب أحادي الجانب ـ أزيح عن جدول الاعمال، وقد أصبح هذا الحزب مجرد أداة فارغة، لذلك أصبح مؤهلا للانضمام الي أي حزب، بل مع كل الاحزاب.ان الادعاء بأن توسيع الحكومة يستهدف خلق نوع من الاستقرار ليس إلا مجرد ادعاء فارغ، لأن حكومة دون برنامج ولا خطة هي حكومة غير مستقرة، بل انها تريد الاستحواذ فقط، لان الاستقرار يعتبر طريقا لبلورة سياسة حين تكون هناك سياسة يريدون تنفيذها، وبفقدان سياسة استقرار فهذا يبشر بلا فائدة تُرجي.الحديث عن الحاجة الي الاستقرار يفسر كذلك هذا الحديث غير المسيطر عليه حول الانشغال بتغيير طريقة الحكم، علي الرغم من انه في الانتخابات التي جرت قبل نصف سنة لم يكن هذا الموضوع مطروحا. وبغياب جدول اعمال فانهم يخترعون مواضيع لازاحة الاهتمام من الأساس، وكأن اسلوب الحكم هو الذي يزعج اهود اولمرت في ادارته الدولة، وكأنه بسبب طريقة الحكم لم تكن لديه القوة الكافية للاعلان عن حرب وادارتها كما يجب.الخوف هو أن يجد اغلبية من 61 عضوا لا يتفحصون أبعاد تغيير طريقة الحكم بتاتا، ويرفعون أيديهم لتأييد تغيير القانون، وتجد الدولة نفسها تحت نظام رئاسي دون ان يكون الموضوع قد دُرس بعمق، كما حدث في الانتقال الي طريقة الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة.تغيير طريقة الحكم تحول في الايام الأخيرة الي وسيلة ناجحة لتحويل اهتمام الجمهور عن المشاكل الحقيقية المطروحة علي جدول الاعمال. وليبرمان نجح في فرض برنامجه علي النقاش العام في طريقه الي الحكومة. إن رغبة الحكومة في البقاء في الحكم بكل ثمن، تتسبب لرئيس الائتلاف، افيغدور يتسحافي، بالضغط من اجل توسيع الائتلاف وذلك كي يمر التصويت علي الميزانية بسهولة، مع انها ليست هدفا، بل التوسيع هو هدف بحد ذاته. لحزب العمل ولحزب اسرائيل بيتنا لا توجد أي أهداف مشتركة، لذلك فان ليبرمان يؤيد سياسة قوة غير تصالحية من خلال استخدام القوة الفعلية في وجه قائمة أعداء طويلة، حيث حرص باستمرار علي اضافة المواطنين العرب في اسرائيل اليها. لذلك لا يوجد لحكومة اولمرت أي سبب لضمه.أسرة التحريرَهآرتسّ 12/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية